هل تكمل كرة القدم السودانية مشوارها؟

< الأيام الماضية من الأيام القليلة في تأريخ الكرة السودانية التي تهدي فيها (الأندية) (الفرح) المعبأ في باقات النصر للجماهير؛ وكانت الجماهير متعطشة الى تشجيع اللعبة الرياضية بـ (النتائج)؛ وكما يقولون الكرة نتائج؛ شارك السودان هذ العام في البطولات الخارجية بعدد أربعة فرق هي (الهلال والمريخ والأهلي شندي وهلال الأبيض)؛ وجميعها حققت انتصارات باهرة وتقدمت في المنافسة؛ عدا الأهلي الشنداوي بخسارته بثلاثة أهداف دون مقابل من سوبر سبورت الجنوب أفريقي.
< ولولا تأهل هلال الأبيض للمرحلة الثانية وبلوغه الدور الثاني ببطولة الكونفدرالية؛ كان خرج السودان من هذه البطولة بخروج أهلي شندي؛ ولفقدنا رافداً مهماً من روافد الرياضة على مستوى أفريقيا؛ لكن القول أن فرقاً ذات تأريخ مثل المريخ والهلال وهلال الأبيض أهدت السودانيين هذا الفرح الكبير؛ ونافست وتغلّبت على كبريات الأندية.
< حطّم المريخ في داره بـ (الرد كاسل) بأمدرمان ليلة السبت الماضي (أسطورة) الكرة النيجيرية عندما سحق بـ (رباعية) مستحقة ريفيرز يوناتيد النيجيري؛ وتأهل المريخ من (العرضة جنوب) الى دور المجموعات لأبطال أفريقيا.
< وقبل أن يهدي المريخ هذا الفرح لأهل السودان؛ نقدم شكراً مستحقاً لجماهيره الغفيرة التي ملأت الاستاد حتى آخره؛ وحققت المباراة أعلى دخل يحدث في الملاعب السودانية؛ فاق الـ (2) مليار جنيه.. وفيها نسوق التحية للجمهور الذي حمّس لاعبي الفريق للثأر من خسارتهم في مباراة الذهاب؛ بهذه الرباعية (الداوية)؛ دون أن يحتاج لركلات الترجيح؛ متأهلاً لدور الـ (16) الذي يقام لأول مرة بنظام المجموعات.
< وقبل أن تجف دموع (الفرح) من أعين لاعبي وجمهور المريخ (الوفي)؛ قام الهلال –الأحد- باهداء عشاقه نصراً جديداً؛ بتعادله الايجابي مع مضيفه (بورت لويس الموريشيصي)؛ وكان قد تغلب الهلال على لويس في الدور الأول بثلاثية.. فوز الهلال أطلق الفرح (المكبوت) عند عشاقه؛ وألهب صعود الأزرق للدور الثاني لأبطال أفريقيا الشارع السوداني؛ وعادت الحماسة للمشجعين.
< وفي ذات المساء تغلب (هلال الأبيض) على ضيفه سانغا باليندي الكونغولي عن طريق ركلات الترجيح؛ وكانت عروس الرمال كالعهد بها قد التفت كلها حول هلال التبلدي باستاد مدينة الرمال.. وبالنتيجة أعاد هلال الأبيض أمجاد ناديه بهذا العرض المميز.
< في جلسة جمعتنا بمولانا احمد هارون قال إنهم كـ (حكومة ولاية) نجحوا في الوفاء بالرعاية الكريمة للفريق؛ ولمن لم يزر مدينة الأبيض في الفترة الماضية؛ نقول انّ هارون شاد لهذه المدينة استاداً يناطح استادات الخرطوم؛ وقدم (المال) بلا منّ للفريق الأول بالأبيض (هلال التبلدي)؛ ولولا تضافر الجهدين الرسمي والشعبي بالدعم والمؤازرة لما تحققت هذه النتيجة.
< عادت أمجاد الكرة السودانية بهذه الانتصارات (المجلجلة)؛ وعاد للمشجع السوداني صوته بين الأمم الأخرى.. عادت الانتصارات وقد أوشك بني وطني للانتقال لتشجيع الكرة العالمية والدوريات الأوروبية في أسبانيا وانجلترا وغيرها.. لأنهم أيسوا من الكرة السودانية أن تعود سيرتها الأولى.
< واليوم يعود لكرة القدم السودانية ألقها وبريقها القديم؛ ونتمنى أن تبذل الإدارات المختلفة في الهلال والمريخ وهلال الأبيض المزيد من الجهد للتتويج في منصات الفوز النهائية والبطولات القارية؛ وليس ذلك ببعيد عن المجتهدين والوثابين وأهل الطموح.

قد يعجبك ايضا