(يا قراء ألوان ومن هنا نبدأ ويوماتي)!

(1)

* أرجو ألا يفهم الولاة من غير الخرطوم أن دورهم التأريخي في التنمية الإقتصادية والبشرية أصبح فقط هزيمة الهلال والمريخ.

(2)

* من حظ (هيئة تدهور البيئة بولاية الخرطوم) أن أقلامنا لا تساعدنا كثيراً في مهاجمة وانتقاد الفريق عبد الرحيم محمد حسين لمكانة الجيش السوداني في قلوبنا.

(3)

* ما زالت كل المدن السودانية وفي مقدمتها العاصمة القومية تعتمد في رفاهيتها المحدودة على جوال قمح لمزارع فقير ورسوم خروف لراعي مسكين

بصراحة هي

رفاهية البوظة والأسفار والمدارس الخاصة والعربات المظللة التي قادت لهذا الواقع المعتم.

(4)

* جعلت على خاطري ويدي عمود ألوان اليومي وتأسيس دار نشر عربية كبرى وإصدار كتب يستحقها السودانيون ومجلة طالما أفتقدها الناس خطير جداً على النفس والتأريخ أن (نشخصن) المؤسسات في بلادنا فتذهب الأفكار بذهاب المفكر والحزب بذهاب الرئيس والمؤسسة الصحفية بذهاب رئيس التحرير.. أحرسوا مؤسساتكم وأنتم أحياء وأضيفوا ثقة في الجيل الجديد

وقد فعلناها وفي القلب ثقة وفي القلب استنارة وفي العين اشراق (لا دمعة).

باختصار جئنا لألوان

ولم نبتعد عنها.. وغداً يحكون عن أناتنا وعن الأحزان في أبياتنا وعن الجرح الذي غني لهم.

(5)

* مسكين الطبيب في بلادنا فهو يواجه الموت لأننا نثق فيه أكثر من قدرية الحدث ومسكين المريض السوداني في بلادنا فهو يواجه الموت لأنه يثق في الامكانات الشحيحة التي لا يتعدى مداها السكين والساطور والأسفلت المأفون والمزاعم.

(6)

* يبدو أن الراهن السياسي لن يقود إلى خلاص إلا إذا زدنا اهتمامنا بمدارس الأساس وسودان الأساس.

(7)

* الغرب الأمريكي والأوربي حريص على الجنوب بلا سكان.. الجنوب بلا دينكا ولا نوير.. ولذلك فالحرب لن تتوقف لأن مشار وسلفا كير مجرد (متعهدي أنفار)!!! في دفتر الأحوال السكسوني.

(8)

* السودان بلاد غير تقليدية الأزمات ولذلك تحتاج لبرامج غير تقليدية الغاية والوسيلة فاذا أصر قادتنا التعامل مع (الماثل) بأفكار القرون السالفة فسوف نستيقظ يوماً لا نجدهم فيه ولا نجد السودان ولا نجد حتى أنفسنا.

(9)

* حثالة الإعلام المصري الآني يشتمون السودان والسودانيين وكان الكبار أمثال محمد الغزالي ودكتور مصطفى عبد الرازق والعقاد وخالد محمد خالد وعصمت سيف الدولة وسيد قطب وزكي نجيب محمود ومحمود أمين العالم وجلال كشك يحبسون ويحسبون لسان حالهم يقولون إننا من فرط الأحياء لا نستطيع إنتقاد السودان والسودانيين فكيف نستطيع تجريمه والهجوم عليه انهم من جيل التحفيز والتشجيع لكنهم ذهبوا فأظلنا جيل الترويع والتجويع والتركيع والترقيع.. إن جيل إذاعة السي بي سي ووكيل حكومة القليوبية لا يعرفون إننا نحب مصر التي نعرفها وهم يكرهون مصر التي لا يعرفونها وكذلك السودان.

مصر العذوبة مصر الشقيقة مصر القادمة مع فجر اليقظة والمشروع القومي الموحد والمتفق عليه. (مصر أخت بلادي رغم أنف فرعون موسى).

(10)

* ومن لطائف الهدايا ما ذكره بن سعد في طبقاته وهو أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل النعمان بن عدي بن نضلة على ميسان من أرض البصرة، وكان يقول الشعر، فقال:

ألا هل أتى الحسناء أن حليلها ** بميسان يُسقى في زجاج وحنتم

إذا شئت غنتني دهاقين قرية ** ورقاصة تجذو على كل منسم

فإن كنت ندماني فبالأكبر اسقني ** ولا تسقني بالأصغر المتثلم

لعل أمير المؤمنين يسوءه ** تنادمنا بالجوسق المتهدم

فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – قال: إي والله إنه ليسوءني ذلك، ومن لقيه فليخبره أني قد عزلته، وكتب إليه عمر: بسم الله الرحمن الرحيم، (حم, تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم, غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذى الطول لآ إله إلا هو إليهِ المصير) غافر: 1 – 3 أما بعد: فقد بلغني قولك:

لعل أمير المؤمنين يسوءه ** تنادمنا بالجوسق المتهدم

وأيم الله إنه ليسوءني، وقد عزلتك. فلما قدم على عمر بكته بهذا الشعر، فقال: والله يا أمير المؤمنين ما شربتها قط، وما ذلك الشعر إلا شيء طفح على لساني، فقال عمر: أظن ذلك، ولكن والله لا تعمل لي عملا أبدا، وقد قلت ما قلت.

فلم يذكر أنه حده على الشراب، وقد ضمنه شعره لأنهم يقولون ما لا يفعلون، ولكنه ذمه عمر ولامه على ذلك وعزله به.

أنهم يا سيدي الفاروق اليوم يفعلون هذا وتوابعه ويترقون!!!

قد يعجبك ايضا