الوخز بالكلمات

ولألوان كلمة - حسين خوجلي

* ترددت كيف ابدأ الجملة ليس غريبا ام ليس عيبا ان يتقدم المؤتمرالوطني ولاية الخرطوم بطلب لاقامة ندوة في ميدان المولد. ليس عيبا وليس غريبا ان يكون التعليق (الميدان محجوز) لمهرجان (ادب) المدائح.

* عفارم للحركات الشعبية صنعت جيوشا من الرجال والسلاح والذخيرة وصنعنا نحن جيوشا من الهتاف والتم تم والغاز المسيل للدموع.

* خفت ان يخطيء المذيع فيعلن الاميرالاي الزين حسن حاكما على الابيض!

* اذا كان العرض سخيا فلا اتعجب ان يخرج الينا السياسي المخضرم بالجملة التالية ( انا مع اعلان حالة الطواريء اذا جاءت بتوضيحاتها)

* اقوى (دوغما) عند تجمع المهنيين الذي جاءته الزعامة تجرجر اذيالها اننا قوم نرفض النصيحة حتى وان جاءت مبرأة من كل عيب!

* القرصة الوحيدة المفيدة على اذن هذا العاطل قول البصيرة ام حمد ان ثمن قطعة الخبز المجمر دولار واحد بكندا واستراليا فان سمعوا ان الدولار يجلب 84 عيشه بالسودان فسوف يبدأون في استيرادها من مخبز الشقلة البلدي.

* نصحوه بالا يعتاد سهرات الباشكاتب الشعرية فلم ينتصح. اخر نوادره انه بعد الافطار تمتم وسط دهشة الجميع : ذهب الظمأ وابتلت العروق وسالت مشاعر الناس جداول.

* ماذا حدث للكتاب والصحافيين الاتحاديين، ماذا اصاب هؤلاء؟ كنت اتوقع ان يكتب دكتور الباقر احمد عبد الله بعد رحيل الريفي وجعفر حامد البشير كنت اتوقع ان يكتب ان صمت الحسيب النسيب بالقاهرة ليس عزلة مجيدة لكنه موقف وطني خالص لوجه الله تعالى!

جنازة البحر للاحزاب المشاركة في حكومة الوفاق النافقة لا تحتاج للستر والدفن فقط لكنها ايضا لسرادق للمؤتمرات الصحفية ينافس في مداه ايام التظاهر.

* كلما جاء خبر خاشقجي بالجزيرة تذكرت طرفة كمال سينا في فراش الحاجة وهو يهمس لعلي المك (لكن يا علي دا فراش بترفع؟!).

* اذا لم تتحول التظاهرات بعد اليوم الى فعل وطني بوعي وارادة فانها ستتحول الى عادة ثم برنامج ثم مقرر جاف ثم جنحة ازعاج عام.

* احد اغنيات البنات بامدرمان ايام عبود صدحت بها حواء الطقطاقة وكانت ازهرية حتى النخاع  نكاية في الاحزاب التي ايدت حكومة 17 نوفمبر بمذكرة كرام المواطنين وكانت اغنيتها يومذاك (الدنيا كاكي والاحزاب تكاكي).

* للجمهوريين نشيد شهير كتبه عوض الكريم موسى وغناه ( قريبه) كرومة منشد الجمهوريين الاول (هذه الايام ايام الظهور) وظهور التوصيف السياسي هذه الاحداث التي خلبت الالباب هي ايام الانقلاب الذي تأجلت عنه المارشات وتعيين احمد خير .

* اثبت عبود ونميري وسوار الدهب والبشير ان العسكري الداهية الواحد يشكل اغلبية!

* كانت جلالات البيادة قديما ( تشهد لنا المهدية والحرب العالمية واحدنا بكتل مية) وتدحرجنا فصار هتافنا (دولارهم بكتل ميه).

* رغم تعدد منابر الواتساب ومعابر الميديا المعاصرة وسهولة استخدامها لكنها لا تستطيع اعلان البيان الاول!.

* الابتسامة المتالقة على وجه الاعراف السودانية كان سببها بأن اخر مفردات البذاءة قد قيلت بالامس في رسالة بالواتساب فلم يبقى لاصحاب البذاءة من مخرج الا باعادة اخراج الازمة.

* واحدة من اشجع المواقف هذه الايام الا تدع نفسك تصطدم بنظامي في ايام حظر التجوال الذي سنصنعه بايدي اعدائنا وايدي اصدقائنا.

* صاحب قهوة اصبح يفكر في بناء مظلة عناقريب جوار محفل الشيشة لأن (حبان القسا) بقوا ينوموا !

* المتظاهرون يهتفون ويغضبون ويطلقون القبضات في الفضاء ولكنهم لا يعتدون ولا يحرقون.. قول وفعل متحضر لاصحاب السترات الصفراء .. من قال ان باريس اكثر تحضرا من الخرطوم؟.

عندما كان والدنا يغرينا بالتعقل والهدوء حتى تمر العاصفة يقول ان اهلكم بالوسط كانوا ينصحون في مثل هذه المواقف بقولهم (ترك المرجلة في محل المقدرة مرجلة).

* حتى اهل الانادي اصبحوا يتحدثون في السياسة فقد قال احدهم بعد ان شبع (افرغوا العرقي القديم في قزاز جديد)

* لقد صدق الاستاذ احمد بهاء الدين ان السودان مجرد كائن سياسي!

* فعالون لا قوالون مصدرون لا مستوردون وزعت الاوراق على القاعة وكان اخر تعليق مكتوب (عروسات لا مطلقات) فعلق المصحح بالقلم الاخضر (هسع الطلاق الجابو هنا شنو!).

* هل سمعتم بحكاية الارنب التي ذهبت بأطفالها للثعلب وابنائه وقالت بصوت رقيق اننا نرغب يا ثعلوب ان ننام بجواركم هذه الليلة فقال الثعلب فرحا وقد سبق لسانه جنانه (اتفضلوا ومافي اي زول بياكلكم).. هربت الارنب باطفالها جزعة وهي تصيح : (هسع الاكل الجابو هنا شنو !).

* لهف نفسي على حزب لم يتعود منذ ثلاثين عاما على موهبة كتابة البيان السياسي بعد ان اكتفوا بالنكتة السياسية العابرة التي ينفونها في اليوم التالي .

 

 

قد يعجبك ايضا