حوار مع الأمين العام للمجلس التمهيدى للاتحاد المهنى العام للبحارة السودانيين

البحار تعبير يطلق على كل الوظائف التى تعمل على ظهر البواخر ابتداءا من الربان الى أدنى وظيفة على ظهر السفينة .. وكذلك يشمل التعبير االمهن البحرية على ظهر الأرض والتى تتصل بمهام لها علاقة بالعمل البحرى .. والبحار يجد تقديرا كبيرا من المنظمات والهيئات البحرية ويقام له يوم عالمي مشهود تكريما له .. وفى السودان مارس البحار السودانى هذه المهنة منذ امد طويل وتطورت المهنة وازدادت اهمية بقيام شركات ومؤسسات وهيئات بحرية سودانية ذات صفة اعتبارية .. لكن هذا القطاع الكبير والمؤثر لازال يتلمس خطواته الأولى فى اثبات الذات ويعانى مايعانى من التهميش والتجاهل ومعا نستعرض جانباً من معاناة البحار السودانى فى حوارنا مع الأخ صلاح ابراهيم حسن ( جانكرى ) الأمين العام للمجلس التمهيدى للاتحاد العام للبحارة السودانيين فالى مضابط الحوار.

حااوره : عبدالروؤف بابكر المهدى

الاخ صلاح كمدخل لهذا الحوار من المهم ان نتعرف عليك وكذا الوظائف التى شغلتها ؟
انا صلاح الدين ابراهيم حسن (جانكرى) التحقت للعمل بالنقل النهري فهيئة الموانئ البحرية ثم الخطوط البحرية السودانية (سابقاً) وتخصصت وعملت في مجال الاتصالات البحرية.
تحمل صفة الامين العام للبحارة السودانيين أين هذا الاتحاد على ارض الواقع ؟
لقدامضينا سبعة عشر عاما من المعاناة النفسية والرهق فى مشاوير لاتنقطع بين بورتسودان والخرطوم تحملنا فيها كافة اشكال المصاعب والمتاعب في سبيل تسجيل وقيام اتحاد للبحارة يرعى شئونهم ومصالحهم مثل غيرهم من الكيانات الفئوية علما بأن عدد البحارة السودانيين يزيد عن الثمان ألف بحار اسهموا فى رفد ميزانية الدولة بملايين الدولارات .. ولكن كان هناك من يترصد ويعرقل قيام تنظيمهم .. فكل محاولاتنا مع مسجل تنظيمات العمل باءت بالفشل دونما ابداء اى ملاحظات جوهرية حيث رفض المسجل الاسبق التصديق بقيام الاتحاد الشى الذى اضطرنا للجؤ للمحكمة القومية العليا والتى أصدرت حكمها تحت الأرقام م ع/ط ع /3128/2014/م ع/ط م/763/ 2015 بالغاء قرار المسجل وطالبته بمبررات مسببة لرفضه قيام هذا الاتحاد لكنه بكل أسف لم يرد على المحكمة ولم ينفذ قرارها .. واستمرت مساعينا فحدثت بعض التطورات الايجابىة من خلال التوصية التى رفعها المسجل السابق لتنظيمات العمل للسيد وزير العدل والتى جاء فيها مايلى ( بدراستنا للطلب المقدم من البحار لم نجد مايمنع قانونا من قبوله حيث تقتضى المصلحة العامة للبحارة وجود كيان جامع لهم تحت مظلة قانون الاتحادات المهنية للعام 2004 يحمى حقوقهم الانسانية والمهنية ويحقق الأهداف المرجوة من قيامه والمنصوص عليها فى المادة 4 من القانون ويكفل لهم حق الحصول على الامتيازات الاجتماعية والاقتصادية الواردة فى الاتفاقات الدولية كاتفاقية العمل البحرية 2006والهيئات الاقليمية والدولية كاتحاد البحارة العرب حيث أن عدم وجود هذا الكيان يعرضهم عالميا لضياع حقوقهم) وكنا نظن أن الأمر سينتهى الى الأخذ بهذه التوصية الا اننا فؤجئنا بقرارا ومتطلبات وشروط جديدة من السيد المسجل الحالى ماكنا حقيقة نتوقعها ولكنا أوفينا بها سدا للثغرات .. وننتظر الآن ما يسفر.
ما هي طبيعة المعلومات التى طلبها المسجل الحالى؟
هي معلومات نعتقد بأنها تفصيلية تتصل ببيانات عن الاسم – الوظيفة – المهنة – مكان العمل – التلفون .. ألخ .. وهي أصلاً غير واردة في قانون الاتحادات المهنية لعام 2004م ولو كانت هذه المعلومات أساسية لطلبت منا فى المراحل السابقة.. وبالرغم من ذلك قمنا باعداد هذه المعلومات وسلمناها للمسجل العام بتاريخ 26/2/2017 .. ونحسن الظن أنها تأتى فى اطار استكمال التوصية تمهيدا لاتخاذ القرار الذى يتيح قيام الاتحاد
انت تمارسون نشاطا فئويا دون مظلة قانونية الا يعتبرذلك تجاوزا للقانون
ما نباشره من مهام يقع فى اطار الاشتراطات اللازمة لتسجيل الاتحاد ونحن نعمل فقط فى حدود مايحفظ ويؤمن عمليات تنسيق العلاقات بين الاعضاء وتصريف وترتيب الاوضاع الادارية التى تحقق الاتصالات والمساعى مع الجهات المعنية وكل ما جرى ويجرى الان من نشاط هو فى اطار مطلوبات الحصول على التصديق بقيام الاتحاد
ولكن مإذا اذا مارفض المسجل الحالي قيام الاتحاد .. ماهى خطوتكم القادمة؟
نعتقد ان القرار بيد السيد وزير العدل بعد أن يطلع على توصية المسجل ونحن الآن فى وضع المتفائل بالحصول على تصديق الوزارة .. وإذا تم الرفض لاقدر الله بالطبع سنواصل الكفاح إلى أقصى درجات ومراحل التقاضي خاصة وأن بيدنا حكما من المحكمة القومية العليا .. عموماً نحن جاهزون ومتحوطون لأى قرار سلبا كان أم إيجاباً.
يبدو أن كل المهن في العالم بما فيها السودان لديها تنظيمات نقابية واتحادات مهنية ما عدا البحارة السودانيين ترى ما هي الأسباب ؟
الجهات الراقضة لقيام الاتحاد محدودة جداً ومعروفة بالنسبة لنا .. فهنالك سوء فهم وتشويش على السلطات المختصة من عناصر يجهلون طبيعة عمل البحارة وخصوصية المهنة والقانون البحري واتفاقية العمل البحري الدولية (MLC 2006) التي أجازها السودان في عام 2016م وإحدى متطلباتها ضرورة وجود تنظيم للبحارة .. ثانياً هنالك جهات نافذة في بعض تنظيمات الدولة لايسعدها قيام هذا الاتحاد كما أن بعض الشركات الملاحية بواخرها غير مستوفية لشروط السلامة واللوائح والتظم المرتبطة بعمل البحارة وأخرى محتالة هؤلاء جمعيهم لا يريدون قيام هذا الاتحاد خشية أن تتضرر مصالحهم الخاصة المحسوبة على المصلحة العامة.
هل يمكن القول ان الخطوط البحرية كانت من بين من عملوا على عرقلة مساعى قيام الاتحاد؟؟
الخطوط البحرية وقفت موقفا سلبيا فى هذا الامر .. لكن نقابة الخطوط البحرية ورئيسها السابق لم يدخر جهدا فى عرقلة قيام الاتحاد ومارس حربا شعواء علينا حتى لا يقوم تنظيم البحارة ولدينا مستندات غير صحيحة كانت تدعي وجود ( فرعية للعاملين بالبحر ) مكونة من (747) بحاراً .. فى حين أن الشركة في ذلك الوقت باعت بواخرها ولم يتبق لهامن البحارة سوى بضع وعشرون شخصاً تقريباً.
هل يمتلك الاتحاد موقعا وهل يحصل على اشتراكات من اعضائه؟؟
نعم لدينا مقرا نستأجره منذ عام 2005م يقع في وسط سوق بورتسودان وليست لدينا اشتراكات شهرية يتم تحصيلها من البحارة الآن ولكن نعتمد على تبرعات الخيريين من البحارة من وقت إلى آخر وحسب الحاجة والظرف.
لكن كيف يتم سداد إيجار المقر والمنصرفات اليومية وهل تتقاضى مرتبا شهريا؟؟
قبل عامين ساعدتنا هيئة الموانئ البحرية في شخص مديرها العام الدكتور جلال شلية فله الشكر والتجلة في دفع إيجاراتنا المتراكمة وتبرع لنا ببعض الأثاثات .. ولكن بسبب عدم تصديق قيام الاتحاد وحتى الآن لم نستطع تحصيل الاشتراكات بصورة قانونية .. صحيح أننا نعاني من التزامات ومديونيات مالية تجاه المؤجر وخلافه .. أما عن شخصى فأنا متطوع ولااتقاضى أجرا واحتسب جهدى خالصا لوجه الله في سبيل خدمة البحارة وحل مشاكلهم والحمد لله الحال مستور.
هل تعتقد ان دورا ما يجب ان تلعبه ولاية البحر الاحمر تجاه مشاكل البحارة واتحادهم المعطل؟؟
للأسف الشديد لم نجد دعما محسوسا من الولاية فى السابق أما الوالى الحالى الأستاذ/ علي أحمد حامد فقد وضعناه فى الصورة من خلال الخطاب الذي سلمناه مكتبه قبل نحو أربعة أشهر تقريباً ونؤمل فى دور ايجابى من الولاية لكون ان هذا التنظيم يرعى العديد من المصالح التى تختص بشئون البحارة وهى الشريحة التى تتواجد حصريا فى ولاية البحر الاحمر تقريبا
باختصارماهي الفوائد المرجوة من قيام اتحاد للبحارة كقطاع مستهدف والبلاد عموما؟
البحارة كركيزة هامة فى منظومة النشاط البحرى ومن خلال قيام الاتحاد ستحظى بالتأهيل والتدريب حسب الموجهات والقرارات التي تصدر من المنظمة البحرية الدولية (IMO) ومنظمة العمل الدولية (ILO) ويشرف الاتحاد على ضبط وتنظيم عملية استخدام البحارة السودانيين وإيجاد فرص عمل لهم على ظهر البواخر الأجنبية والوطنية وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة بالدولة كما انه يشجع خريجي الجامعات والمعاهد العليا للعمل في المجال البحري اضافة لدوره الاجتماعى والتكافلي لخدمة مصالح البحارة مسئولياته وتبنى مظالمهم …الخ أما على المستوى الوطني فقيام الاتحاد يسهم فى تطوير ودعم صناعة النقل البحرى كما أن هنالك فوائد اقتصادية ضخمة ستعود على البلاد من إيرادات البحارة المقدرة بنحو 35 مليون دولار سنوياً كحد أدنى إذا ما استقرت أوضاعهم خاصة وان الاتحاد المقترح سيتبنى ذلك وسيرعى أكثر من ثمانية آلاف بحار سوداني هم في حاجة لتقديم المساعدات المطلوبة من الاتحاد.
كمتابع للمشهد البحرى باختصار شديد ما هي الأسباب الحقيقية وراء انهيار الناقل البحري السوداني ؟؟
يرجع ذلك للفساد الإداري والنقابي الذى ضرب البحرية واصاب شرايينها بالتصلب هذا الثالوث هو الذي ( غطس حجر) الشركة” اعتقد لو كان هناك اتحاد ونقابات مهنية مسئولة ومتجردة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر لما انهارت الشركة فقد مارست الادارة مصحوبة بدعم النقابة مارست تصفيات وظلم فى حق العاملين السابقين فقد شردت المئات من الكفاءات البحرية المقتدرة من ضباط ومهندسين وفنيين وموظفين ومنحوهم الفتات فى فوائد مابعد الخدمة وبكل اسف فان الادارات المتعاقبة والنقابة كانت تمارس التضليل والتقارير الغير صحيحة للحكومة والتى كانت تؤكد بأن الشركة رابحة وقوية حتى انهارت اخيرا.
كيف تنظرون لمستقبل الشركة الجديدة المؤمل قيامها خلفا لشركة الخطوط البحرية؟؟
بكل الصدق نتمنى لها التوفيق وستجد المؤازرة من الاتحاد ولكن أخشى أن تراوح فى ذات الممارسات التى كانت تتبعها الشركة المحلولة خاصة وان من يقود المرحلة الانتقالية بعض الاداريين الذين تسببوا فى الدمار الذى اصاب البحرية و فى اعتقادنا ان اللجنة التى كونت لتصفية الخطوط البحرية لم يحالفها التوفيق فى بعض اجراءاتها وانها وقعت فى اخطاء ظلت اثارها االسالبة باقية وحتى الآن ومنها عدم ادراج المستوصف التابع للعاملين والذى يدار بواسطة الهيئة النقابية فى أصول التصفية والشركة ساهمت ودعمت المشروع وتمتلك الاصول التى يشغلها المستوصف .. فقرار الرئيس بتصفية شركة الخطوط البحرية صدر فى يوليو 2015فى حين ان تغيير اسم المشفى لمستوصف الحياة وتغيير تبعيته لجمعية تعاونية تم فى النصف الاول من العام 2016مما يعنى ان كل هذه الاجراءات التى تمت بعد قرار الرئيس هى فى حكم الباطلة .. وعادت اللجنة مؤخرا لتصحيح اخطاءها وعملت على استلام المستوصف وتسليمه لوزارة الصحة بالولاية الا أنها واجهت رفضا من النقابة الشى الذى قاد الى قرار من الوزارة بقفل المستوصف وهكذا يعيد التاريخ نفسه فالنقابة تشرب الآن من ذات الكأس الذى تجرعه العاملين ظلما وقهرا .. فى تقديرنا أن اداء هذه اللجنة لم يكن مقنعا لمعظم العامليين برا وبحرا وبخاصة السابقين منهم والذين لديهم حقوق فى تعويضات حرب الخليج وفى المستوصف الطبى وفى استحقاقات مابعد الفصل وخلافها .. ولكن ليس فى الامر عجب طالما ان هذه اللجنة قد استعانت بمن كانوا سببا فى هذه المظالم فكاتوا الخصم والحكم..ولك ان تعلم ان الخطوط البحرية التى تمت تصفيتها بشكل نهائى فى نهاية يونيو 2016 وحتى بعد ان اصدر المسجل العام قرار بحل نقابة الشركة واستلام اصولها كان رئيس الهيئة النقابية المحلولة ولما يقارب العشرة اشهر يمارس نشاطا اداريا فى المستوصف ويستغل اصولها وعربة النقابة بسبب التسيب الذى مارسته لجنة التصفية
أخلص القول بانً كل العاملين المتضررين من الشركة والنقابة براً أو بحراً منذ عام 92م إلى 30/6/2016م والذين عانوا من التعسف والظلم هم أصحاب حقوق لدى الشركة كما ان لهم حقوق كذلك في المستوصف الطبي الذى تمت اجراءات قفله الآن وعموما سنسعى باذن الله لرفع هذه المظالم عن العاملين واستعادة حقوقهم وان بعض القضايا امام المحاكم فى الخرطوم ومن بينها حقوق البحارة فى حرب الخليج وغيرها كما ان اتجاها قد برز للسعى لمقابلة السيد النائب الاول لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء القومى لطرح قضايا ومظالم هذا القطاع المؤثر والمهم.
ما هو اليوم العالمى للبحارة ماذا يعنى بالنسبة لكم ؟؟
اليوم العالمى للبحارة مناسبة تحتفل فيها الهيئات والقطاعات بالبحارة تقديرا لدورهم فى دعم التجارة العالمية وتأثيراتهم المباشرة على حياة الناس .. وقبل عامين وجدنا تكريم من الدكتور جلال شلية مدير عام هيئة الموانئ البحرية في احتفالية أقيمت بالولاية بهذه المناسبة وتبرع لنا مشكوراً بالمال والأثاثات ووعد بالوقوف بجانب البحارة وحل مشاكلهم والمساهمة في بناء دار لهم فلهذا الرجل كل الشكر وكل التقدير.. ونأمل أن نحتفل هذا العام وقد تم التصديق بقيام الاتحاد والتكريم الذي يريده البحارة من الدولة هذا العام وتماشياً مع مخرجات الحوار الوطني والمجتمعي هو الاهتمام بمشاكلهم والتصديق لهم بقيام اتحادهم هذا أقل شيء يجب أن تفعله الدولة تجاه البحارة ونرجو أن تمر هذه المناسبة الدولية مرورالكرام؟؟
سبق ان أعلنتم عن إقامة حوار بحري هل فشلت الفكرة أم ماذا؟؟
الفكرة لازالت قائمة والبرنامج جاهز للتطبيق ولكن الدولة تجاهلته .. نأمل بعد تكوين الحكومة الجديدة الدعوة لإقامة حوار أو منتدى أو مؤتمر بحري سميه ما شئت في النهاية مضمونه واحد وهو مناقشة مشاكل القطاع البحري بأكمله ووضع الحلول الممكنة ومن ثم الخروج بتوصيات تعين الحكومة الجديدة في اتخاذ قراراتها التى تتصل بهذا النشاط المهم بصورة سليمة وصحيحة وهذا ما نتمناه.
المصلحة البحرية ضمت للموانى البحرية بقرار جمهوري مارايكم؟؟
القرار في نظرنا غير موفق ويحتاج إلى مراجعة .. هنالك تقرير صدر في عام 2000م من المنظمة البحرية الدولية (IMO) لم يعترف بالمصلحة البحرية السودانية التي أخلت بالشروط الدولية المطلوبة كما هنالك تقريراً آخر صدر في عام 2016م من نفس المنظمة فى ذات الخصوص ومن المعلوم أن المصلحة البحرية جهاز رقابي لكل الأنشطة البحرية في السودان بما فيها قطاع البحارة والموانئ والتوكيلات البحرية .. الخ .فكيف يستقيم ان يتبع اداريا لهيئة الموانى التى هى هيئة خدمية فى حين ان المصلحة البحرية جهاز رقابي فمن يراقب من ومن يحاسب من؟؟ وارى ان لابد من فك هذا الارتباط لكي تأخذ المصلحة البحرية وضعها الطبيعي والقانوني والسيادي بموجب القانون البحرى الذى حدد مهامها وصلاحيتها وان تكون تابعة لوزارة النقل وتعيين كادر مؤهل لإدارتها وإلا سوف يكون السودان من الدول المتخلفة بحرياً .
ماهى المؤهلات المطلوبة عادة لادارة المصلحة اذا فصلت المصلحة البحرية من الموانئ أين الكادر الذي سوف يديرها؟؟
حسب المعاهدة الدولية (STCW) بتعديلاتها لا يشترط ان يكون من يتولى إدارتها العليا مثلاً قبطانا أو مهندسا بحريا ومن الممكن ان تدار بمن يحمل مؤهل جامعي في المجال
البحري كمن يحمل مؤهل فى اقتصاد النقل البحري أوفي القانون البحري والمصلحة البحرية حسب طبيعة عملها ومهامها هى اقرب لنظام المحاكم ولذلك أنا شخصياً أفضل أن يكون على رأسها من هو متخصص في القانون البحري.ويجب تتاح الفرص للشباب من يحملون مؤهلات علمية في المجال البحري للعمل بها.
ما هى اهم مشروعاتكم المستقبلية ؟؟
نعمل فى بعض المشروعات التوثيقية (ارمى المخطاف) هو المشروع المقبل .. فالمخطاف هو عبارة عن جسم حديدي بساق طويلة ينتهي أسفله بقاعدة متصلة بساعدين مقوسين ويستخدم في حالة رسو الباخرة كفرملة لإيقاف تقدم السفينة والتحكم في دورانها وحركتها أو إنقاذها .. هو اسم الكتاب الذي نقوم بصدده الآن هوتاكيد على الثبات على المبادى مثل ثبات الباخرة عندما ترسو بعد رحلة طويلة … فالكتاب يحتوي على (18) باب بدأنا فيه منذ عام والقصد منه تمليك الحقائق مجردة وموثقة بالأدلة والمستندات للأجيال القادمة بكل ما جرى من انتهاكات في حق البحارة السودانيين في حقبة تاريخية محددة ما بين 1967 إلى 2017م كما أننا نشارك فى الجهد الذى يبذل الآن لاعداد كتاب وثائقى عن الخطوط البحرية اللسودانية كمؤسسة وطنية عملاقة كان لها اسهامات فى المجالات الاقتصادية والسياسية والامنية والاجتماعية وخلافها وهناك تنسيق فى المشروعين قد يفضى الى عملية دمج بين الكتابين لتشابه الغرض.