محاولة جديدة لتعلم الكتابة القديمة

جلس حاج أحمد الساعي لسعادة الوزير السابق رابضاً كالأسد العجوز في إنتظار مقدم الوزير الانتقالي المستحيل سلمت عليه وقلت ممازحاً يا أيها البسيط المطمئن (إنك تبقى وهم يرحلون).

جميعنا نتقوى على الكتابة والحوار والهتاف والشتيمة بخبز الغير.

جميعنا نصل اجتماعاتنا للتفاكر والتآمر بوقود الغير

جميعنا ننشر غسيلنا النزق على قنوات الغير

جميعنا نرتجي الوساطة في أجاويد الأجنبي وندعي في كراسة الاحاجي السودانية أننا حكماء الدنيا وهداة الناس

ان كل هذا المفضوح والمسكوت عنه ألا يغرينا بجلد الذات أو نقدها؟

بل انه يدعونا للتواضع وللمسكنة وهل هنالك تواضع وعفو بغير مقدرة أليق باليد السفلىمن هذه الصفات!!!

كل القيادات وكل المواقف وكل المزاعم والادعاءات في الشأن السياسي تومض حين تكون صورة وتنطفيء حين تتجسد شخوصاً وحقائق وتخلد العبارة الذكية

إن الأعلام وصناعة الفنون تحيل الخسيس إلى نفيس.

غاب شيخ الترابي عن المشهد فافتقدت كل التيارات من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار كبيرها وحكيمها وفقيهها وحادي ركبها ومجدد عصرها وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر وفي نهار القيظ يُفتقد الظل

وفي إعتكار الاهواء يُفتقد الفكر

وفي دروب الأغمار والأغبار يفتقد الحُّر

عندما اجتمع السوقة والدهماء حول شبل الأسد المجلوب للبيع وثارت الضحكات والتعليقات البلهاء.

بكى شيخ العرب لأنه رأى الرمزية التي لا يريدونها اشتراه واعتقه وحمله بعيداً نحو غابته وأطلق سراحه وودعه بالأبيات الشهيرة التي سارت مسرى الأمثال

في سوق القضارف

جابوك درادر وضيعة

وأمك في الحريم

ما ها المرة السميعة

نترة ناس أبوك

للرجال لويعة

وإت كان كبرتْ

جنياً تقلب البيعة

انه السودان في قبضة غفلتنا وقد أفلس شيخ العرب فما عاد قادراً على العتق ولا الصوم

ولا إطعام ستين مسكيناً

برقية إليه

نعم يمكنك أيضاً أن تسير على يديك ورأسك إلى الأرض ولكنك لا تمنع الناس من أن يضحكوا عليك!!!

قد يعجبك ايضا