غازي صلاح الدين اللحاق بعربة الرفاق

عزالدين دهب
هكذا نقلت صحف الخرطوم في السنوات القليلة الماضية المقولة أعلاه للدكتور غازي صلاح الدين العتباني رئيس حزب الإصلاح الآن انا لا أقفز في الظلام هذا يعني الرجل يتخذ المواقف بحذر شديد ولا يخطو اي خطوة الا وهو يحسب لها الف حساب ان غازي صلاح الدين  الطبيب الذي إمتهن السياسة مثل الكثير من رصفائه من السياسيين من ابناء جيله عبر بوابة الحركة الاسلامية قبل أكثر من أربعة عقود من الزمان  تنقل فيها العتباني في عدد من المواقع التنظيمية والسياسية والمواقف من لدن حركة 1976 التي أطلق عليها الرئيس الأسبق جعفر نميري بحركة المرتزقة التي كان غازي أحد جنودها ومازالت معركة دار الهاتف تحفظ في سجلاتها باسم غازي صلاح الدين كأحد الذين شاركوا فيها بجانب العديد من رفقائه الذين كانو معه وأبرزهم  الشهيد عبدالإله خوجلي شقيق الاستاذ حسين خوجلي رئيس مجلس  دارة هذه الصحيفة. مررواً بحزب الجبهة الاسلامية والمؤتمر الوطني الذي خرج منه مغاضباً ليكون مع اخوته حزب الاصلاح الان ويكون من مؤسسي الحوار قبل ان يعلق مشاركته في الحوار ليعود اليوم مواصلا مسيرة الحوار عبر توقيعه علي وثيقة الحوار ظهر الامس فهل تمثل عودة غازي دفعاً لعجلة الحوار.

غازي والحوار الوطني

الجميع شاهد الدكتور غازي صلاح الدين وهو يجلس بجوار الشيخ الراحل حسن عبدالله الترابي الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي إبان تقديم رئيس الجمهورية لخطاب الوثبة الشهير الذي أسس للحوار الوطني وإمتدت مسيرة الحوار مايقارب الثلاثة سنوات الا أن العتباني غادر عربة الحوار بعد أن تيقن بأن عربة الحوار أصابها عطب جعلها غير قادرة علي المسير وفق رؤية غازي الذي نفض يده من الحوار الوطني مع العديد من القوي السياسية قبل أن يعود ويفاجئي الجميع باللحاق بعربة الحوار الوطني ويوقع علي وثيقة الحوار في الثلاثون من مارس ليكون أحد الذين عادوا الي الحوار بعد قطيعة إستمرت طويلاَ

بشارة خير

كمال عمرعودة غازي بشارة خير ونأمل أن تنضم قوي اليسار، ويري الاستاذ كمال عمر عبدالسلام الامين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي أن غازي صلاح الدين وحزبه كان جزء أصيل من الحوار الوطني وساهم مساهمة كبيرة  في بداية طريق الحوار الوطني لكن جائت ظروف جعلت حزب الاصلاح الآن يعلق مشاركته في الحوار والان زالت الاسباب وعاد الاصلاح الان بعد مراجعة موقفهم من تعليق الحوار وهذا يعد مكيب كبير جداً للحوار الوطني في مرحلة تنفيذ المخرجات خاصةً نحن في الشعبي بنعتبر غازي له موقف أصيل في الحوار وأن الاصلاح الآن له مجموعة قوية.

ووصف كمال عمر عودة د.غازي بأنها بشارة خير للحوار الوطني ومستقبل مشرف للوفاق السياسي نأمل جاهدين أن يشمل عدد آخر من القوي السياسية خاصة قوي اليسار والحركات الغير موقعة حتي تستشرف بلادنا عهداً جديداً.

حمامة سلام

من جانبه يري الاستاذ نهار عثمان نهار الامين السياسي لحركة العدل والمساواة الموقعة علي السلام بقيادة الفريق دبجو بأن غازي يمثل حمامة سلام بين الحكومة والمعارض  كما أنه معروف بمدأيته ومواقفه منذ ان كان طالباً وهو يتمتع بالحس الوطني العالي وهو رجل جاد يمثل قوة دفع قوية جديدة لعجلة الحوار الوطني  لعلاقاته المتميزة مع كافة القوي السياسية في الحكومة والمعارضة وإستبعد نهار أن يكون غازي طالب سلطة وقال لو كان يريد السلطة لما خرج مهنا وقال ان الحوار الوطني سيتفيد من عودة غازي لما يتمتع به من علاقات ممتازة بكافة القوي السياسية وهو رجل وفاقي وقال أن عودته فأل حسن للحوار ومخرجاته. يمكن تساعد بإلحاق عدد كبير من رافضي الحوار وقال أن هناك مياه كثيرة مرت تحت الجسر تصب في مصلحة الحوار وجديته خصوصاً اطلاق سراح الاسري والمحكومين وقال نهار إن تعين الفريق أول بكري حسن صالح رئيساً لمجلس الوزراء وجد استحساناً من كافة القوي السياسية لما يتمتع به بكري من قبول لدا القوي السياسية وهذا أحد المحفزات.  وقال نهار أن الوثيقة تحمل مضامين هي تمثل اجماع كافة القوي السياسية وناقشت المشكلة السودانية بعمق لكن عاد وقال المحك في تنفيذ المخرجات  وحول العقبات التي يمكن أن تعترض سبيل الحوار الوطني قال نهار أن هناك اجماع علي مخرجات الحوار لكن قد يختلف الناس في بعض المفاهيم لكن الجوهر متفقين عليه تماماً مشيراً الي أن غازي كان عضواً في الحزب الحاكم وله خلفية تمكنه من لعب دور أفضل فعودته محل ترحيب

توقيع صحيح وسليم

في ذات السياق قال الأمين السابق للامانة العدلية بالمؤتمر الوطني الفاضل لـ(ألوان) ان تقديري الشخصي لعودة حزب الاصلاح الان هو تقدير صحيح وسليم يعبر عن روح وطنية صادقة. وقال ان معروفا ان كان هناك خلاف في قضية الاصلاح وان الوطني قاد مسيرة الاصلاح وابرز ملامحه هي الوصول بالحوار الوطني الي محطة وثيقة الحوار وقال الفاضل ان التطورات مثل رفع العقوبات وتوقيع وثيقة الحوار هو احد المحفزات التي قادت حزب الاصلاح الان ود. غازي  إلى العودة إلى طاولة الحوار الوطني وطالب الفاضل الرافضين للحوار اللحاق بالوثيقة والدفع بها إلى التنفيذ وليس بالضرورة أن يكون الحزب مشاركاً في السلطة وهي تمثل رقابة شعبية واعتقد أن عودة حزب الاصلاح الآن بأن تكون دافعة للأحزاب الأخرى للحاق بالحوار وتساءل الفاضل القوى التي لم تشارك ماذا تريد بعد ان وجدت وثيقة متفق حولها وقال أن الوطن للجميع وليس ملكاً لحزب بعينه ولا توجد أي بدائل أو حلول غير الحوار الوطني.

أخيراً يبقى السؤال الذي ينتظر الاجابة هل ستمثل عودة حزب الاصلاح الآن الذي يقوده د. غازي صلاح الدين إلى طاولة الحوار بقدر هذا التفاؤل والاحتفاء أم أن الوقت ما زال باكراً.

رأي واحد حول “غازي صلاح الدين اللحاق بعربة الرفاق

التعليقات مغلقة.