وفــــات الحـــــد !!

> يحدثنا السيد إبراهيم أحمد عمر رئيس البرلمان أن الهيئة التشريعية ستخالف عادتها.. (ومن خلى عادتو قلت سعاتو) وقال «إن الهيئة التشريعية لن تبصم على تعديلات الدستور المقترحة من رئاسة الجمهورية وسيتم إخضاعها للإجراءات التي يقتضيها القانون واللوائح وقال أيضاً أن مخرجات الحوار الوطني تنفذ ضمن الدستور القائم ولن نستعجل في إتخاذ قرار إلا وفقاً للدستور مشدداً على أن كل التعديلات المقترحة سيخضعها للإجراءات التي يقرها الدستور والقانون واللوائح.. وقال أيضاً في حماس أي تعديل لا بد وأن يمر بالمراحل التي أقرها الدستور طالما أن النظام قائم ودستور البلاد لم يلغ؟!
> إبراهيم أحمد عمر يريد أن يقول لنا إن برلمانه وهيئته التشريعية التي إعتادت أن تبصم وتصفق وتهلل وتكبر وتمرر كل أمر وارد من الجهاز التنفيذ قد قررت فجأة التخلي عن هذه العادة؟!
> ويكاد إبراهيم أحمد عمر أن يقول في حديث بين السطور ان التعديلات الدستورية موضوع النقاش والجدل لن تمر.
> رحم الله الشيخ الترابي أعظم رئيس للبرلمان السوداني الرجل الحجة والفقيه الذي أرسى قواعد البرلمان السوداني وفرض إحترامه على الجهاز التنفيذي وعلى العالم أجمع.. وخلف من بعده خلف أضاعوا هيبة المؤسسات.
> كلما إستمعت لتصريحات وزارة الموارد المائية والري بإتخاذ تحوطات لضمان إستمرار التيار الكهربائي خلال الصيف أيقنت بأن معاناة عظيمة تنتظرنا خلال الصيف عموماً فإن الله أرحم بعباده وقد تأخر الصيف هذا العام حتى يعطي الوزارة فرصة لإكمال تحوطاتها؟!
> تطاول الإعلام المصري (فات الحد) فعلاً حتى شعرت به الحكومة أخيراً بعد أن وصل لرموز الحكومة شتيمة وحقارة البلاد وقيمها ورموزها الثقافية والدينية.. وقد إعتادت الحكومة السودانية الصمت والتذرع بالحكمة وترك الأمر للإعلام الشعبي ينافح عن البلاد ويرد الهجمة الإعلامية اللئيمة على السودان حكومة وشعباً وحضارة.
> الحكومة الان فقط وعبر وزير إعلامها أحست بلؤم الهجمة الإعلامية المصرية وتطاولها على السودان وهي تنطلق من أجهزة اعلامية مصرية رسمية تتبع لوزارة الإعلام المصرية ومن رموز محسوبة على النظام المصري وقد حان الوقت لمعالجة الوضع في إطاره الرسمي وذلك مثلما كشفت اللجنة الفنية لترسيم الحدود عن تكوين لجان تضم كافة الجهات ذات الصلة لحسم قضية مثلث حلايب وإخراج المصريين منها عبر الدبلوماسية الرسمية.
> كل القضايا العالقة مع مصر يجب أن تحسم في إطارها الرسمي والدولي حتى تؤسس العلاقة بين البلدين على أطر واضحة وصادقة بعيداً عن المماطلة والتسويف والمراوغة تحت لافتة أزلية العلاقات بين البلدين.
> غريبة الحالة الإقتصادية السودانية ورجال الاعمال السودانيين فبدلاً أن يتلقى السوق المحلي إنتاج مؤسساتهم ويساهم في الناتج القومي.. أصبحوا يرفدون السوق الإعلامي بصفحات مدفوعة الثمن لخلافاتهم وصراعاتهم وجدلهم القانوني وغيره..
> عدم الجمع بين منصب الأمين العام والمناصب التنفيذية في حزب المؤتمر الشعبي قد تمهد السبيل للكثيرين للتخلي عن المسؤولية الحزبية والتطلع للمناصب التنفيذية لا سيما الأمين العام الحالي الذي من المتوقع ان يغادر الأمانة العامة لصالح تمثيل الحزب في الحكومة القادمة.. وهكذا يتوقع المراقبون.

قد يعجبك ايضا