كلمـــــات متقاطعــــة.. لكنهــــا محلولــــة..!

< صديقنا «س» يحب الناس ويجيد الإقناع والخطابة ويتمرّغ في الزهد والثقافة ولكن هذه الصفات المحبطة حاصرته فلم يستطع للأسف أن يصبح سياسياً..

< عندما يفوز السودان بكأس إفريقيا أو يتأهل لكأس العالم أو حتى لا تهزم فُرقه الهزائم المهينة التي اعتدناها، الرجاء إيقاظ وزارة الشباب والرياضة من بياتها الشتوي، فهي لا تساهم فقط عملياً ونظرياً في تدهور الثقافة والممارسة الرياضية في بلادنا، ولكنها تساهم أيضاً في إشانة سمعة السودان في كل المحافل وبالألوان.

ألا تكفينا شجون الجنوب الراحل والوضع الاقتصادي القاحل، وشؤون دارفور المستعصية وبطالة الشباب الخطيرة، وانتشار الأخطار والأوزار والأشرار؟!..

< قال لي صديق ونحن على أعتاب التخرُّج وهو يود على ثراء أهله أن يتزوج مع الشهادة: كل من سألته عن زوجة أوصاني قائلاً: (عليك بذات الدين ترِبت يداك)، فماذا تضيف فأوصيته بمستحيلة أحمد بن الحسين:

أتراها لكثرة العشّاقِ

تحسب الدمعةَ خِلقةً في المآقي

كيف ترثي التي ترى كل جفنٍ

راءها غير جفنها غير راقي

< نحن من جيل قرأ كل وطنيات وغزليات وترُهات نزار قباني؛ أكثر الشعراء العرب إثارةً للجدل واصطياداً للانتباه الإعلامي. ونحن من جيل قرأ مقالات نزار السياسية القارصة والأنيقة. من عيوب شعر نزار أنك لا ترجع إليه وإن قابلك لا تفوته.

قرأت له قبل أيام:

متى ستعرف كم أهواك يا رجلاً

أبيع من أجله الدنيا وما فيها

يا من تحدّيت في حبي له مُدناً

بحالها وسأمضي في تحدّيها

لو تطلب البحر في عينيك أسكبه

أو تطلب الشمس في كفّيك أرميها

أنا أحبُّك فوق الغيم أكتبها

وللعصافير والأشجار أحكيها

أنا أحبك فوق الماء أنقشها

وللعناقيد والأقداح أسقيها

جميل أن تكتب فتاةٌ قصيدة في رجل.. نرجو أن يكون زوجاً لها في المستقبل القريب.

< تم تطبيق تجربة الاتجاه الواحد في شوارع الخرطوم فارتبك الناس  وعادينا التجربة تحت حجّة إن الإنسان عدو لما جهل. وقبل أن تستنفد التجربة أغراضها بالتقادم.. ماذا ستفعلون بآلاف السيارات التي تملأ بالأقساط أحشاء الخرطوم؟

العارفون بفلسفة الحركة يقولون إن السيارات طُرق.. ولكن الذي يجري الآن في السودان ويُطبّق أمام الأعين (الطرق سيارات).. وسوف يعجز بعد فترة فتيان الشرطة البيض عن تحريك المسار لأن (الحديد لاقى الحديد) وليس هناك فسحة أكثر من متر.. بشرى لأصحاب النفط والعاملين في مجال التكييف والنظافة.. فالنتيجة قطعاً فساد الأمزجة وفساد البيئة.. تحت شعار (الموت البطيء في اتجاه واحد)!!

< ظل حاج (صابر) يصلي أوقاته كلها بالمسجد القريب ومعه أبناؤه وزوجته.. يأكلون طعاماً واحداً ويتنسّمون الهواء الطلق في الحوش الكبير يشاهدون الأنجم الزُّهر والبدر، لا يخافون (الهيئة) لأن لهم مصباحاً كهربائياً واحداً بداخل الغرفة وآخر مثله خارجها.. وليس لهم موازنة يخرقها أي تدبير أو تسعير، ولذلك فقد كان الأب صادقاً حينما أمر ابنه بإغلاق الراديو عن خَطَل السعير والأسعار، وعن أخبار فلسطين وقندهار، وقال لابنته المهتمة بأمر الانفصال والانشطار (هذه شؤون أمسك الله عنّا «حدودها»، فلنمسك عنها ألسنتنا) ونام حتى آذان الفجر مستيقناً أنه سيأتي ربّه فردا.

< كلما عيّنوه في وظيفة اختلق مشكلة وكلما غادر وظيفة استقرّ في أخرى، مع أن أنداده يبحثون منذ سنوات عن وظيفة.. أي وظيفة. آخر التعليقات التي وجدها في مكتبه وأصبحت حديث المؤسسة (عزيزي فلان.. كنا نظن أن التغييرات الكبري تولد لصالح الجماهير العريضة حتي جئت انت فاكتشفنا انها جاءت من اجل فرد واحد» .

< ومن لطائف السلف .. قال سعيد بن المسيب: ما فاتني الأذان في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أربعين سنة. ثم قام يريد الصلاة فوجد الناس قد خرجوا من المسجد!

< وقال قتادة: ما نسيت شيئاً قط.. ثم قال: يا غلام ناولني نعلي.. قال: النعل في رجلك!!

< وكتب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه إلى عماله: ألا تولوا على أعمالنا إلا أهل القرآن، فكتبوا إليه: إنا قد وجدنا فيهم خيانة.. فكتب اليهم «إن لم يكن في أهل القرآن خير.. فأجدر ألا يكون في غيرهم»!

قد يعجبك ايضا