حسين خوجلي يكتب: ادعو لأعمامكم الكذابين

قدم المنظر اليساري لقوى الردة والعلمانية في اجتماع سري وللحيطان آذان تقريره ومقترحاته بطمس الهوية القيمية في بلادنا حيث قال: إننا سوف نسارع الخطى في السنة الأولى للفترة الانتقالية لنلغي سور القرآن في مقرر الأساس، كما أننا الغينا كتاب التوحيد، وسوف نزيل أي إشارات إسلامية من المقررات الأخرى، وسوف نلغي كل القصائد المرتبطة بالاسلام والدعوة للنزال والجهاد، كما أننا سوف نزيل كل العبارات الإسلامية من الاعلام، وسوف نستدعي ناشري الصحف وملاكها بابعاد كل الأقلام المعارضة التي تتصدى لموجة التغيير. وسوف نصدر قراراً بمنع الحجاب في المدارس الثانوية والجامعات، وسوف نغض الطرف عن أي مقاصف ومطاعم وفنادق تقدم المشروبات الكحولية، باعتبار أنها تقع في دائرة الحريات الشخصية. وهنالك لجان تقوم بدراسة كاملة لتطهير كل القوانين من كل المواد ذات الصبغة الشرعية والدينية.
كما أننا سنُبعد كل خطباء المساجد الذين لا يؤيدون هذا الخط، وستقوم وزارة الأوقاف بإصدار خطبة جمعة موحدة تخلو من كل الإشارات للاسلام السياسي لكل مساجد السودان، كما يمنع منعاً باتاً التعليق ما بعد الصلاة، وإصدار أمر محلي بإغلاق أبواب المساجد بعد الصلاة مباشرة، حيث علمنا أن الثورة المضادة في دروسها واجتماعاتها تدير مناشطها تحت هذا الغطاء. وسوف يصدر أمراً محلياً آخر بمنع الصلاوات الجهرية عبر مكبرات الصوت عدا خطبة الجمعة. وقد كلفنا لجان متخصصة ومدربة من بينها أئمة شباب ليؤدوا صلاة الجمعة مع الأئمة المناوئين والمحسوبين لصالح التيار الإسلامي والسلفي باحداث جلبة وهتافات عند أي حديث موجه ضد التيارات العلمانية، وإجبار الإمام بالترجل عن المنبر وتصعيد الإمام البديل من وزارة الأوقاف. كما اعددنا خطة متكاملة للسيطرة على مناشط الشباب والرياضة وستقدم لاحقا للوزيرة المعنية
وقد أكد المنظر بأن هذه القرارت سوف توزع على الجهات المعنية شفاهة منعاً للحرج وإثارة للرأي العام. أما الذي يمكن أن يوزع باجتهادات اجرائية مقبوله سيصدر في قرارات مكتوبة. انتهى..
عندما قرأت التقرير الخطير اجتهدت أن أجد عنوانه لأرسل له في الخاص الرسالة التالية والتي لا أرى من ضير بأن أطلقها على الهواء خدمة للرأي العام قال الشاهد: إن عابداً شاباً جميل الصورة والصوت كان يخرج لجبال اليمن لقيام الليل، وكان صوته يتردد بين الشِعاب فيُحدث فيها هزة ووقاراً،
وذات مرة كان يُصلي في الهزيع الأخير من الليل فسمع تردد صدى القرآن الكريم فاعجبته عبادته فتملكه شح النفس وداخله الشيطان واصابته شطحة فهتف قائلاً: ( اللهم إني قد أحببتك فامتحني أنّى شئت) وبعدها جاءته اغفاءة فنهض لصلاة الفجر فأصابه عسر وامتنع عنه البول. شوهد الفتى الوسيم صاحب الوجه الأبيض الصبوح بعد أشهر وقد إسود وجهه يتردد على كتاتيب أطفال القرآن باكياً ويقول في صوت كسير: (ادعو لعمكم الكذاب)..!!
هذا هو عقاب شطحةٍ لصالح فكيف يا تُرى سوف سيكون عقاب  كذبة الطالح؟
يا أيها القائمون على أمر المناهج في بلادنا ووزارتنا بزعامة ود القراي وود التوم إرفعوا أيديكم عن قيمنا السمحاء ودعو أطفال السودان لبركة القرآن الكريم وحفظه، فإن لم تفعلوا فلكأني بكم تترددون قريباً على كتاتيب القرآن ومدارس الأساس وقد اسودت الوجوه، واصابكم عسر البول، ولوثة العقل والعياذ بالله، متضرعين (أدعو لأعمامكم الكذابين)

قد يعجبك ايضا