لطـــائف.. مــــن المعـــانــــي والمعـــــارف

٭ القضية الخاسرة مثل الفتاة المتواضعة الموهبة والإمكانات والجمال، في حوارها مع الذي يرغب فيها مهاتفاً وهي تستمع في «خفوت» لتخفي مشاعرها:
لقد تقدمت لوالدك وأنا أستعمل الهاتف الثابت فكان جوابه العملي: لا أعلم من تكون يا سيدي ولكنني موافق.. وما أكثر قضايانا التي يمكن حلّها بالهاتف ولكن الكبار يصرُّون على السفر لكسب الامتيازات وخسران القضية.
٭ من أجمل عبارات مولانا الراحل القاضي دفع الله الرضي أن الأطفال السودانيين هم قانون العقوبات في مؤسسة الزواج السوداني.
٭ في إحدى الإمتحانات الإعلامية فاز ذلك الشاب الذي كتب باقتضاب:
سمعتُ ذات مرة كرةَ القدم تتحدث إلى كرة التنس قائلة: إنك يا صديقتي محظوظة؛ فعلى الأقل لا تتلقّين إلا الصفعات.
٭ في حصة الإنشاء قال الأستاذ لتلاميذه الصغار: ما هى أقْيَم نصيحة جاءتكم تسعى من آبائكم؟
فوقف أصغر أبناء الفصل وقال: كان أبي دائماً يوصيني بوصية مارسيل آشار لإبنه ماركوس: «كُن شريفاً يا ماركوس.. فذلك يخفّض دائماً عدد الأوغاد واحداً».
٭ أجمل هدية لمعتقلي الشيكات الطائرة عبارة صديقنا الساخر ساشاغيتري الذي قال مُصيباً عين الحقيقة التي «نخشى» دائماً التحديق فيها:
إننا نُصيب إذ نلاحق أولئك الذين يعطون شيكات بلا رصيد.. ولكن ينبغي كذلك الاهتمام بأولئك الذين يجمعون رصيداً دون أن يُصدروا شيكات.
٭ توني ماير له حزمة من الطرائف أعذبها:
ـ ألم أقابلك يا سيدتي في دبي؟
ـ لا، فأنا لم أذهب قط إلى دبي!!
ـ وأنا لم أذهب كذلك.. ينبغي أن يكون شخصان غيرنا قد تقابلا هناك.
٭ (قصة قصيرة):
ـ لا يفقد المرء شيئاً إذا كان مهذباً.
ـ بلى.. يفقد مكانه في (الحافلة)
وله الخيار أن يستعمل بصات الولاية متى يشاء.
٭ نُقتل بأرخص الأثمان
ونُباع بأرخص الأثمان
وتُحتل عواصمنا
وتُداس كرامتنا
وتُهان مقدساتنا
أصحاب المهانة نحن وأبناء الهزائم
والازدراء الأممي والأمريكي..
وبعد أن أغلق أوباما الهاتف في وجه حاكم عربي ؛ ترى هل ستشفع للرؤساء العرب، بعد اليوم، صلاة الإنحناء أمام مستر أوباما وحاشيته من الفرنجة حين يأتيهم اليقين؟أشك في ذلك، وفي صلاة الخشوع في زمان المهانة يا مولانا.
٭ أعذب ما في الرصافي أنه كردي وملتزم وشاعر ومُجدِّد وصاحب ديباجة وقضايا، وقد أضاف لعراق الإسلام والعروبة الكثير. والرصافي من الرصافة، ومن شعره الذي كنا نعجب به لحكمته في مناقشة القضايا الاجتماعية وخاصة قضية المرأة وهو يراها بين زوج باطش وولي أمر جاهل وعنيف خاصة في قضايا الزواج والطلاق، وله:
ما أهون الأُنثى على ذكراننا
فلقد شجاني ذُلُّها وخضوعها
ضعُفَت فحُجّتها البكاء لخصمها
وسلاحُها عند الدفاع دموعها
هى متعةٌ للمستمتعين وليتَها
كانت لزاماً لا يجوز مبيُعها
فوليُّها عند الزواج يبيعها
وحليلها عند الطلاق يضيعها
وكلاهما متحكم في أمرها
هذا يعرّيها وذاك يُجيعها
٭ حيث الليل والطوارئ والطوارق والتربُّص يطل القول الجميل من (المهاجرية):
الليل أمسى والنعَسان جرايدو يدحَّن
كبس الهم على السُّلط قلوبهم وَحَّن
كضم الجرة سحار الغروب المحّن
نعم سلمانه يا عُمر الظنون إن صحّن
ـ وما أقسى السجن على المهاجرية لولا الشعر والصبر والعشم في القادم والحبيب:
الليلة السجن جابلو إنكتامه وحرّه
ونحن جرارقو حدّث للجنين البرّه
سحّار الغروب راجينا كاضم الجرة
بلحق بيك مراح حسب الله وين ما فرَّ
– وكانت لهم سخرية بالغة من عساكر الإنجليز الذين استخدموا في قمع أبناء جلدتهم بالحق وبعض الحق والباطل:
ما تَنتُرنا يا العاتي أب خِلِقةً شينة
وغلطانة الحكومة الأدّتك مرتينة
وحاة الرسول البندورو يشفع لينا
بيعتك عندي زي ضحكة ولعب كوشتينة
٭ الأخ الكابلي.. تحيةً واحتراماً..
لماذا ذبلت الأغنية الفصيحة وأنت أميرها فما عادت تزهو في الأفراح ولا الأعياد ولا المناسبات، فلماذا لا تفترعها بهذه قبل أن يغتالنا الدارجي المكرور:
ونظرت في الآفاق أرقب فجر أيام جديدة
يعلو بها صوت السلام وتسمع الدنيا نشيده
تتعانق الأحلام فيها والأماني السعيدة
فتعود أفراح الحياة ويعرف المحزون عيده
والقمح يزهو في الحقول وتحضن الصحراء عوده
وتطير أسراب الحمام على سنابله النضيده
نشوى تغرد للمحبة والسلام
أمنت فطاب لها المقام
هل تنجب الأرام أحلامي الوليده
أم تلك أمنية بعيدة

قد يعجبك ايضا