احتفالية ختام مهرجان محجوب شريف للشعر

رصد/ سارة إبراهيم
مهرجان محجوب شريف الدورة الثالثة والتي ابتدأت فعالياته من مدينة بورتسودان بدار إتحاد الأدباء الفنانين وسط حضور كبير الثلاثاء 21/مارس. ثم الحيصاحيصا مدني ويوم الخميس في مدينتي الأبيض و القضارف. الجمعة بالخرطوم شهدت يوم علاجي بمنطقة الديم بالخرطوم واليوم الختامي السبت الموافق 1/4بدار إتحاد الكتاب السودانيين و الذي شمل معرض كتاب، أوراق نقدية، منتدى شبابي، ليلة شعرية و غنائية بمشاركة بعض الفنانين أم بلينة السنوسي عمر جعفر عامر الجوهري وعاطف أنيس والشاب الصاعد عوض الله البشير و آخرون و إلقاء شعري لكل من عثمان بشرى و القدال و أزهري محمد علي إيمان متوكل صاحب المهرجان مؤتمر عن قضايا الشعر و تجارب الشعراء قدمت فيه ستة أوراق اليوم باتحاد الكتاب السودانيين توطئة الشَعر ٌفي السودانِ مسيرة طويلة ملؤها تجارب نافذة متفاوته، وأبطالها شعراء، وشواعر. وقد إنبري الباحثون منذ أزمان بعيدة للكتابة التي من شأنها أن تُمثّل ضوءاً كاشفا للإبداع حتي يتحسس موطئ أقدامه تقويماً وتوجيهاً وإلفاتاً وبناءً.
قال د/ فيصل محمد صالح – اللجنة العليا للمهرجان
المهرجان بدأ في عام 2015 برؤى أن يمتد من 21/مارس إلى 2/أبريل ذكرى رحيل محجوب شريف وبرغم أن المهرجان يحمل إسم الراحل لكن لم يكن مخصص لمحجوب شريف و تجربته إنما هو احتفاء بالشعر و الشعراء بشكل عام و المساهمة في إنتاج ثقافي يقوم على الجهد الشعبي الخالص، الدورة الأولى والثانية كانا بالخرطوم إنما الدورة الثالثة خرجت إلى خمس ولايات بورتسودان – الحيصاحيصا – القضارف – مدني – الأبيض – الخرطوم كان الافتتاح بمدينة بورتسودان، نترك للروابط و الجمعيات في هذه المدن الاعتماد على مبدعي المنطقة مع مشاركة من الخرطوم. كانت تجربة ناجحة جدا كما شاهدتي اليوم الختامي به فعاليات متنوعة و أوراق نقدية، مشاركات شبابية حريصين أن يكون هناك تلاقح تجارب بين الاجيال الغرض الأساسي خلق حراك أدبي فني وخلق منابر شعرية و إبداعية فالفكرة في الاحتفاء بمحجوب شريف هي إحياء الشعر و الحراك الثقافي في الساحة.
هذا الحراك يمثل الإمتداد الطبيعي لمحجوب
وفي ذات السياق قال الفنان المبدع طارق الأمين /عضو اللجنة المنظمة
محجوب شريف قامة فنية إبداعية سودانية عالية جدا و المهرجان إستنشاق ما يمكن من عبق الرحل المقيم السين مرت سريعا و المهرجان جاء في واقع فني و إبداعي متردي جدا و المهرجان من شأنه أن يدفع المياه الراكضة في الساحة الإبداعية جميعا وخاصة في مجال الشعر المهرجان بدلالاته العميقة وبراحاته الواسعة لتتيح فرص شعراء شباب ومبدعين في المجالات كافة شعر تشكيل غناء ليعود النهر للتدفق من جديد و أعتقد أحد أهم المهام لهذا المهرجان أن تجعل محجوب شريف حيا بين الناس ما قدم من أعمال ومن سيرة وما قام به فعليا المهرجان هو ومضة تعيد هذا الدفق العظيم من روح محجوب شريف .
إختيار الشعار؟ محجوب لم يكن يكتب الشعر هباء لن تجدي كلمة دون دلالة جميع مفردات محجوب شريف تصلح لأن تكون شعارا او مسرحية أو أغنية أو كتاب. خروج المهرجان من العاصمة لخمس ولايات؟ أعتقد أن محجوب شريف كان عاشقا لكل السودان و يبادلونه المحبة و الإحترام وهذا الحراك يمثل الإمتداد الطبيعي له وكان يجب أن تكون من السنة الماضية ولكن شاءت الأقدار أن تكون هذا العام وهذا ما يجب أن تحافظ عليه إدارة المهرجان وأن يكون العام المقبل في كل ولايات السودان.
جسر إبداعي شامل
بينما ذهب الشاعر/ عثمان بشرى وقال:
يعد إشراقة أولى في ظل هذا الظلام الثقافي قبل الظلام الإجتماعي و يعد اللبنة الأولى لبناء جسر ثقافي إبداعي شامل تحت مظلة يتحول فيها للأمن و الجمال و الحرية ويعد من القوى التي تنشدها في هذه اللحظة بالذات لبناء جسر يربط بين الماضي و المستقبل في كل مستوياته الإنسانية و الجمالية و المعرفية و يخلق نوع ما من التوازن الإنساني الذي خطت يدا محجوب شريف معالم طريقه المطلوبة و هو أيضا يمثل رئة و متنفس شعري للأجيال القادمة و الحالية و التي ما أنفك رهان السلطة في نفييها ومن ثم فهو الرهان الأعظم الذي بنى عليه أستاذنا و أبونا محجوب شريف كل أشكال غنائه الملحمي الإنساني و حاول جاهدا أن يربط بين الأجيال وجدانيا عبر التراث ومكسب غني و ثر يتمثل في كل موروثنا الإنساني السوداني و أتمنى أن ينبلج منه و ينبثق جيلا واعيا من واجبات و حقوق و مواطنة.
انحياز محجوب شريف واضح في نصوصه
و أضاف الفنان الواثق الأمين.
الدورة الثالثة أنجح دورة لأنه شارك بها خمس مدن وكانت مشاركة فعالة لذلك أخذ مساحة واسعة جدا. محجوب شريف كان شخصا منحازا للنص يتحدث بلسان الشعب السوداني و ضميره لذلك أعماله كانت في قمة النجاح تغني كل قضايا الشعب الحياتية و العاطفية.
المهرجان أوجد شعراء و مغنيين شباب
الفنان شمت محمد نور
المهرجان الثالث مختلف عن الأول و الثاني بالرغم من تشابه بعض الأنشطة ولكن هذا يختلف عنهم كونه اصبح ولائي وبه يوم علاجي في الأحياء الطرفية وأيضا بالديم. هذا يؤكد حضور محجوب شريف في أي بقعة من ذاكرة الشعب السوداني. مهرجان للشعر أظهر عدد كبير من الشباب وجدوا مساحة نقدية جيدة عن المفردة و التجديد في النصوص و وجدت أصوات شابة تستطيع المفردة أن تتوكأ عليهم وهي أحد أجندة الراحل أن يحظى الشباب برعاية من الخبرات السابقة. عقد الجلاد كجزء من اهتمامه بالفنون الإنسانية يجب أن تكون موجودة أو مستمرة بالرغم مما يواجهها من صدمات و متاريس يتناول الأغنية الإنسانية يدعم احساسنا بمساهمة مع الآخرين بتناول الأغاني الإنسانية و ذلك واضح فيما يتناوله عقد الجلاد. محجوب شريف يأثر على نفسه والكلمة عنده ليست حكرا بل لكل الشعب يشعر وكأنما كتبت لأجله لأنها تلامس إحساسه و همومه.

Comments are closed.