تغبيرات X مطبات

(1)
< أزمة الصحافة السودانية في انها حتى اليوم بلا مطابع خاصة وبلا أحبار وبلا أوراق وبلا إعلانات وبلا منافذ للتوزيع وبلا وجوه جديدة أو عقول مدربة .. رغم بؤس الواقع الذي يظلل الصحافة السودانية ورغم هذا وهي الأكثر تأثيراً في العالم العربي والأفريقي.. وهي الممول الرئيسي للواتساب والفيس بوك وغيرها من الوسائط.
الصحافة السودانية بعد كل دراسات الجدوى المتفائلة على مقربة من ممارسة فضيلة (الاذن بالانصراف) المشكلة الوحيدة والخلاص لرؤساء التحرير هي من الذي يبتدر الاقلاع أولاً ويصرح (أطبع نسختك وأمشي) فالكلمة في هذه الرقعة من العالم تغتالها العملة قبل أن تغتالها العمالة.
(2)
< مقررات مؤتمر الحوار في رأي الأكثرية جادة ورصينة الا من بعض الهنات التي لا تقدح في صدقيتها وارادة القوى الحية في التغيير واعية و(عيونها مفتحة) لبشارة الوعد ونذارة الوعيد.
بعض القوى التقليدية والمحاربة تحلم بأن يسقط الشعب النظام بالنيابة عنها لتدعي السيادة على التأريخ وتركب الحصان الأبيض العجوز.. ولكن يبدو أن الأزمة والحلول أصبحا أكثر نضجاً من مقاتلي طواحين الهواء.. انني أخاف عليهم هذه المرة من مفاجأة وفاجعة القطار وقديماً كان الغبش يقولون (الفاتك أسرع فوتو).
(3)
يبدو أن ود المهدي يحتاج أن يسمع قبل أن تهبط طائرته على مدرج مطار الخرطوم لنصيحة الطريفي في عدم اجترار البدهيات فلأهل الفلسفة المعاصرة عبارة ذكية طبقت الآفاق (ليس من الحكمة يا سيدي إعادة اختراع الدراجة مرتين).
(4)
أمريكا
وروسيا
وبشار
وبعث الأقلية
والنصيرية يريدون أن ينتجوا لأول مرة في التأريخ فيلماً يقوم على الموت الحقيقي والدماء الحقيقية والدمار الحقيقي حتى يضيفوا لإبداع العدمية نسخة تستحق أوسكار الموت..
(5)
ان تستقبل رئيس حزب في بلاده أمر يمكن أن يقوم به كزام للمناسبات والهدى للنقل والسفريات
أما أن يصبح ذات الأمر مدعاة لانشقاق جديد في حزب الأمة وظهور تيار بين صديق والدومة وسارة.. فهذا لعمري يعني أن حزب الأمة قد استكمل كل فرصه الحقيقية في انجاز فعل مثمر وفكر مثمر ولم يبق أمامه إلا إعادة انتاج الأزمة..
(6)
نعم لقد حققت قواتنا المسلحة انتصارات باهرة في دارفور
ولكن الانتصار الأكثر ابهاراً كان هذا الوعي العام الذي انتظم اهل دارفور فاكتشفوا أن هجرتهم وتشريدهم وقراهم المحروقة وضياع مؤسساتهم التعليمية والصحية كان عملاً مصنوعاً لصالح الشيطان ولبعض افنديته الذين رحلوا بأنفسهم وأولادهم الى حواضر الفرنجة وتركوا الأغلبية لوعثاء الحرب المفروضة.
نعم الوعي وحده هو الذي سيصنع الانتصار الأخير والسلام والتنمية ودارفور الجديدة هي التي لن تسمح بتكرار تجريب الهمباتة.
(7)
< الذي يجري في جنوب السودان من مقاتل ومجازر وبشاعة يؤكد لنا بأنهم كانوا يريدونه خالياً من عقلاء الشمال منذ أحداث توريت عام 1955م حتى يكون آخر الخارجين سلفا ومشار يغلقون باب القطية اليائسة ويشعلون النار فيصبح أول حريق في العالم (تسليم مفتاح).
(8)
< هنالك الكثير من أبناء السودان يورثون أبناءهم جميل التواشيح والأماديح والمرابيع والأغنيات وحب الوطن ولا يملكون بطاقة من حزب ولا يرون (داعي لذلك).
وعندما تنعشهم نسمات أول الشتاء أو أول الخريف يتمايلون طرباً يتغنون مع وردي وكجراي
ما في داعي
تقولي مافي
يا الربيع في عطرو دافي
لهفة الشوق في سلامك
في كلامك
وسر غرامك ما هو خافي
(9)
< تحرير سعر صرف دولار الأدوية خبر مهم ومثير وخطير
نعم ان السلبيات كثيرة ولكن من الايجابيات الكثيرة انتعاش مصانعنا الداخلية وادراك قيمة (القرض) وأهمية زراعة الدخن واغلاق القنوات الأجنبية باكراً.
(10)
< كلما جدد الله تعالى العقوبات على أمريكا جددت هي العقوبات على السودان ويبقى عزاء السودانيين أن الابتلاء النسبي أهون من العذاب المطلق ومن نكبات امريكا أن المستقبل القريب يحمل لها رئيس (إنتيكة) مثل ترامب أو رئيسة (طلوشة) مثل هيلاري لا تعرف الفرق ما بين الواتساب العام والخاص.

قد يعجبك ايضا