الإسلاميون والجيش…. مشوار الحكم بين المطر والدم ..!!!

فتح الرحمن النحاس
*الشهيد عبد المنعم الطاهر يزور ليبيا في معية مجموعة من ضباط الجيش.. كانوا يعلمون جيدا قبل أن تحط بهم الطائرة في مطار طرابلس الدولي، أن حكم القذافي تعتريه حساسية مفرطة تجاه كل ماهو (إسلامي صارخ).. ولهذا كان الحذر من إظهار اي نفس إسلامي يخيم علي اول اجتماع بين الطرفين السوداني والليبي لكن عبد المنعم الطاهر يتحدث اليهم (بلسان اسلامي فصيح) ولم يكن يعبأ لذلك الصمت الذي ساد القاعة وعندما خرج من الاجتماع قال لى :(اردت أن يفهموا اننا هكذا في كل مكان!!)
*أخلاق الشهيد وتربيته السودانية المعطونة في الانتماء الراسخ لعقيدته الإسلامية، هو ذات التكوين الذي يتحلى به جيش السودان منذ أن تحول لمؤسسة عسكرية سودانية كاملة الدسم بعد الإستقلال..وعندما جاءت الإنقاذ بمشروعها الإسلامي، وجدت تربة الجيش صالحة وخصبة لنمو وبقاء اي صوت (وطني) تفوح منه رائحة الإنتماء الاسلامي لشعب مسلم في غالبيته العظمى…
ليس لأي حزب أو تنظيم فضل في صبغ جيشنا بأي وطنية أو إلتزام إسلامي لأن كل ذلك موجود فيه بالفطرة!!
*الإسلاميون استحقوا وسام (مؤازرة الجيش) من الطبقة الأولى فهم ساندوه معنويا حينما غابت عنه احزاب الديمقراطيات وصرخوا باسمه فوق شوارع الخرطوم وانتصروا له في 30 يونيو 1989!!
*ودعموه بالدفاع الشعبي والتأهيل بالعلم والسلاح وبنوا له أفخم قيادة عامة ادهشت الاجانب قبل السودانيين ومايزال البناء الحديث للجيش يمشي علي أقدام وسيقان!!
*الشهيدان ادم كبيدة وفتح العليم وبقية الثلة المفخمة من شهداء الدفاع الشعبي، حقنت تأريخ الجيش السوداني بالمزيد من الروح الوطنية وكرويات الدم الإسلامية التي تجعل صاحبها يفضل الموت على الحياة!!
*القوة العسكرية وفرت لدولة الإنقاذ (المساحة الأرحب) لبسط السلطة وضمانات استمرارها وعبرت القوة العسكرية بالسلطة حقول الألغام التي زرعت في طريقها في اطار اخطر مؤامرة ظلت تستهدف وجود الحكم منذ ميلاده الأول..
ان كانت القوة العسكرية وفرت الاستقرار السياسي لحكم الاسلاميين، فإن الإسلاميين وفروا للحكم الحاضنة الشعبية المتماسكة أو الغطاء الشعبي الذي يستعصي علي الخرق!!
*الإسلاميون والجيش رقمان مكملان لبعضهما البعض في معادلة الحكم والسياسة في السودان وستستمر المعادلة في ظل الظرف الوفاقي الوطني الراهن ولزمن قادم ولاغني لأي طرف عن الآخر مهما كان حجم المتغيرات في الساحة السياسية!!
*الإسلاميون سيتوحدوو في يوم من الأيام وسيلتقي جمعهم الذي غشيته بعض الخلافات فهنالك شبكة مصالح تربطهم وهم لن يتخلوا عنها واهمها ضمان وجودهم بامان في بلد مثل السودان لن تستطيع أن تعرف كيف سيكون شكله اول النهار او آخره ناهيك عن غده أو حاضره!!
*الإسلاميون والجيش او قل القوة العسكرية، مناخ سياسي من المطر وربما دم ان كان هنالك مايهدد امن وسلام وعقيدة وسيادة شعب السودان المعلم!!

قد يعجبك ايضا