الكاتب الصحفي إسحاق أحمد فضل الله في حوار مع (ألوان)

اتسمت كتاباته بالغموض في غالب الأحايين، كثيرون من عامة الناس لا يعرفون ماذا يريد أن يقول، يصفه البعض بالجنون ،فيما يقول البعض الآخر أن هناك أشخاصا يمدونه بالمعلومات، لجهة أن كل ما يكتبه يتصل بالمعلومات الأمنية أو الإستخباراتية، رجل مثير للجدل في كل تفاصيل حياته، لديه تنبؤات يكتبها في ثنايا مقالاته بما سيؤول إليه الوضع فسرها البعض من باب أنه يمتلك جناً ينقل له ما يدور، (ألوان) جلست إلى الكاتب الصحفي إسحاق أحمد فضل الله في حوار  كشف  من خلاله الكثير المثير عن حياته الخاصة والعامة فإلى مضابط الحوار..

حوار : مشاعر دراج

< من هو إسحاق ؟
إسحاق أحمد فضل الله.
< ماهي منطقة الميلاد؟
من منطقة العيلفون، والدي كان يعمل جزاراً،وأنا الوحيد في أسرتنا الذي لم يعمل بالجزارة، كان والدي يطردني من السوق ويعتقد أن الدراسة أحسن من السوق.
< ماهي المراحل العملية خاصة أنك مهندس ثم موظف بالدولة وسيناريست ومنتج  أفلام وثائقية؟
بعد التخرج عملت  بمؤسسات الطرق والكباري التي كانت مهمتها تشييد المطارات والطرق والكباري، وقضيت فترة طويلة  جداً كنت غير مقتنع بها إطلاقاً، كنت من المكتب بكتب وبرسل للصحف، والقصة من بدايتين، بداية مع الصحافة أول قصة اسمها (ألوان من الحب) نشرت في الصحافة والثانية (البحث عن نهر قديم ) نشرت في صحيفة (ألوان) والغريبة أن القصتين عن المعلمين وتلاميذ القرى والعلاقة الغريبة بين الاثنين، وقصة البحث عن نهر قديم كان اسمها البحث عن الأنهار القديمة وغيرها حسين خوجلي للبحث عن نهر قديم باعتبار أن هذا الاسم اخفي من الأول، وعندما وصلت صحيفة (ألوان)وجدت كل شخص يقرأ في القصة ويبكي لم استغرب لأنه أنا كنت بكتب في القصة وببكي.
< حدثنا عن  بدايتك مع كتابة السيناريوهات والأفلام ؟
القصص لها علاقة بالسينما والسيناريو، عندما كنت في المرحلة المتوسطة أمدرمان كنت أهرب من المذاكرة  المسائية بالشباك للسينما، أدخل السينما وأنا مريض وأخرج منها وأنا نصيح، لذلك توجد علاقة بين القصة والسينما والتاريخ والكتابة، إضافة إلى أن القراءة عندي كانت حاجة أساسية واقرأ في كل ساعات اليوم حتى داخل الفصل وإذا الحصة رياضيات أقوم بقراءة رواية لذلك طلعت في الرياضيات (صفر) لكن كنت في اللغات ممتاز.
< من هم معلمو ذلك الوقت ؟
أشهرهم الأستاذ برعي محمد بشير لغة إنجليزية، مجموعة كبيرة  من الأساتذة نحن كنا جدد في المرحلة المتوسطة وغرسوا فينا حاجات جميلة جداً وكانوا يحكوا لنا عن روايات غوليت خوري والكتاب الروس، ولدينا آفاق وتواصل مع المعلمين أيام كان المعلمون والتعليم أما الآن رحم الله التعليم، هذه هي بدايتنا أنا والكتاب والقصة  والسيناريو.
< هل كتبت للسينما ؟
كتبت للسينما ثلاثة أو أربعة أفلام، واحد منهم فاز بجائزة دولية في طهران خلال عامي (1995 أو 1996م) وسبب إيقافي من الكتابة للتلفزيون أنه كنت يوما ما جالساً مع مدير التلفزيون جاء المخرج جلال البلال ومعه الجائزة الدولية التي فزت بها في طهران عن الفيلم، مدير التلفزيون عامله مثل ولد البوفيه الذي جاء يحمل كباية الشاي يعني عاملة باحتقار جداً رغم أنه كان يحمل جائزة من (22) دولة لذلك شعرت بحزن فقلت إذا الفيلم يعامل بهذا الشكل يبقى مع السلامة، بعدها لم اكتب فيلما واحد حتى اليوم .
< إنتاج ساحات الفداء كان عسكريا ً من قبل ملازم أول الشهيد أسامة المقبول من فرع التوجيه المعنوي  ليس لإسحاق أية علاقة بها ؟
ساحات الفداء أو أيام معارك الجنوب كانت محتاجة لقيادة السودان كله، ونجحت لأنها عرفت كيف تخاطب الناس المخاطبة ليست عسكرية والعسكرية حاجة مختلفة، والإعلام شئ مختلف خالص ونجحت ساحات الفداء لأنها نقلت  للناس بالحس الإعلامي والفدائي القوي جداً،كان (36) شهيداً في ساحات الفداء فقط، نقلت للناس المعركة ودخلتها وسط المنازل ليس خبراً بل نقل الحدث كما هو الدوي والقتال وداخل الميدان المصور يقوم بنقل الأحداث الشهداء والجرحى والانتصارات والهزائم، كانت لأول مرة في تاريخ الحروب أقولها بملء الفم كان برنامج تلفزيوني يقود الدولة كلها، الشارع الساعة الثامنة مساء يكون فاضياً في كل المدن، أيضا وصلتنا معلومة أن إخوانا في دول  المهجر كانوا يحرصون على مواعيد البرنامج يعني نتلاقى قبل أو بعد ساحات الفداء، ويشاهدون البرنامج  إخوانا في ألمانيا كانوا يطالبون بالتسجيلات، والمصريون «قالوا لينا انتوا مؤلفين تحتاجوا لمخرجين فقط» .
< هل تعني بان ساحات الفداء نجحت؟
نعم نجحت وخاطبت الناس بمواجعهم لذلك طعام وعرس الشهيد والنساء والرجال والمعسكرات في البداية كنا نطلب ألف يأتي خمسة آلاف، وأضطررنا لنطردهم من المعسكرات خفضنا معظم المقاتلين بالشهادات، قلنا المتزوجين أو الذين لديهم أي نوع من المرض أو لياقة متدنية جدا لا يتم استيعابهم وفي النهاية يفضل لنا بين (3 أو 4) آلاف في المعسكر لا ندري أين نذهب بهم، فهل هذا برنامج مجرد عسكري وسيادتك، بل هو عمل دولة وجيش وأهم حاجة فيه الحرارة الدينية كانت هي التي تحرك الناس أول حاجة ضربت في القتال ضد السودان الشعور الديني الكاسح ويخرج برنامج مثل هذا يجعل الناس تقاتل بروح وهمة عالية، نحن اجتمعت علينا دول النادي الأربعيني فيه كانت خمس دول ضدنا، كانت مجموعة علي عبدالفتاح أكثر من (300) أوقفوا جيوش ثلاث دول (يوغندا، أثيوبيا ، الجنوب) .
< بعد نجاح الفكرة سحبت ونسبت لك ؟ماهو تعليقك ؟
لم تسحب من الشهيد أسامة ولم تنسب لإسحاق، نحن نعمل في ساحات الفداء مجموعة واحدة ،أنا بكتب  معظم سيناريوهات ليس كلها بحكم الخبرة، شعار البرنامج لا يمكن أن يبدأ أو يقول كتب فلان وفلان يكتفي باسم واحد لذلك اكتفوا باسم إسحاق أحمد فضل الله .
< البعض يرى أن البرنامج لمع إسحاق أحمد فضل الله ؟
البرنامج ليس وقفاً على شخص واحد ، بل يقف عليه مجموعة ضخمة جداً، كانوا غير ظاهرين لطبيعتهم تدينهم إذ لا يريدون الظهور ، إسحاق فضل الله كذا مرة شطب اسمه من البرنامج لكن كان يعاد مرة أخرى ، مجرد نوع من العمل المكتبي لم يكن إسحاق فضل الله الفارس الفذ بل هو واحد من (أ ، ب ، ت ، ث) مثل حروف الكتابة مع مجموعة ما زالت موجودة .
< هل إسحاق يستمع للأغاني السودانية؟
كثير جداً كان صوتي جميلا جدا أنا وآخر اسمه عبدالكريم عبداللطيف كان يعمل في الطيران كنا زملاء في المتوسطة عند ذهابنا للمدرسة الداخلية كنا نغني في الشارع «بنقلبة»، أيضا  نغني في الجمعيات لذلك يطلبوا مننا أغاني إسحاق وعبدالكريم وشخص ثالث أصبح عضواً في مركزية الحزب الشيوعي .
< ماهي أكثر أغنية  كنت ترددها باستمرار؟
أنا أدمن أغاني عبد العزيز محمد داود، خاصة أغنية (تغريني لتبكيني) والموسيقار الذي يعزف معه هو  الراحل محمدية حاجة مسكرة جداً لشخص عنده تزوق للفن  ، أغاني أبو داود من طبيعتها أنها تلذق في الروح يعني الشخص لو نائم بتكون الأغنية مدورة في دواخله .
< إذا رجع الزمن للوراء هل ستعود للوظيفة ؟ أم ستكون ماذا ؟
لم أتعمد شيئاً في حياتي ، خليت أي شئ يمشي مركب قطعت حبله عندما  عملت أول مرتب كان  حوالي (19) جنيهاً تقريبا  بعدها لم اسأل عن مرتبي أبدا في كل مراحل العمل في المؤسسة أو الصحف ، أي مبلغ (يقدموه لي ادخله في جيبي واذهب بخليها تذهب وربنا ببارك فيها .
< حدثنا عن قصة الريدة بين إسحاق ووالدته ؟
هي شئ طبيعي لكن أنا لم  أكن استغرب لما أرجع نصف الليل وتكون جالسة في نصف الفراش منتظرة إسحاق فضل الله  كأنه طفل عمره ستة أعوام لم يأت المنزل بعد ، انا وقفت الاحتفال بعيد الأم بعد أن توفيت والدتي ـ الله يرحمها ـ في أواخر عمرها كنت (بجضمة) واغدق عليها ، أنا من النوع الذي يظهر عواطفه رغم ان السودانيين يستحوا من  إظهار عواطفهم، وكنت بحب والدتي  لدرجة  بقبل خدودها وأعصر ليها يديها وأقطع أظافرها ، وأقول ليها أنتي بقيتي ضعيفة جدا وغير نافعة واحلى ملاكمة في الدنيا كانت بينا ، منذ أن ذهبت أصبح للدنيا طعم آخر، أو الدنيا أصبحت قرفة  يعني قرف بصل أو قرف حياة .
< حدثنا عن أول حب في حياتك ؟
هناك حاجتان يمنعوا الإجابة عن هذا السؤال، أنا اشعر واعترف وأقول وأعلن أن الحب نوع من المذلة ، أنا أول وآخر حاجة في حياتي لا أتعامل مع المذلة أبداً، لا اقبل المذلة من أحد ،هو جميل لكن خيوطه في نهايته إذلال ، الحاجة الثانية كنت مشغولاً جدا .
< ماهي أسباب تأخر زواج إسحاق؟
أنا كنت مشغولاً بحاجات أكبر من الزواج ، هذه الحاجات هي التي جعلت لحياتي قيمة وطعم، لذلك كان زواجي متأجراً جداً .
< هل كنت مرتبطا بزوجتك أم أنه زواج تقليدي ؟
زوجتي كانت تعمل في منسقية الدفاع الشعبي أيام المجاهدين وتنسيق عمليات المجاهدين، أنا  أي حاجة لها صلة بالجهاد  والدين والقوة باللغة الحديثة للقوة بتقنعي، هو نوع من القوة .
< كيف هو إسحاق في البيت ؟
في البيت اجلس أمام التلفزيون لفترة، ونتناول الغداء مجموعة،وفي هذه الاثناء نتناقش في بعض القضايا الأسرية، بعدها عندي سجادة كبيرة أجلس عليها بعد صلاة العصر اقرأ فيها حتى المغرب بعدها اذهب لمشاهدة العالم عبر يوتيوب والفيس بوك، يعني أجمع بين القراءة ومشاهدة العالم ولدي كتب كثيرة جدا بدأت في قراءتها ولم انته منها  واقرأ لمحمد عبده ، كتاب مؤلف لاثنين للفائزين بنوبل لماذا تفشل الأمم، لمصطفى محمود ، يعني أي حاجة ممتعة أنا أقرأها وكم كتاب في وقت واحد ، في البيت مكتبي طربيزة (بِينك) خاصة بالأولاد اكتب فيها مقالاتي  في ورق وبستر لأنها واسعة تعطيك مجالا لوضع  (7 أو 10 )كتب .
< هل تستمع للراديو ؟
استمع للإذاعة في العربة عندما أكون ذاهبا للعيلفون لبعض محطات الراديو ، في الأسبوع الماضي سمعت في محطة (92) في الصباح إحدى المذيعات تتحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم في خمس دقائق ارتكبت (17 أو 18 أو 20 ) خطأ لغوياً ونحوياً هذا ما لا يكون .
< ماهي قصة أغلى كاتب في الصحف بـ(30) مليون يعني يوميته بمليون؟
انا لم اطلب شيئا ، هم قرروا ذلك وإذا أعطوني (5)قروش أو (5)مليون أو (50)مليون عندي كله واحد ، لا انا طلبتها ولا رفضتها ، العرض الوحيد الذي رفضته في صحيفة أخرى عرض علي مبلغ خيالي كبير جدا قلت لهم ان المبلغ قاتل إذا قبلته قاتل وإذا رفضته قاتل وفي حال قبلته أكون قلعت يدي من إخواني في الانتباهة ، أولادي في الانتباهة انا بالنسبة لهم الأب والعم والصديق لذلك هي حاجات لا تباع .
< تعرضت لحادث اغتيال في طريقك للبيت؟ ماهي الأسباب ذلك ؟
كان في السابع والعشرين من رمضان العام الماضي، وانا في طريق عودتي من العيلفون حوالي الساعة الرابعة كنت مدعواً في الخرطوم تم ضرب العربة من قبل الاريتريين حتي العربة دارت دائرة كاملة والشارع كان فاضي  تماماً في عصر رمضان هو بنفس الطريقة التي قتل بها عثمان صالح سبي الذي كان قائد الثورة الاريترية للأسف لم أمت ، هذه ليست أول حالة اغتيال، انا مؤمن بان موتي مكتوب في ساعة ويوم محددة بطريقة معينة.
< هل يعني أنك تعرضت لعدة محاولات اغتيالات ؟
خلال فترة الحركة الشعبية في الخرطوم الحكومة كانت خصصت لي(بودي قارد)هم أربعة مسلحين بعد فترة لقيت الموضوع مزعج وطلبت إيقافه فعلاً توقف .
< هل تم تهديك بالقتل من خلال كتابة مقال؟
كثير حتى أتذكر أشهر حاجة أكتب البريد وأضعه في نهاية المقال وأشهر جملة قلت فيها السيد صاحب الهاتف رقم كذا وكذا الذي يهددنا بالقتل أقف في الصف …

*رأيك في الصحافة بصورة عامة وتدخل جهاز الأمن فيها وفرض رؤساء تحرير على الصحف من قبله؟
اختلاف الرأي شيء طبيعي والرأي حينما يخرج من الرأس والعضلات حاجة ثانية، الاختلاف طبيعي والظرف لابد فيه من الاختلافات الواسعة جدا، أنا الآن أكتب في حاجة اسمها «الحراتة» يعني أعمل على حرت أحداث السودان كلها وأعيد تفسيرها، بدأت منذ أسبوع فيه بنشر مقالات، الصحافة الآن لا تبدأ بالانطباع الشخصي مثال الواحد يمسك بالقلم ويقول الليلة أكتب في أي حاجة الصحافة ليست كذلك بل هي عملية مرهقة جداً يعني دراسة، بحث، مقارنة، استشارات، تبحث في الصحف والانترنت والمعلومات القديمة وتسأل فلان، يعني العمود الذي يقرأ في دقيقتين يكتب أو يفترض في أسبوع، فكتابته مرهقة جداً والشخص عندما يكون مرهقاً سريع الغضب .
*ماذا تفعل عندما تغضب ؟
اغوث في أمهات الكتب والروايات، الاسترخاء النفسي حاجة لا صلة لها بالعقل أو المشاعر العنيفة ، غير هذا ممكن أن نصاب بأمراض في عمر مثل عمرنا.
*بعض الناس يرون أن إسحاق مسموح له بكتابة أي شئ أهو حالة خاصة أم ماهي الأسباب ؟
أكثر صحفي تم إيقافه من قبل الجهات الأمنية، العام الماضي هو أنا إذ تم إيقافي شهرين ونصف حتى أني قررت أن اكتب رأيي في لافتة واقف بها بالصواني مثل ما يفعل بعض المجانين لكن تراجعت لأنها بتشكك الناس في عقل إسحاق، وإسحاق ليس مدللاً، البعض يقول إسحاق تتسرب له المعلومات اتحدى أي شخص يقول فلان أو جهة سربت لإسحاق، فقط أنا شخص متابع يرى حاجة اليوم أتذكر حاجة حدثت قبل عشرين عاماً هي التي تفسر له ما يحدث الآن، أنا أتنبأ لأنني أربط أحداث اليوم بحدث حدثت قبل خمسة أو عشرة أو عشرين عاماً ويكون صحيحاً ، لأنه ألف بعده باء وبعده جيم وهكذا .
*هناك حديث لبعض الناس بان إسحاق يتعامل مع الأمن أو الجن ؟
كثيرون يقولون هذا الحديث وقلت لهم الجن لذيذ بدل يأتي بالأخبار بان يأتي بمليونين أو ثلاثة وأكون (كتر خيرو) حتى محتار في إسحاق فضل الله قالوا الحديث هذا محتار من أين يأتي إسحاق بهذه المعلومات، لو ما كان الزمن بصدقها كان بقيت كذاب لكن الحمد لله رب العالمين ، (أي حاجة أقولها الزمن دا يصدقوها حالاً أو بعد يوم أو عام)، تحدثت قبل أكثر من عشرة أيام للشرطة عن حادثة النهب ستبقى حوادث بعد يومين حدثت أو أسبوعين وستحدث مرة أخرى، هي مسألة لا تحتاج لدرس عصر.
*هل تنبؤاتك ناتجة بسبب كتابة السينارست ؟
كتابة السينارست استفد منها في معرفة نفسية القارئ، أنا بهدهد وأونس وأعلم القارئ في نفس الوقت، لهذا ابتكر أسلوباً معيناً في الكتابة .
*هل أنت مع تقليص صلاحيات جهاز الأمن ؟
أبداً لأن الحرب الآن أمنية عالمية ، والحرب ليست بالجيوش بأجهزة الأمن، والناس لو عارفة حقيقة جهاز الأمن والحرب الموجهة لا ينامون الليل حتى جهاز الأمن ذاته الآن بعد أن أصبح خط دفاع الحرب عليه فوق وتحت المنضدة، هناك محاولات لتجنيد أعضاء من الأمن ضد الأمن، مخابرات دولية شغالة، مثلاً في الثمانينات مخابرات العالم كانت تتقاتل في لبنان الآن مخابرات العالم تتقاتل في السودان من موقعه يعني مخابرات مصر والسعودية واليمن ويوغندا والأوربيين وإيران ودول عربية وإفريقية كل مخابراتها تتقاتل في السودان .
*الصراع الذي كان في الانتباهة ماهي جذوره هل هي مادية أم سياسية وهزيمة الطيب مصطفى حتى صدور الصيحة رغم أنه خال الرئيس أم بمباركته؟
أبدا هذا العمل كان داخل حوش الإنتباهة، أنا كنت اعبر باجتماعاتهم ولا استمع لها دقيقة واحدة يعني كل معركة الانتباهه ما قبل انفصال الطيب مصطفى وما بعده لم أتدخل فيه إطلاقاً وما عندي فيها قريب أو بعيد .
*هل هذا موقف شخصي ؟
أنا أكره الصراعات وضد أي نزاع أي كان.
* ماهي علاقتك بالملفات الخارجية بمصر من أين تصلك المعلومات خاصة أنها داخل المخابرات المصرية؟
هل حدث أن كتبت حاجة عن المخابرات المصرية كذبتها الأيام لا ، معناها أقول لك عندي مجموعة داخل وخارج مصر تعمل مع إسحاق، لأن الحكاية حرب أنا سوداني وأخو مسلم واهتم بالسودان والدين ومصر الآن أكبر عدو للسودان والإسلام لذلك لازم نقاتل، الحمدالله رب العالمين في مقال قبل فترة تناقلته المواقع وعلق عليه آلاف الناس لأول مرة لأنه الناس يشعرون أن مصر الآن أصبحت ذراعاً لإسرائيلي يهودي يقاتل لدين محمد بخشم الباب .
*في آخر حوار للرئيس البشير مع رؤساء الصحف قال السيسي صادق ونيته سليمة لكن المخابرات هي المشكلة ضد السودان ؟
البشير حديثه بمعلومات من مكاتب ضخمة جداً تقدم له الحقائق بعد ذلك يخرجها كما شاء ، عند زيارة السيسي للخرطوم واجتمع مع البشير، المرافقون للسيسي قدموا للبشير ملفا بكتابات إسحاق فضل الله التي يهاجم فيها مصر، والبشير قال لهم إذا كان تهجم على مصر في مرة واحدة بكذبة اتجهوا للمحاكم واشتكوا ولم يشكو أحد ، لأنهم يعلمون بالحاصل وحديث الرئيس أن السيسي لا علم له بما تقوده مخابراته هذا الحديث صحيح لأن مصر منذ عهد مبارك ما يحكمها هم المخابرات والجيش، والأمن والجيش أصبحوا إسرائيليين (100%) وإسرائيل يهمها أن تتمدد بالمناسبة توجد صلة واسعة جداً بين ما يحدث في مصر واليمن وسوريا والسودان ، انا قلت السيسي تم عزله من بين (24) ضابط قتلوا في الطائرة المشهورة وصفح عنه هل صدفة هذا اتهام لرئيس دولة يطالب أن يرفعوا عليه قضية .
*ماهو موقفك من السائحون خاصة أنك كنت ضمن منظومته ؟
السائحون شباب ورجال مجاهدون، يعني ما يقودهم هو الإخلاص لدرجة انه لا أحد يعلم بما يفعلون حتى تنتهي نتائج العمل، حدثت عدة أشياء منهم مذكرة الألف والطواف والمصالحة بين الإسلاميين ومبادرة إطلاق سراح الأسرى، انا متفرج على الخط ليس لدي أي شيء بمعنى لا يتصلون علي و لا اتصل بهم، مجموعة السائحون لا توجد صلة في العمل تجمعنا.
*ما رأيك في غياب علي عثمان طه من الساحة السياسية وتأثيره ؟
الشخص الذي يقول حديثا عن علي عثمان وأسامة وعوض الجاز أي حاجة عنهم إما نبي أو غبي كما يقول المحجوب، لأن المعركة مازالت تحت الأرض كانت واسعة وعنيفة جداً لديها فروع آخرى، يعني منذ عام 2000م وقبلها خلال عام 1995م المعركة اشتدت كانت بدايتها الحقيقية وحدثت أحداث وظهرت شخصيات وهي ضخمة وعميقة لا يعلم أطرافها أحد هي محيط والشخص جالس في وسط المحيط لا يرى شواطي المحيط ، الآن المعركة مجمدة .
*ماهو تأثير رحيل الترابي على الساحة السياسية خاصة على الشعبي ؟
اتذكر بعد وفاة الترابي لفت الناس إعلان شركة اتصالات مرسوم فيها طفلة تحاول أن ترتدي ثوب أمها وهي تائهة في الثوب وقلت إن صورة البنت في ثوب أمها هي تماماً كصورة السنوسي بعد الترابي مكتوب عليها (سمحة المهلة)، وبالنسبة للسنوسي ما بتكون (سمحة المهلة)، والآن لو طلبنا من أي شخص أن يحسب ثلاث شخصيات في الشعبي غير موجودة لا يستطيع فهو حزب تاه به الطريق والمشكلة أن الترابي كان هو كل شيء البقية توابع، لذلك لا يمكن أن يكون حزبا حقيقيا وهي توضح للإسلاميين ما لم يتوحدوا من جديد يبقى الخطر ضخم جداً، لاحظي الشعبي ، الوطني، الإصلاح الآن، الإخوان المسلمين أكثر من عشرين جهة من الإسلاميين تشتتوا يعني مجرد حجار وسط (حصحاص)، الآن لدينا (83) حزبا ونكتة البعث القديمة كانوا يقولون عضويتهم لا يستطيعون جمعها في عربة تاكسي والآن أي حزب يستطيع أن يجمع عضويته في عربة تاكسي لذلك لابد من توحد الإسلاميين بمعنى حجار أن تبقى صخور أو جبال غير ذلك الناس ستضيع والبرهان مثلا أشخاص بحجم السنوسي وغازي صلاح الدين لا أحد شاعر بهم .
*ماهو رأيك في مذكرة شباب الشعبي الأخيرة هل ممكن أن تقسم الحزب ؟
تكون معجزة إذا قسمت الشعبي أكثر من ذلك، أيضاً قدموا شباب الأمة والاتحادي مذكرات دون شيء لأنه الجزء الذي لا يتجزأ والأحزاب الآن هي الجزء الذي لا يتجزأ وصلت إلى قاع التصغير مايسمى في الفلسفة الصفر الذي لا يتجزأ .
*ماهو رأيك في النظام الخالف خاصة زواج التراضي ؟
النظام الخالف وضعه الترابي وخطفه (فلان الفلاني) الذي كوّن حزباً هو ذاته ضاع فيها، زواج التراضي اعتبره حديثاً فارغاً وأول من اختطف جملة زواج التراضي قال إنها في الدستور الجملة كاذبة ونسبته للدستور كذب، مجرد افتعال لتفاهات لا قيمة لها، حدث تشويش كبير على زواج التراضي ليس له صلة بالدستور والقانون فقط ، الغرض منها (دلوكة يلخموا الناس بها) .
*رأيك في أحزاب المعارضة بصورة عامة هل هي قادرة على تغيير النظام؟
افترض الافتراض الإبليسي عشم إبليس في الجنة والإنقاذ إذا ذهبت من الذي سيحكم، قد تجد ذهنك فاضي ما في أي شخص يتم ترشيحه للحكم، الأمة ستة أحزاب بقيادة زعيمهم البالغ من العمر (83) عاماً والميرغني نفس الشيء تبقت خمسة أحزاب والآن «شكلة» بين الدقير واشراقة ، الأمة والاتحادي والإسلاميين والشيوعيين عمرهم (90) عاما حتى الآن لم يظهر حزب واحد جديد هذا دليل على ضعف اجتماعي وفكري وكلام فارغ، الشيوعي ـ الله يرحمه ـ انتهى وأنا أدرك ما أقول الشيوعي انتهى منذ لافتته الشهيرة (حضرنا ولم نجدكم) كانت لافتة على قبر الحزب الشيوعي .
*بعد عام 2020م هل في رأيك ستستمر الإنقاذ أم تنتهي بنهاية فترة البشير ؟
ستبقى ليس فضلاً أو قوة منها، إنما لضعف الآخرين، من حسن حظ الإنقاذ أيام ضعفها الشديد كان الناس يشاهدون التلفزيون صباحاً ومساءً، سوريا وليبيا واليمن والعالم وما يحدث فيه كان أعظم درس، وانذر السودانيين أنه والله الإنقاذ «بنت لزينة» أفضل فتمسكوا بها لأنه إما هي أو الموت، اتصل بي شخص وشتمني قائلاً الإنقاذ ما عملت حاجة قلت ليه احتفظنا لك بحلقومك وإلا كنت ستنبح ساكت، ولولا الإنقاذ وأنا عارف ما قادر أقول السودان كان انتهى زمان، في عام 1989م جون قرنق كان في كوستي والشيوعي يعمل في الخرطوم و الخزينة فيها (100) ألف دولار يعني حق الخبز لأقل من أسبوع، فالإنقاذ الجهة الوحيدة التي قاتلت (30) حركة متمردة على مدى (25)عاما ولم تهزم، وهي حركات عنصرية وعميلة للخارج، لا توجد حركة واحدة قاتلت إخلاصا للسودان، الإسلام ليس قميصاً يرتدى ثم يخلع وأي شخص حمل بندقية ضد حكومة مسلمة معناها خرج عن الإسلام.
* هل تقصد أن الإنقاذ أفضل حكومة مرت على السودان ؟
السودان كان قبل مجئ الإنقاذ في غرفة إنعاش ومريض داخل تلك الغرفة ولولا الإنقاذ كان راح زمان ولم يبق له قلب ينبض أصلاً.
*ما رأيك في الأصوات التي تنادي بالتطبيع مع إسرائيل ؟
اعتبر التطبيع جنون .. هذا الحديث لشخص يبحث عن الشهرة بعد أن انتهى حزبه ويبحث عن التلميع بعده رددت نائبة البرلمان نفس الحديث والآن تتحدث عن العلاقة مع إسرائيل .
* هل في رأيك أن الحكومة ستلتزم بإنفاذ مخرجات الحوار؟
غصب عنها لأن المعادلة أفضل بكثير والفريق أول بكري ذكي جداً سيعمل في تنسيق كامل مع البشير وعبد الرحيم محمد حسين يعني ببساطة الحكومة الماضية شكلها غندور والحكومة الجديدة سيعملها بكري حسن صالح .
*هل السودان في الطريق الصحيح ؟
التمرد والحصار الاقتصادي انتهى والفوضى الداخلية من سرقة وتهريب يتم التخطيط لها لنظافة البيت، والدولة ليس بأن تأتي بوزراء والسلام لكن أن تأتي وفق خطة جاهزة أولها كنس وإدخال الخدمة المدنية حمام بخار لسلخ جلدها وإعادة تركيبها.

Comments are closed.