قال سياحة قال !!

عزمي عبد الرازق
* حسناً فعل والي الخرطوم الفريق عبد الرحيم محمد حسين وهو يعري الواقع المتهالك ويضع الحكومة أمام مسؤولياتها الكبرى، عبد الرحيم أقر بقصور الدعم الحكومي تجاه البنى التحتية، واعترف بالقول (ما قادرين نوفر الحمام الذي يلائم السائح)، بل وجه صوت نقد جرئ لوكالات السياحة كونها تتعامل فقط مع المعتمرين وتقوم بدور سلبي عبر حشد السياح من السودان للسفر إلى الخارج، وبالتالي تهدر البلاد المزيد من الموارد الدولارية .. وما لم يقله عبد الرحيم أن هذه خيانة، ولا يوجد وصف أقل من ذلك .
* من المفارقات المدهشة أن الإهتمام العالمي بالأثار السودانية، والظروف المواتية التي صرفت الأنظار صوب بلادنا كونها منبع الحضارة لا تكافئها أي جهود رسمية، أو حتى شعبية للتعامل مع تدفق السياح واستمالتهم، بل تقابلهم بالإجراءات الرسمية العقيمة والمنفرة،
+ يبدو أنه لا توجد خطة واقعية وفاعلة للتعامل مع هذه الظروف الجديدة،  واستثمارها لجعل السودان أفضل منطقة جذب إفريقي للسياح، ولا توجد حتى رغبة في التعامل مع القضية، الإعلام يفتقر للذكاء في الترويج للسياحة، والوزارة مشغولة بأعمال روتينية، والحكومة تجهل أن السياحة هى المدخل الصحيح للخروج من أزماتها الإقتصادية، وتحديداً أزمة النقد الأجنبي، بل حتى إزجاء رسالة سياسية للعالم، بأن السودان ينعم بالأمن والإستقرار بدليل تدفق السياح عليه والتقاطهم الصور والذكريات.
* أنظروا لأبعاد الأزمة، والتي تكمن في قرارات صغيرة، ربما لا يلقي لها المسئولين بالاً، وهنا أعني قرار معتمد الخرطوم بإغلاق محلات الشيشة، ومنعها في المقاهي العامة .. هذا القرار الإرتجالي والذي يبدو في ظاهره معني بالأثار الصحية للتدخين، لكنه في حقيقة الأمر يثير هلع السياح الأجانب الذين يدخنون الشيشة ويعتبرونه امتداداً لشعارات الإنقاذ القديمة وقوانين النظام العام، وربما الظهور اليومي لدفارات الكشة ومطارداتها يعزز ذات الظنون .. بخلاف أنه يقدم اشارة سالبة، كون الدولة تستخدم سلطة المنع بإفراط، وهنا لا أعني محلات الشيشة ولكن حتى اهمال شارع النيل وانتقاء تصاديق الحفلات وتنويم الخرطوم بالقوة كأنها طفلة صغيرة .
* واقع السياحة لا يبدو مبشراً، وما يحدث للسياح في الأقاليم أمر مزعج، وفيه عدم احترام لأدميتهم، حيث تفتقر تلك الأقاليم التي تتواجد فيها الأثار إلى خدمات ضافية وفنادق تليق بالضيوف، وسيارات نقل مريحة، وحتى خدمة الأنترنت والإتصالات رديئة، ما يجعل السياح يشعرون بالإنقطاع عن العالم، والتعامل مع ظروف غير طبيعية، وهنا تتحول متعتهم ورغبتهم في الإستجمام إلى كابويس مريع، لا يتمنى شخص عاقل تجربته مرة أخرى، وتنتهي إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر .
* وهنا يمكن الجزم بأن المعاملة الطيبة تبدا في المطارات، من خلال تسهيل اجراءات الدخول، واشهار الإبتسامات المضيافة، وتوفير احتياجات السياح وتأمينهم حتى لا يتعرضوا للإحتيال، والتفكير بصورة ايجابية في ما يميز السودان، من مناظر ومحميات طبيعية، وسواحل مأهولة بالشعب المرجانية للغوص، لأن أمزجة السياح تختلف، فهنالك من تشدهم المناطر الطبيعية، وهنالك من يبحثون عن الحيوانات النادرة، وهنالك أيضاً هواة الغطس .
* بإختصار فإن الهدف في النهاية من اجتذاب السياح الأجانب هو العملة الأجنبية التي بحوزتهم وحملهم على انفاقها كلها في الداخل برضاء، إلا أن ما يحدث هو أن السياح الأجانب ينتقلوا بذات النقود التي يحملونها لإنفاقها في دول أخرى مثل مصر ولبنان وإثيوبيا، فيصبح السودان مجرد محطة عبور، وترتسم في ذاكرتهم انطباعات سالبة للأسف الشديد .

رأي واحد حول “قال سياحة قال !!

  1. فتح محلات الشيشة وحاجة تاني لازم توفير بارات للخمور خاصة للسواح الأجانب وما تقولوا اللبس الخليع للمرأة ستجلد ، السواج معظمهم من الدول الأوربية والأمريكية لو ما تنازلنا ووفرنا لهم هذه الأشياء التي تنعش سياحتنا وما تقولوا لينا شريعتنا الأسلامية لا نفرظ فيها ويكفي كيزاننا المتأسلمين وليس مسلمين ويتسترون خلف الدين علي الأقل الكفار جهارا نهارا وأما كيزاننا يعجنون في السر ويطبخون ليلا .

التعليقات مغلقة.