هل يعيد التاريخ نفسه( يوسف حسين)والمنظومة الخالفة؟؟

عوض فلسطيني
في حوارللزميل الطيب محمد خير،بجريدة الصيحة بتاريخ الاحد الثاني من ابريل الجاري،العدد929،نشرإفادات حول ماهية المنظومة الخالفة،إستوقفتني إفاده عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الاستاذ يوسف حسين،والذي عرفها بأنها (مؤامرة طرحت من قبل الترابي لاختزال الاحزاب السياسية في حزبين او ثلاثة)،وانه حلم يجافي النظم والاعراف والديمقراطية؟؟
واردف نحن ضدها تماما، حتى إن جاءت مبرأة من كل عيب،لن نقبلها لنا ولغيرنا لانها وصايا؟؟
هجوم الرجل ينم عن حالة )التوهان( التي يعيشها اغلب الساسة والمفكرين، في ردهات افكارالترابي، فمصطلحاته اربكت كل الذين طرق ابوابهم ليصحيهم من غفلتهم،فقد اربك الراحل الترابي اهل العلم والقانونيين واهل الشريعة وفطاحلة السياسة،وجعل الجميع يغرق في شبر(موية) وسرعان ما وخطوا على دربه (الحافر حزو الحافر)بعد ان تهدأ فورتهم ,ويتكشف سوء تدبيرهم وبرأءة مقصده, الرجل شغل الحياة والناس، حياً وميتاً لم يسلم من أذاهم ، فكل ما رموه بلزعة لسان صارت له صدقة وهم لايعلمون؟؟حسين لم يقرأ التاريخ هذه المرة جيداً،!! او ربما قرأه وفزع من إحتمال ان يعيد التاريخ نفسه؟؟, يوم ان تحول احمد سليمان الملم والخبير بملف الحزب الشيوعي منذ أن كان فكرة إلى أن أصبح واقعاً,بكل مآسيه وأسراره، تحول الى الحركة الاسلامية، المحامي الاشهر كان اكثر من يعلم بملف الانقلابات في السودان ، منذ أن كان محامياً لقادة إنقلاب علي حامد 1959م ضد حكومة الفريق إبراهيم عبود ، ثم إنقلاب 1969م الذي كان شراكة بين القوميين والشيوعيين,أحمد سليمان كان يعرف خباياه ويعرف أسباب مأساة الحزب الشيوعي في تلك الفترة ،ومع ذلك انتقل من الهيئة المركزية في الحزب الشيوعي الى هيئة الشورى في الحركة الاسلامية!!
إن هجوم حسين العنيف على مشروع لم يرى منه أﻻ( أذنيه) ومقارباته لواقع الامس واليوم،ربما احس بهجرة (بلبل) اليسار المفصول وهو ينوي السير سراً الى المنظومة الخالفة (ليغرد) بها كما (غرد) المحامي الشهير احمد سليمان يومها!!،من حق الشفيع خضر او غيره من الافراد و الكيانات (مطلقة السراح)من اصولها ان تهاجرحيث تشاء،ومن حق الراحل الترابي وخلفه من بعده في حزبه ان يطرحوا ما يرون من شكل انسب او فكرة اوضح او رؤيةاشمل، ويقدموا بضاعتهم لعامة الشعب ومنظوماته وطيفه السياسي ،ما دام الامر فيه حرية أتم في ان يتخز الانسان ما يرى،وحسب علمي ان الذي يطرحه الشعبي في المنظومة الخالفة لا يجافي النظم ولا الاعراف ولا الديمقراطية،وليس في الامر وصايا،ولا حديث بإسم الاخرين، إن هجوم حسين على الفكرة لا يأخر من أقدام الخضر عليها لو انه يمم وجهه شطرها؟؟
والخضر وحده من بعد رحيل الترابي من سيحسم جدل البقاء على (رصيف) اليسار، او الهجرة نحو اليمين وإعادة كتابة التاريخ من جديد ,في مسيرة لرجل لم يقل في حجمة ووزنه السياسي عن الذي سبقه من ذات الهيئة المركزية الى هيئة شورى الحركة الاسلامية من قبل؟؟
إن صدقت التنبؤأت,وسارت أشواق الشفيع خضر قدما نحو المنظومة الخالفة,والتي كثرت التفاسير حول ماهيتها,إلى ان يفصح اهلها عن كنهها، فلن تمنع أشواك يوسف حسين والمجزوعين خوفاً من المنظومة الخالفة من يناصرونها،فيا حسين الجفلن خلهن اقرع الواقفات.

Comments are closed.