الشعبي ومفترق الطرق

٭ يمر حزب المؤتمر الشعبي بأهم منعطفاته التاريخية وهو يعايش الذكرى الأولى لرحيل مؤسسه الدكتور حسن الترابي الذي ترك الحزب في مفترق طرق رغم أنه ترك إرثاً عظيماً وفكراً مستمراً وخطة تسمى بالمنظومة الخالفة تحدد مستقبل الحزب وطريقه.

٭ ورغم ذلك فإن طريق الحزب تحفه الكثير من التحديات لأن الترابي الذي كان يقوم بكل شيء لم يترك سوى خليفة مؤقت يشبهه شكلاً ويختلف عنه فكراً وموضوعاً  وسياسة ويفتقد الكاريزما التي يمتلكها الترابي ويقود بها أحبابه بالحكمة والموعظة الحسنة؟!

٭ وحين يعقد الشعبي اليوم مؤتمره العام يواجه جملة من التحديات الكبيرة والضخمة جداً ومسؤولية تاريخية تحدد مكان الحزب في خارطة السياسة السودانية.

٭ التحدي الذي يواجه الشعبي اليوم هل يبقى حزباً للمبادئ والقّيم والافكار أم ينجرف وراء التيار الساعي للسلطة والحكم؟!

٭ هل يصمد الشعبي كحزب معارض حتى يحقق أهدافه أم يضيع كما ضاعت بقية الأحزاب التي لم تحسم أمرها ففقدت الموقف والمبدأ ولم تنل السلطة؟!

٭ أهم تحديات الشعبي هل سيبقى بعد مؤتمره متماسكاً وراضياً عن مخرجات المؤتمر متمسكاً بقيادته الجديدة أم ينقسم على نفسه في ظل الإستقطاب الشديد الذي شهدته ساحة الحزب أمس والأيام الفائتة قبل إنعقاد المؤتمر.

٭ يعقد الحزب مؤتمره اليوم في ظروف بالغة التعقيد ويترقب الجميع ما ستسفر عنه الأحداث بالسبت مع أن الصورة تبدو بائنة من حيث وقوف القاعدة العامة للحزب مع الدكتور علي الحاج أميناً عاماً للحزب خلفاً للترابي ومع قرار رفض المشاركة في الحكومة لكن تياراً آخر يستعين بأصدقاء يسعى لقلب الصورة؟!

٭ يسعون لقلب الصورة لأن جهات عديدة تخشى علي الحاج في الشعبي أميناً عاماً مثلما تخشاه أيضاً مشاركاً في الحكومة؟!

٭ هل ينتصر الشعبي لنفسه اليوم وغداً خلال مؤتمره ويتجاوز مفترق الطريق أم يتنكب السُبل وتذهب ريحه من وراء المشاركة والمساومة بمبادئ الحزب.

قد يعجبك ايضا