السرطان.. البحث عن أسباب الانتشار!

< تداولت صحف الاثنين الماضي خبر التزايد الكبير في مرضى (السرطان)؛ وهو خبر يجعل كل أحد يتحسس جسده؛ أما وزير الصحة فينبغي منذ أن أعلان هذه الإحصاءات أن يعلن حالة الطوارئ الطبية؛ ليحدوا من هذا الإنتشار الكبير والمخيف.
< وزارة الصحة الاتحادية كشفت عن التقديرات والاحصاءات الحقيقية للاصابة بالسرطان وأشارت الى تسجيل (13) ألف حالة اصابة بالمرض سنوياً؛ ما يعني أن المعدل الشهري المسجل يصل الى ما يزيد عن الـ (1000) حالة.
< في السابق قال بحر أبو قردة وزير الصحة الاتحادي إن العقوبات الأمريكية تسببت في أنعدام (قطع الغيار) لأهم أجهزة فحص السرطان إن لم يكن كلها فجلها أمريكية الصنع؛ وقال «أما الآن بعد رفع الحظر فيمكن استجلاب تلك الأجهزة».. فاذا كان هذا في جانب العلاج؛ ولا ندري حتى الآن كيف استفادت الوزارة من رفع امريكا للحظر في جانب العلاج؛ فماذا فعلت الوزارة في جانب الوقاية .. والقاعدة الصحية الاولى تقول إن الوقاية خير من العلاج.
< أن يستقبل مستشفى الذرة شهرياً (1000) حالة اصابة بالسرطان؛ هو ليس الإعلان الأول لهذه الاحصاءات فقد سبق للوزارة أن أعلنت هذا مراراً وتكراراً؛ لكن العبرة بماذا فعلت الوزارتين أو المؤسسات العلاجية والبحثية في خدمات الصحة.
< مسؤول بمستشفى الذرة ذكر في تصريحات سابقة (أن المستشفى أخفق طيلة السنوات الماضية في تقديم الخدمات الصحية بشكل متكامل بسبب تعطل الأجهزة وعقبة الحظر الأمريكي) فماذا فعلت الوزارة والمستشفى وكل الطاقم المسؤول عن العلاج الإشعاعي؟
< لا أعتقد بعد السابع عشر من يناير الماضي سيظل هناك (مشجباً) يتيح للمسؤولين السودانيين أن (يعلقوا) عليه فشلهم وليبحث أبو قردة وفريقه العلاجي من هذا التأريخ عن (شماعة) جديدة لتعليق فشلهم عليها؛ أو فليذهبوا اذا لم يستطيعوا أن يغيروا في واقع الناس ومعاناتهم جراء انتشار السرطان.
< الأرقام وإحصاءات الإصبابات التي أعلنت (مرعبة) بكافة المقاييس؛ وهذه حقيقة تجعل كل المسؤولين في الدولة مسؤولين عن علاجها والبحث في كيفية الحد من هذا الإنتشار الكبير للسرطان وذيوعه بين المواطنين؛ ولنصل الى نتيجة مقبولة فالمطلوب من وزارة الصحة إعلان حالة (الطوارئ) الداخلية لمكافحة السرطان.
< وعلى الوزارة أيضاً مخاطبة جميع منظمات المجتمع المدني خاصة العاملة في الحقل الطبي لمد يد المساعدة والعون اللازم لإنقاذ المرضى؛ فقد علق في الأذهان طيلة الفترة الماضية أن النزلاء بـ (مستشفى الذرة) مصيرهم المحتوم هو الوفاة.
< والمطلوب الأهم الذي يتبع معالجة المرضى وتخفيف آلامهم؛ هو ضرورة البحث العلمي في انتشار مرض السرطان؛ وهذا عين ما نادت به رئاسة الجمهورية على لسان حسبو محمد عبد الرحمن نائب رئيس الجمهورية؛ التي قامتبتوجيه الجهات البحثية لإجراء البحوث العلمية لعرفة الأسباب الحقيقية وراء تزايد الاصابة بأمراض السرطان.
< ومعلوم أن السودان من البلاد المتميزة في جانب البحث العلمي؛ ويمتلك خيرة الأطباء والباحثين والعلماء في المجالات كافة؛ فقط الذي ينقصهم هو الميزانيات؛ وعلى رئاسة الجمهورية توفير المال اللازم لأبحاث السرطان لمعرفة أسباب انتشار المرض؛ ووقتها فقط يستطيع أبو قردة وحميدة ومن معهم في الحقل الصحي أن يوقفوا تمدد المرض وذيوعه بين المواطينين.

قد يعجبك ايضا