مافيش هظار

< ولقد نصح السيد مهدي إبراهيم رئيس مجلس شورى الوطني أهله وحزبه وحكومته بمنعرج اللوى ونرجو أن يستبينوا النصح قبل ضحى الغد.
< وضحى الغد هذا هو نهاية فترة الستة أشهر..فترة حسن السير والسلوك التي فرضتها أمريكا على السودان قبل رفع الحظر نهائياً
< مهدي قال لمسؤولي حزبه وجماهيره وحكومته ضرورة الإمتثال لكل الموجهات والمطلوبات الأمريكية خلال فترة الثلاثة أشهر المتبقية حتى لا يقع السودان في المحظور وتعود العقوبات القاسية بسبب فعل طائش أو إجراء غير سليم ؟!
< مهدي طالب المسؤولين بالكف عن التصريحات غير المسؤولة والهتافات المتشنجة غير الصحيحة؟!
< مهدي قال النصيحة ..فلا عودة للهتافات التي سادت ثم بادت وثبت فشلها وحماقتها..وقد إرتدت على صدر المواطن السوداني حصاراً وفقراً ومرضاً وهو الذي دفع الفاتورة المكلفة لم يدفعها الذين ألفوا تلك الشعارات ونادوا بموت أمريكا ثم طلبوا حق للجوء السياسي لها؟!
< الصمت والتعقل والحكمة وتقدير الموقف ومعرفة قدرات السودان وإمكاناته هي المطلوبة لتجاوز ما تبقى من الفترة المطلوبة من مهلة الأشهر الستة؟!
< بالأمس فقط طالبت الخارجية الأمريكية رعاياها في السودان والمسافرين إليه بتوخي الحيطة والحذر من أعمال محتملة ربما إرهابية وسارعت الخارجية السودانية للرد بقولها أن هذه التحذيرات غير موضوعية وأن الأمن السوداني مستتب ..والواقع أن تطمين الأمريكان وإقناعهم بأن السودان بلداً آمن مطمئن أمر في غاية الصعوبة لأنهم قوم في الأصل جبلوا على الخوف وأخذ الحيطة والحذر ولأن سياساتنا الرعناء الخرقاء في عهد سابق عززت هذا الشعور لدى الأمريكان بأننا نستهدفهم (وليهم تدربنا وقد دنا عذاب أمريكا هي وروسيا كمان)
< مهدي إبراهيم محق في تحذيراته ونصيحته لجماعة حزبه وحكومته فلازال هناك بعض الحمقى والمتشنجين الذين يظنون أن الإنقاذ دولة عظمى وأن (أم ضريوة) يمكن أن تسحق أمريكا وتمسح بها الارض؟!
< تبقت شهور ثلاثة من نهاية فترة إختبار حسن السير والسلوك وفي نهاية الإمتحان يكرم المرء أو يهان.. ونأمل أن تتحلى حكومتنا بضبط النفس وإنقاذ مخرجات الحوار الوطني بلا مواربة ومحاججة والتحول نحو الديمقراطية وإقرار السلام ووقف الحرب وإسكات كل صوت متطرف.. حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه..والأمريكان ما بهظروا؟!

قد يعجبك ايضا