الذين يأكلون لحوم الناس بالباطل!

فتح الرحمن النحاس
*من النادر جدا ان يسلم أي مسؤول حكومي سوداني في اي موقع من مواقع العمل العام من النقد (المر وشيل الحال) فإن كان هو وزيرا فعليه ان يصنع لنفسه درقة تحميه من (صواعق) الهجوم بالكلام أو الكتابة بكافة أشكال الوصف (السالب) الذي قد ينحدر إلي مفردات مؤلمة تماما كما نري ونسمع اليوم خاصة عبر وسائط التواصل الإلكتروني التي تسري فينا كسريان الدم في العروق…فكم من رسومات وفيديوهات ونكات وصور وتعليقات تلهب ظهور هؤلاء المسؤولين كبارا وصغارا وهم في غفلة منه!!
*شكل من أشكال الثقافة المتخلفة التي لادين لها ولا أخلاق يتعامل بها البعض و تنتشر في وسائط التواصل وتأكل لحم الناس حتي تسيل الدماء من أفواه هؤلاء الأكلة وهم لايتذكرون ولو للحظة وآحدة أنهم يؤسسون لدمار أخلاقي في الأمة سيسألون عنه يوم لاينفع عذر ولامال ولابنون ولاندم..
اليوم هم يضحكون ويحاولون إضحاك الآخرين المتلقين لبضاعتهم المعطوبة وغدا سيبكون ويلعنون شياطينهم الذين علموهم هذا الهراء والقبح!!
*الذين انتسبوا لدولة الإنقاذ هم اكثر الناس أذي من هذه البضاعة التالفة فكلهم في نظر هؤلاء المساكين والفقراء لأي خلق ودين،إما حرامية أو هم أدعياء أو هم بلافهم أو فكر فأي ظلم هذا الذي يلحقه هؤلاء الغافلين بمسؤولين لايعرفون عنهم شيئا غير كونهم وزرارء او مديرين او مسؤولين كبار ساقتهم أقدارهم لهذه المناصب التي هي (تعب وأمانة) قبل ان تكون مكسب او جاه !!
*إن هم احتاجوا إلي خدماتهم تزلفوا إليهم وتمسحوا بهم ونافقوهم ومتي ماكان ممكنا ان يحصلوا علي ماأرادوا ،انقلبوا مستهترين وساخرين ومهاجمين للحكومة ..كحال هذا الرجل الذي سمعته يسيء لأحدهم لأنه عمل في وظيفة حكومية فإذا بي أجده في يوم من الأيام وقد ذهب ليستجدي دعما ماليا وبالفعل حصل عليه فتذكرت في تلك اللحظة أحد الأوفياء الذي استهلك الكثير من سنوات عمره في تحمل ما أوكل إليه من مسؤولية بكل صبر وضنك وتعب نبيل ثم انتهي به الحال إلي عطالة لايجد معها لقمة العيش لكنه لم يذهب لمسؤول يطلب منه عونا أو مساعدة ورضي بمكابدة الحياة وهو يقول دائما:(الأرزاق بيد الله!!)
*إن كان هنالك مسؤولون لم يكونوا في مقام المسؤولية العامة أو هم بلا نشاط او مجهود وبلا منفعة لوطنهم أو أن هنالك منافقون وطلاب مصالح ،فلا يعني هذا أن الجميع بهذا السوء فكم من رجال ونساء تحملوا المسؤليات العظيمة في أصعب الأوقات وصبروا ورابطوا بلا كلل او ملل وساهموا في بناء مجد هذه الأمة ولم ينتظروا مكافأة من أحد واليوم منهم من يصارع من اجل لقمة الخبز وكان بإمكانهم في يوم من الأيام ان يكنزوا المال وأن يتمتعوا احسن متعة لكنهم ظلوا ينتظرون المكافاة من الله جل وعلا فالدنيا ذاهبة بنعيمها وماعند الله خير وأبقي!!
يتواصل الكلام!!