ماما فرحة…صناعة فاخرة لأجيال سودانية قادمة!!!

فتح الرحمن النحاس
*غرب أمدرمان تحكي للوطن حكاية جديدة رسمت أحرفها إمرأة سودانية مثابرة وظيفتها الآن صناعة (الميلاد الثاني) للأطفال حيث بداية الدخول لمراحل التعليم المدرسي..
المرأة اسمها (فرحة) وهي قادرة جدا علي ان تجعل الدنيا فرحة في عيون هؤلاء الأطفال الذين يدرسون عندها في روضة (ماما فرحة) بأم درمان أمبدة الحارة 38 وفرحة استطاعت ان تجعل من الروضة (مساحة مضيئة) بالعلم والمعرفة ومرتعا لإستخراج لإبداعات الطفولة التي تعبر بهم بسلام الي عمق الوطن!!
*أكثر من ست سنوات وماما فرحة تعمل في صمت نبيل وصبر يهزم كل تعب ورهق زادها رسالتها السامية في إعداد أطفال مترعون بطعم البلد يفتحون عيونهم علي كل شبر فيه يزرعون الخير والجمال ويساهمون في كتابة التأريخ المرصع بالسمرة والخضرة ولون الجبال والحلم والأمل والطموح!!
*ماما فرحة تختصر الزمن أمام هؤلاء الأطفال ليصبحوا مؤهلين للإسهام في إستدعاء مستقبله الذي كاد أن يضيع من بين أيادينا ونحن نتعارك في السياسة وأحلام الساسة..
أطفال ماما فرحة يخرجون للوطن بغصون الزيتون والمعرفة وقد شطبوا من مفكراتهم الخاصة ثقافة الصراع واالخصومات وكتبوا مكانها عبارة ذهبية تقول:(أنا سوداني بلسان فصيح) ألبس زيا من الأمان والسلام وأحني رأسي ملتزما بديني ولغتي وأناشيد الحماسة وأرقص طربا علي أنغام الفرح!!
*الآلاف من أبناء وبنات ورجال ونساء محيط روضة ماما فرحة، يرسلون رسالة معطونة في الوفاء لكل شعب هذا الوطن الشامخ تنادي علي كل الناس ليتماسكوا بكل قوة لبناء السودان (المفرهد) المتعافي من جروح الحرب والقطيعة السياسية ..
أطفال روضة ماما فرحة يقودون هذا المستقبل المشرق الذي يجعل كل أهل السودان يتفاخرون بأن لهم وطن يسع مختلف آمالهم وأحلامهم وسحناتهم سمراء أو بيضاء أو بين ذلك وأن الوطن ماعاد من الممكن أن تسرقه أحزان الحروب ولادموع المشردين فالسلام هو الخيار والتعايش بالروح السودانية الواحدة هو الدرس الأول والأخير!!
*أطفال روضة ماما فرحة يشيدون للوطن صروحا من الأمان فلا بندقية تقتل ولا غربة عن الذات والتراب ولاتجارة سياسية بحقوق الناس وأمنياتهم!!
*في تلك الليلة التي تغني فيها أطفال روضة ماما فرحة للوطن، تمني كل الحضور لو أن كل فضائيات الدنيا نقلت بالصورة والكلام ذلك المشهد المثير للدهشة لكان من الممكن أن يعرف بعض أبناء هذا الوطن المهاجرون في الواصم البعيدة،أن لالسودان يتغير وأن كباره وصغاره ينتصرون الآن للمستقبل المزدهر بالقمح والوعد والطعم السوداني الخالص..
ماما فرحة تختار أن تساهم مع أبناء وبنات وطنها في صياغة هذا المستقبل عبر مؤسستها الراقية في معانيها وأهدافها ..ويومذاك استحقت من كل الحضور إنحناءة خاصة وإعجاب يختصر المسافة بين قلبها الطيب وقلوب كل أبناء وبنات منطقتها الوادعة ..
التحية لماما فرحة التي يتعلم منها الكثيرون معاني الوطنية والإلتزام الأخلاقي بميراثها الإنساني!!

قد يعجبك ايضا