الاعلام المصري.. موتوا في صمت..!!

بدر الدين حسين علي
* من المعلوم عند اهل السودان ان الاعلام المصري يعد اعظم اعلام في المنطقة لصناعة الكذبة الاعلامية مع ممارسة التضليل بصورة ممنهجة، ولعل مباراة مصر والجزائر الشهيرة التي اقيمت بالخرطوم وما صاحبها من حملة اعلامية منظمة كان غرضها صرف النظر عن (العلقة) الجزائرية التي افقدت الفراعنة صوابهم فنصبوا حملةاعلامية ضد السودان وشعبه وتناسوا اصل قضيتهم.
* ويبدو ان المصريين لديهم عقدة قديمة تجاه السودانيين الذين يشكلون اساس الحاضرة الفرعونية التي يحدثوننا عنها ويسوقون لها باسمهم، والتي اثبت عالم الاثار السويسري شارلس بونيه بان الاكتشافات الاخيرة اثبتت ان اصل الحضارة الفرعونية ماخوذ من السودان.
* ثم ان العهد التركي حينما اراد تعزيز موقف جيوشه جعل محمد علي باشا يتحرك من مصر ببعض (الارانيط)للتخلص منه باتجاه السودان للبحث عن الرجال، الم يستوقف هذا الامر اولئك الذين حاولوا الاساءة الي السودان وشعبه، هذه عقدة ثانية تجعل الاعلام المصري يخرج كل ما عنده كلما سمحت له الظروف فعل ذلك.
*ولكن يظل السؤال الذي يحتاج لحظة صدق واحدة من الاعلام المصري هل السودان هو الدولة الوحيدة التي قاطعت منتجاتهم الزراعية والصناعية، ام انكم تريدون ان ترسلوا الموت معلباً لشعب السودان وترفع لكم حكومة السودان القبعات؟
* الم تكن امريكا سيدة العالم كما تصورونها هي اول من اعلن خطورة ما تنتجونه وتصدرونه من الانتاج الزراعي لدرجة انه اصاب المواطن الامريكي بالكبد الوبائي، اين كان عباقرة الاعلام المصري وحارقي بخوره؟
* وحينما كشرت روسيا عن انيابها ومنعت استيراد الموالح من مصر في الوقت الذي كانت تستورد فيه ثلاثون في المائة من صادرات مصر من الموالح، صمت عراب الاعلام ومنتجي اكاذيبه فروسيا يطلب ودها ولا تعادي..!!
* وحين دخلت اليابان والسعودية والكويت وهددت الامارات لاذ الاعلام المصري الصمت ولم تخرج الألسنة الآسنة لتتحفنا بعباراتها التي لا تقم ادني اعتبار للتاريخ المشترك والمصالح المشتركة والجوار وشراكة المياه التي ظلت الخرطوم منذ حكومة عبود تجود بجزء كبير من نصيبها لصالح مصر.
* الاعلام المصري الكذوب ترك كل هذه الدول (وقابلنا) نحن كانما يستنكر علينا حق اصيل من حقوقنا، فليعلم هؤلاء الغوغاء ان السودان رغم صعب في افريقيا والعالم، وانه لم يكن يوماً تابعا او تصنع الاحداث في ظل غيابه واغماض عينيه، فقد انتهي عهد محورية مصر وتشكل الشرق الأوسط وافريقيا في ظل تراجع ادوار ام الدنيا بعد ان غرقت في مشاكلها التي ابرز ملامحها التراجع الاقتصادي المخيف، لو اهتم الاعلام المصري بمشاكله الداخلية او صمت لكان خير له.

قد يعجبك ايضا