رئيس تحرير صحيفة الميدان السابقة مديحة عبدالله لـ(ألوان )

إمراة من عهد الكنداكات في التصدي لمناصرة المرأة؛ فهي من الناشطات في العمل العام والمجتمعي والسياسي؛ وهي تشغل رئيسة لتحرير صحيفة الميدان، مديحة عبدالله تمثل واحدة من النساء السودانيات اللاتي نجحن في كسر (إحتكارية) الرجل لبعض المناصب في العمل العام والإعلامي على وجة الخصوص (ألوان )إستنطقتها حول بعض التفاصيل التي تخص حواء السودان في اليوم الذي يصادف إحتفالية العالم بيوم المرأة العالمي إليكم مضابط الحوار…

بتول الفكي

* احتفالية 8مارس من كل عام مرضية للمرأة السودانية في ظل المتغيرات الحالية ؟
غير مرضية لإن الاحتفالات تتم فى إطار ضيق واغلبية النساء لايعرفن حتى ماهو يوم المراة العالمي .
*هل استطاعت المراة السودانية من جيل اليوم ان تكسر قيود المجتمع الذكوري أم مازالت خاضعة لها؟
المراة استطاعت بنضالها المرير ان تنتزع حق التعليم والعمل ..لكن مازالت القيود المجتمعية تواجه المراة داخل الاسرة ..فالمراة اصبحت مرهقة بالاعباء داخل وخارج الاسرة ..والمجتمع الذكوري يستغل المراة ويقاوم أي محاولة لنيل حقوقها داخل الاسرة
*يرى البعض مطالبة المرأة بالمساواة مع الرجل دليل ادانه بانها من تشعر بالدونية والتفرقة وليس المجتمع الشرقي من يفعل بها ذلك؟
المطالبة بالمساواة لاتعنى ان المراة تشعر بالدونية او ان الرجل افضل منها وتريد اللحاق بمكانته السامية !
المقصود ان يتم التعبير عن هذه المساواة فى التشريعات والقوانين فى كل المجالات حتى تتمتع المرأة بحقوقها كمواطنة وشخصية مستقلة حرة وتملك إرادة ان تقرر فى حياتها دون ضغوط لمجرد انها امرأة
*المرأة الصحفية مستبعدة من رئاسة قسم الاخبار والسياسة بالصحف أم بعيدة لظروف تحيط بها ؟
الإستبعاد من رئاسة الاقسام السياسية يرجع ايضا الى وجود قيود المجتمع على المراة ..والصحفية غير المتزوجة تجد ضغوط من الأسرة لترجع المنزل فى مواعيد محددة بالرغم من علم الأسرة بطبيعة العمل الصحفى وزمنه المفتوح
اما الصحفية المتزوجة والأم مشكلتها أكبر فهي مطالبة بالدور التقليدى للمرأة .. وتجد أنها ملزمة بالقيام بكل المهام المنزلية والعلاقات الأسرية ورعاية الاطفال الخ ..
بالإضافة إلى إختلاف الضغوط حسب الوضع الاقتصادى والأسري لكن تظل الضغوط فى جوهرها باقية
ونجاح المراة مربوط بنجاحها فى الأسرة ثم المجال العملى …الرجل لا يواجه نفس الضغوط لذلك يأتي النجاح المهنى فى قمة أولوياته .وأتساءل هل سمعنا برجل قيل إنه فاشل لإن ابناءه لم يحرزوا درجات علمية جيدة لكن دائما تأتي المقارنه بين حال المراة العاملة إذا لم يحرز ابناؤها درجات جيدة
سيوجه المجتمع اللوم عليها باعتبار أنها غير مسئولة ولا تهتم بأسرتها …فالمطلوب علاقات متوازنة داخل الأسرة بحيث لا يقع العبء على المرأة ويكون الثمن تراجعها فى حياتها العملية
*هل العودة للمطالبة بالتمثيل في العمل السياسي من حين لآخر ردة عن جيل الرائدات أمثال فاطمة عبدالمحمود وغيرها؟
لاتوجد ردة فلم يعد إنخراط المرأة فى العمل السياسى محل جدل ..فكيفية المشاركة تكمن في الاستفادة منها لتغيير وضع البلد للأفضل ونيل الحقوق للمراة كاملة كمواطنة هو مايجب العمل للوصول إليه.
*ما رايك بالجدل الدائر حول تعديلات مباشرة المرأة لعقد قرانها بعدم او وجود (ولي) ؟
الجدل الدائر يعكس موقف السلفيين الذين يعيشون فى وادى والمجتمع فى وادى …حق إختيار الزوج هو الاساس وليس كيفية مباشرة عقد الزواج . كلمة (ولي الأمر) فى حد ذاتها هى القضية …وهذا يفرض التساؤل بهل وجود ولي أمر يعنى ان المراة تحت (كفالة ووصاية) ولي الأمر ويملك ان يقرر فى حياتها الخاصة أم هو أمر شكلى يرجع لتراتبية أسرية ؟وهذا السؤال اطرحه على كل النساء يجب أن يجبن عليه.
*هل مهنة المتاعب لدينا تعاني من تسلط الرجال فقط أم تسلط المرأة على المرأة داخلها؟
التسلط سواء من الرجال او النساء داخل المؤسسات الصحفية يحدث عندما تفتقد الصحافة للمؤسسية وتسود العلاقات الشخصية والمحاباة عوضا عن المؤسسية فى العمل مما يوفر بيئة للتسلط وممارسة النفوذ غير زملاء وزميلات العمل.

قد يعجبك ايضا