قبل ان نحكم علي الناس بالنجاح او الفشل في العمل!

فتح الرحمن النحاس
< من السهل جدا أن يصف أحدهم الآخر بأنه فاشل ومن السهل جدا أ يقول أحدهم أن هذا المسؤول يمشي بماعون فارغ وفي ذات السياق قد يقول أحدهم أن فلانا (نجح) في عمله وأن المسؤول الفلاني يحمل قدرا كبيرا من الإبداع والفعل الجيد ..
توصيف سهل وممكن في كلا الحالتين لكن الصحيح أن للنجاح أسبابه التي تجعله وآقعا معاشا أما الفشل فليس هو (الأصل ) في سيرة أي إنسان في أي موقع كان ومن العدل أن نتعامل في هذه الحالة بمفردة(الإخفاق) التي تعبر أوتشي بأن هنالك ظروف طارئه حالت دون الوصول للغاية المطلوبة علي غير مفردة الفشل التي تعطي الفهم الفوري بأن من حاق بعمله الفشل يبدو مثل إنسان ميؤوسمنه ويجب ان تطوي صفحته علي الفور!!
< الله خالق البشر أعطي كل إنسان عقلا يفكر به وينجز به حاجات حياته وأعماله ففي كل رأس (عقل) وكل رأس قادر علي أن يجعل من العقل وسيلة لبلوغ الغايات فالعقل لاينام ولايشتكي من التعب ومتي ماكان من الممكن أن يفكر الإنسان، متي ماكان من الممكن أن تتحقق له رغباته ومشروعاته التي يرجوها لكن أحيانا مع وجود ميزة التفكير ،يفقد الإنسان بعض (المقومات الضرورية) التي تحقق النتائج المرجوة من التفكير فالوزير قد يكون قادرا علي الإبتكار لكن تعترض طريقه بعض المعوقات مثل المال او الكوادر المبدعة النشطة او وجود عوائق تمنعه من تنفيذ خطته للعمل أو قد لايتوفر له الوقت الكافي الذي يبرجوه أو قد يجد معاكسات من مسؤولين أعلي أو أن يتسلط عليه منافق أو صاحب مصلحة خاصة قادر علي إيذاء الآخرين إن لم يحققوا له رغباته!!
< ذات الصورة او المشهد ينطبقان علي الكثيرين الذين يتسلمون قيادة العمل في أي موقع عام أو خاص فيصاب المسؤول بالأذي ويضيع وقته في مصارعة المعوقات المادية والبشرية فيلتفت ويجد ان ىماكان يرجوه من نجاح قد ابتلعته المعوقات وأحالته إلي هشيم تذروه الرياح ومن ثم تتحرك جحافل الحقد والضغائن وتجد أقرب شيء إليها أن تطلق علي الضحية صفة (الفشل) وقد يصدق آخرون الفرية وقد تسري بين الناس سريان النار في الهشيم ثم يطبع بها في ظلم بين وقبيح!!
< ثقافة وصم الناس بالفشل او النجاح التي تضطرد بيننا، هي المسؤولة عن حرمان العمل العام والخاص من الكفاءات والمبدعين وقد عايشنا بعض هؤلاء الضحايا وقد هاجروا للعمل في الخارج وقدموا نماذج (رائعة) من الأداء الخلاب فقد توفرت لهم بيئات العمل الصالحة والإمكانيات فوضعوا النجاح مكان الفشل الذي وصفناهم به وهم بيننا!!
< وفي الداخل ضرب افخفاق من تغنينا لهم بالنجاح وهو بعيد عنهم فعدنا لنكتشف أننا ضخمناهم ووفرنا لهم الإمكانيات فذهبي أدراج الرياح ثم كان أن فهمنا أن النجاح ليس إدعاء وان الفشل ليس سبة وليس حالة مطبوعة في الإنسان!!
< العمل العام وخاصة الحكومي يحتاج لكنس هذه الثقافة المدمرة التي تحمل عنوان هذا فاشل وهذا ناجح بلا أدني حقائق مقنعة أو تمحيص وتدقيق!!

قد يعجبك ايضا