علي الحاج..  اخوة متشاكسون..!!

بدر الدين حسين علي
* كما توقعنا في قراءة سابقة لمالآت الوضع في حزب المؤتمر الشعبي عند منعطف المؤتمر العام حملت عضوية المؤتمر د.علي الحاج اميناً عاماً خلفاً للشيخ حسن الترابي، واثر الشيخ السنوسي بتجربته السياسية والامنية عدم الانزلاق الي مهاوي السقوط امام د. علي الحاج.
*والسنوسي بخبرته الامنية وما تجمع عنده من معلومات مقرونة بما سمعه من هواء ساخن اخرجه شباب الحزب بمنزله عقب تقديم مذكرة الشباب لاجهزة الحزب، ايقن بان اقدامه علي الترشح سيكون شروعاً منه للانتحار سياسياً مع سبق الإصرار والترصد، لذا استخدم الذكاء السياسي واحسن استغلال الحدث متنازلاً لخيار الاغلبية في الحزب في مثالية نادرة زرفت الاعين من خلفها الدموع.
* والسنوسي الذي واجه العاصفة الاولي بعد وفاة الترابي متمثلة في مذكرة شباب الحزب يدرك تماماً ان الامين العام الجديد للحزب سيعاني معانة كبيرة في مواجهة اكبر ثلاثة ظواهر حزبية داخلية هي من اثار التركة المثقلة للحزب.
* الظاهرة الاولي هي ظاهرة التيار المعارض للمشاركة في حكومة الحوار الوطني وهذا التيار يقوده الناجي عبد الله ومعظم الشباب الملتفين حوله بالرغم من العبارات التي اطلقها عقب فوز علي الحاج بمنصب الامين العام، حيث ان هذا التيار يري في السنوسي (انكبابه) علي المشاركة في حكومة الحوار الوطني ولو تقاضي عن الحريات التي يطالب بها المؤتمر الشعبي،ويشعر ان مخرج الحزب في شخصية كعلي الحاج.
*تيار عدم المشاركة في حكومة الحوار سيواصل الضغط داخل المؤتمر الشعبي ، وربما يدخل لاحقاً في معركة مع الامين العام، حال كانت المشاركة هي الخيار الحزبي باعتبار أن هذه المجموعة لا ضوابط مؤسسية يمكن أن تحكمها، وليس من مصلحة الحزب فصلهم في هذه المرحلة، هذه ظاهرة ستبحث عن مواطن الحكمة والحنكة عند الامين العام الجديد.
* اما الظاهرة الثانية فتتمثل في مجموعة المتطلعين الي قيادة الحزب وهؤلاء ينقسمون الي متطلعين لقيادة فكرية، ويقف على راسهم ابو بكر عبد الرازق، الذي قد يتصور أن (حنك) المحاماة قد يجعله في مصاف المفكرين الذين يخلفون الترابي في الحزب، وسيكون الامين العام مسئولا عن شطحات هذه المجموعة امام الراي العام، وهؤلاء في حاجة الي آلية يستخدمها الامين العام الجديد للتصدي للهجمات المرتدة التي يتسببون فيها.
* اما القسم الثاني منهم فأولئك الذين يبحثون عن المواقع القيادية داخل الحزب وهؤلاء يقودهم كمال عمر الذي لا شعبية له وسط منسوبي الحزب ولعل من سخط المجموعة الاولي علي المشاركة في الحوار الهرولة التي ابداها كمال عمر ومواقفه التي مسحها بسرعة جنونية وانسجم انسجاماً تاماً مع الحوار واصبح من المدافعين عنه، هذا التيار سيقابله تيار مدافع اخر فعلي الامين العام ان يمد حبال صبره حيال هذا التيار.
* اما الظاهرة الثالثة فهي ظاهرة تيار الاشواق، هؤلاء الذين يحلمون بعودة اللحمة للحركة الإسلامية، والالتقاء مع اخوة الامس، وهؤلاء سيشكلون حماة النظام الخالف باعتباره اقصر الطرق للتلاقي والاندماج التام وهؤلاء سيقودهم الشيوخ الذين افنوا عمرهم في حراسة الحركة، وستكون سمة هؤلاء العجلة لذا وجب علي الامين العام ضبط ايقاعهم حينا ومسايرتهم احياناً اخري.
* د. علي الحاج جاء في ظرف دقيق لحزبه فهل ينجح في قيادة السفينة ام تتمني جموع جماهير الحزب لو انه مكث في مهجره.

قد يعجبك ايضا