الدراميون والقصاصون ولائحة ابو العزائم!

عندما كنت اقدم برنامج ايام لها ايقاع في التلفزيون كان مديره في بداية التسعينات الاستاذ الصحفي والاعلامي محمود ابو العزائم وكان من غير ثقافته الفياضة خريج مدرسة الحياة وكانت لنا في مكتبه جلسات وذكريات لا تنسى قال لي يوما انا يا استاذ حسين اريد ان اطلق ثورة دراما بالتلفزيون غير ان كتاب القصة والسيناريو والكتابة الابداعية يغالون في اجورهم فقلت له اني انصحك باستعمال صفوة التراث لاسكاتهم واقناعهم فان حكاياته تجعل الناس يتواضعون، وقد حكيت له قصة عبد الله بن المبارك حين سال سفيان الثوري عن الناس فقال له الناس هم العلماء،قال فمن الاشراف قال المتقون قال فمن الملوك فقال الزهاد قال فمن الغاوون قال القصاص الذين يأكلون اموال الناس بالكلام! فاذا اتتك مجموعة علي مهدي من دراميين وكتاب قصة وسيناريو  والكثير من الصحفيين والاعلاميين فاشهر في وجوههم هذه الحكاية! قابلته بعد اسبوع فوجدته يضحك ضحكا عميقا وقال لي ان فتوى سفيان الثوري فعلت فعلها و جعلتني اخرج بقائمة اجور مناسبة جدا! فقال لي ماذا اسميتها فقلت سطوة التراث وقال لي وهو مازال مستغرقا في ضحكه وانا اسميها ارهاب التراث الحميد لصالح الجماهير!.

عزيزي علي مهدي ان كلمة الغاوون والقصاص من فتاوى سفيان (الثوري) والثوار قديما وحديثا لا يراجع لهم احد فتوى ولا اجتهاد، فقط لك الحق في مراجعة لائحة الاجور الجديدة بالتلفزيون والمسرح القومي والسينما السودانية رد الله غربتها!.

(حسين خوجلي)

 

 

قد يعجبك ايضا