الأمن والمخابرات .. من يجرؤ علي الكلام!

فتح الرحمن النحاس
*المهندس الصافي جعفر يتحدث في محاضرة لمنسوبي جهاز الأمن والمخابرات
عن فقه  الأمن ويبدأ المحاضرة بسرد تفاصيل هجرة سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم للمدينة وكيف ان سيدنا محمد ضرب سرية كاملة علي الأمر ولم يفصح عنه إلا لسيدنا أبو بكر الصديق حينما ذهب إليه في داره  واطمأن من خلو الدار من  ساكنيها ثم أمره أن يغلق الباب من خلفه ثم أخبره (بأنه أذن له بالهجرة) ولم يقل الصديق شيئا غيرقوله:(أمن صحبة يارسول الله؟!)
*القرآن الكريم ينبه المسلمين في الغزوات أن يأخذوا حذرهم إذا قاموا إلي الصلاة فيتبادلوا الحراسة فيما بينهم أثناء تادية بعضهم الصلاة والقرآن حكي الكثير من التدابير الأمنية التي صاحبت غزوات النبي الكريم ثم  قول الرسول صلي الله عليه وسلم:(استعينوا علي قضاء حوائجكم بالكتمان!!)
والحرب خدعة وغيرها من أدبيات أمنية تعامل بها المسلمون الأوائل في معاركهم ضد الكفار!!
*الأمن هو أكثر المطلوبات التي يحتاج إليها الإنسان علي مدي العصور والسنوات والعهود فالإنسان بطبعه يخاف من كل شيء يهدد حياته وممتلكاته ولايطيب له العيش في أي مكان ينعدم فيه الأمن فالأمر ليس ترفا حياتيا بل هو مثل الماء والهواءوالغذاء لايمكن أن يستغني عنه أبدا وهاهي منظومة الدول الحديثة تجعل من الأمن وآحدا من أهم مكوناتها تحقق به الأمان لنفسها ولرعيتها وتحصل عبره علي كل المعلومات التي تحتاجها في علاقاتها مع الدول الأخري !!
*في السودان علي مر عهود الحكم الوطني ،لم تغفل حكومة أو نظام حكم عن بناء (منظومة أمنية مخابراتية) فلم تستغن عنه الأنظمة العسكرية ولارفيقتها الديمقراطية وفي فترة الحكم المايوي نقل اليسار الذي سيطر علي بدايات الحكم، تجربة الإتحاد السوفيتي الشيوعي في الأمن والمخابرات وطبقت علي جهاز المن المايوي وبعد ان انقلب النميري عليهم أصبح ماصنعوه بأيديهم وبالا عليهم ولهذا كان مطلبهم الصارخ بعد إنتفاضة أبريل هو حل جهاز الأمن!!
*تجربة الأمن والمخابرات في عهد الحكم المايوي،تعتبر أولي نماذج (الحداثة الأمنية المخابراتية) في السودان التي انفتحت علي تجارب دول كبري ومنها المخابرات الأمريكية وقد لعب جهاز الأمن المايوي الكثير من الأدوار الهامة في مسيرة الأمن الوطني ولم يكن في تلك (الصورة القاتمة )التي رسمت ضده خلال فترة الديمقراطية السابقة وكان بحق يتمتع بخبرات عالية وسط عناصرة تمت الإستفادة من بعضهم في الحكم الحالي!!
*دولة الإنقاذ أهتمت بالأمن والمخابرات وبنت جهازا كبيرا ومؤثرا أسهم بقدر كبير في ترسيخ منظومة الدولة وشارك في الحروب وقدم الشهداء في مختلف المعارك وقد تمتع بقيادات مقتدرة لها الفضل في وصول الجهاز لهذه المكانة الرفيعة..
حتي إن طاردته لعنات البعض أو سلطت عليه الدعاية المضادة الكثيفة، إلا أن جهاز الأمن والمخابرات الوطني ظل هو ذلك الجهاز الذي يعمل ليلا ونهارا لحماية البلد بمنطق العقل فبل منطق القوة فهو أيضا يعبر في فلسفة عمله عن إنتماء وطني وإسلامي يمثل   ميراث هذه الأمة ويعبر عن   وعزها وشرفها  !!
*تخلق الجهاز بأخلاق البلد وأهلها فأضحي مشاركا في كل الأنشطة الإجتماعية يقدم المساعدات ويبني ويعمر ويهدي لشعبه أفخم أكاديمية أمنية تغطي كل ساحات العمل الوطني بالعلوم الحديثة المعطونة في التربية السليمة للأمة..وتبني جسرا وطنيا لتلاقي المعرفة مع الأمن بوجه مشرق ونفس لاتعرف التجهم ولا العبوس وأشباح القهر كمانري ذلك في أجهزة أمنية عالمية وإقليمية!!
*الأمن والمخابرات لخدمة الوطن بالمعلومة والعقل والسواعد والبندقية متي ما دعا الداعي!!