أثر الملف (الأمني) في العلاقة مع واشنطن!

# مدير عام جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول أمن مهندس محمد عطا المولى عباس سجل زيارة مهمة لواشنطن بدعوة من مدير الـ (CIA)؛ وقال الخبر الذي نشرته صحافة الخرطوم أمس أن مدير المخابرات السوداني التقى بقيادات المخابرات الأمريكية ورجال الـ (FBI) وعقد جلسات مباحثات معهم.
# الخبر أكّد أن زيارة مدير المخابرات جاءت بعد دعوة قدمها السيد مايكل بامبيو مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية؛ وجرت لقاءات كثيفة بين الطرفين؛ ضمت مدير (CIA) مايكل بامبيو ونائبته السيدة جينا هاسبل ومساعديه الرئيسين.
# عطا عقد لقاءات أخرى ذات أهمية كبيرة بحسب الخبر مع عدد رؤساء اللجان والنواب بالكونغرس الأمريكي؛ ومثلها مع قيادة التحقيقات الفدرالية (FBI) والأمن القومي..وبحسب الخبر أن عطا عاد الى السودان أمس قادماً من واشنطن.
# واضح من الزيارة أن ملف العلاقات السودانية الأمريكية بات في تطور مضطرد؛ خاصة اذا نظرنا الى التقدم المحرز خلال الفترة الماضية؛ والذي كانت قمة ذروته بإلغاء العقوبات الأقتصادية على السودان في السابع عشر من يناير الماضي؛ والذي نفذته الادارة الأمريكية السابقة.
# وبتحليل الخبر؛ نجد أن محور العلاقات ذي صلة وثيقة بملف التعاون الامني بين الجانبين؛ وهو تعاون كانت له جذور سابقة؛ ومستمرة؛ واعترته بعض عوامل الشدّ والجذب؛ لكن في نهاية المطاف أصبح هذا الملف أصل للتعاون بين البلدين.
# جهاز الأمن والمخابرات السوداني ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية كانا جزءاً من تفاصيل علاقة ممتدة شملت جوانب أخرى؛ ومعلوم أن الفريق أول عطا كان عضواً باللجنة التي عينها الرئيس البشير وكلفها بملف العلاقات بين السودان وأمريكا؛ وهي لجنة يرأسها البروفيسور غندور وزير الخارجية؛ ومن بين أعضائها مدير البنك المركزي ورئيس أركان القوات المسلحة.
# البعض تحدث (متشائماً) عن الإدارة الأمريكية الجديدة؛ والتي قطعاً لها رؤيتها في إدارة الشأن الأمريكي؛ لكن وضح بعد ذلك أن الموقف الأمريكي في مجمله تشكله عدة جهات وليس البيت الأبيض منفرداً؛ فأمريكا دولة تعتمد على الادارة المؤسسية؛ وتعلي من شأن مؤسساتها.
# آخرون –أمعنوا في التشاؤم- و قالوا أن ادارة (ترمب) ربما قامت بإلغاء قرار سابقتها الذي قضى باسقاط العقوبات عن السودان؛ لكن الرائي اليوم لملف العلاقة بين البلدين بقدر من التدقيق؛ يجد أن الادارة الحالية ماضية في موضوع تحسين العلاقات.
# وظهر هذا أكثر في تبادل الزيارات بين (قيادات) في البلدين واستمرار التعاون في المجالات الأمنية والسياسية؛ ثم القبول الذي أوجدته دعوة السودان لترفيع مستوى التمثيل الدبلوماسي الأمريكي الى درجة سفير؛ وآخرها التدفقات (الاستثمارية) الأمريكية وتزاحم الشركات الأمريكية على باب السفارة السودانية بواشطن.
# قطعاً هذا دون إغفال للتعاون السياسي الذي ابدته واشنطن تجاه القضايا المحورية السودانية؛ ثم موقفها الداعم للحكومة السودانية فيما يلي ملفات المساعدات الإنسانية وحثها للمعارضين وحاملي السلاح للتفاوض من أجل حل سلمي لمشكلات السودان.
# زيارة عطا لواشنطن أكدت ملامح الفترة القادمة؛ والتي تبدو أكثر وضوحاً باستمرار التعاون في ملفات تبدو (شائكة) وعلى رأسها ملف الأمن القومي وأمن الاقليم والأمن العالمي.

قد يعجبك ايضا