حسين خوجلي يكتب: حمدوك والتشكيل الوزاري و(تأخير البايظ)!

لي حلقة تلفزيونية مؤجلة بعنوان (اولاد الكودة) وهم على خلافاتهم الفكرية يمتازون بعلائق الاخوة والصداقة فاذا التقيتهم ورايت انسهم تحسب انهم قد غابوا عن بعضهم اعواما  مع انهم يلتقون مع السمر والضيوف والقرى (يوماتي) فعثمان الشيوعي السابق له حكايات مع عبد الخالق محجوب وهو عراب تهريبه من الزنزانة وله ذكريات خطيرة مع الزعيم الاشتراكي الراحل ساحكيها يوما في مقال لاحق وفي الخاطر الدكتور يوسف الكودة الذي بدأ سلفيا واقام حزب الوسط ودعا اخيرا للصلح مع اليهود وارجو ايضا من كل قلبي ان تكون هذه هي المحطة الاخيرة ويطل مبارك الكودة الذي بدأ واعظا مع انصار السنة ثم انتقل الى الاسلاميين كادرا عاملا ومحافظا ووزيرا ثم اعتزل الجميع واصبح وسطيا او ادنى من ذلك وان لم (يقرط على كده ) فاني اخشى عليه (سبق الكتاب) ، على اي حال يظل اولاد الكودة يشكلون الشخصية المثلى للسوداني صاحب القلق النبيل وهم يرفلون في قناعاتهم وايامهم ما بين الشرق والشمال وعشرة الايام والتحالف الناجح ما بين العود والدليب ومازال الرجاء بالحلقة مفتوحا رغم رحيل النعام وادريس ابراهيم وود اليمني الا ان الذراري من الشايقية ما زالوا على مقدرة فائقة في اداء (مكتوب لي مقدّر.. وفجّو لي النشوفا) تذكرت اولاد الكودة بعد ان نما الى سمعي بان كوادر الثائرين من الشباب ولجان المقاومة قد حاصرت حمدوك مطالبة بتغيير  الوزراء ومع موافقة الرجل على المبدأ الا انه طالبهم بتأخير الرجاء وقد سمع مني الاخ مبارك الكودة يوما طرفة مازال يضحك لها ليلا وسرا حتى عن عين واذن صنو الروح ويوزعها على المجالس دون اي فائدة مادية وان كنت احفظ للرجل انه كان يحتفظ لنا بحقنا الادبي وفق قانون حقوق الملكية الفكرية والطرفة تقول ان السودانيين مولعون بتقييم الاشياء والاشخاص حسب اعراقهم ومدنهم وانديتهم الرياضية ومواهبهم فقد حكى الشاهد ان هناك شلة من الشباب كانت تداوم بصورة راتبة على (كونكان 14) وقد تقدم احدهم لخطبة فتاة من الحي العريق وقبل الموافقة النهائية اصبح اهلها يبحثون عن سيرته الذاتية فلم يجدوا من يدلهم عن اصله وفصله الا ان احدهم اسر لهم بانه فردة ود العطا في الكونكان وود العطا احد افراد العائلة الكبيرة التي تنتمي لها العروسة الموعودة فهرعوا اليه مسرعين يسألونه عن الشاب الفاتح العمدة زميله في الكوشتينة ونسيبهم القادم صمت ود العطا ما يقارب نصف الساعة وهم يتحرقون للاجابة واخيرا قال بمفردات محسوبة (الفاتح دا ولد شاب ممتاز وود اسرة لكن للاسف فيه عيب كبير) وصمت ثانية وظلوا هم على احر من الجمر ينتظرون قنبلة العيب الكبير وقد رحل خيالهم الى الخمر والميسر والمسافحة فاستنطقوه بعد ان نفد صبرهم فكانت المفاجأة بالغة حين فجرها ود العطا قائلا (الفاتح دا عيبو انو بأخر البايظ)! فانفجرت الاسرة بالضحك وماكانت قبل هذا اليوم تظن ان تفاصيل كونكان 14 قد دخلت مكارم الاخلاق السودانية. اعزائي اهل المقاومة والثائرين والمنتظرين التغيير الوزاري على احر من الجمر ان عبد الله ود حمدوك مثل الفاتح ود العمدة ،  زول ممتاز وود بلد لكن عيبو الكبير (انو بيأخر البايظ)!!

قد يعجبك ايضا