اشتغال المحل بحركة المناسبة

(1) * إن لم يتفق السودانيون ابتداءً بمانفستو فكري وفقهي موحد فان اي دستور أو قانون قابلان ولو بعد حين للالغاء والمراجعة وتعود ساقية لدوران الخلاف ما بين الدين والعلمانية والمركز والولايات والاقتصاد الموجه واقتصاد السوق العربية والأفريقية والقلب والهامش تدور الساقية من جديد ومعها الأسطوانة المشروخة. (2) * استخدم الشيخ الترابي كل ما يملكه في سبيل دعوته ايمانه وعلمه ومثابرته وحيلته وذكائه وبصيرته سيرته ومسيرته وسعه جهاده واجتهاده واشراف أوقاته وفضولها، مواهبه ومناقبه فحقق ما حقق ليثبت للمسلمين بأن المستقبل لهذا الدين ولذلك سيظل زماناً طويلاً محلقاً كالنسر فوق دفاتر الفكر المخبوء وأراضي الاسلام المقتطعة وحضارة الأمة الشاهدة المعطلة هاتفاً في آذان الذراري لا يبالي بالرياح أيها النائمون جهلاً أو جهالة تكاسلاً أو استلاباً أنه بكم وبغيركم سوف يبلغ هذا الدين ما بلغ الليل والنهار. (3) * قامت شركة توزيع الكهرباء بزيادة كهرباء المصانع 1600% نعم الف وستمائة في المائة أو بالمائة بأيها فهمتم أي من 18 قرش إلى ثلاثة جنيهات. وهذا يعني ان صحت التضريبات ان أصحاب المصانع كانوا يبيعون لنا الكهرباء مغلفة في علب أو كراتين. أو أن الحكومة أرادت تحويل السودان إلى دولة زراعية محضة تأكل الخضار والبقوليات من الزرع وتشرب اللبن من الضرع أو أن الخوف من الجنرال صيف فاق جداول الضرب الظاهري حتى بلغ مطارق وطوارق الضرب الباطني!! أعزائي اتحاد أصحاب العمل (دعونا نجي من الآخر) ونسأل ملحفين المتر بي كم؟ (4) * والعهدة على الرواة أخيراً حلقت طائرات حربية مصرية فوق حلايب وحركت قطع حربية في مواجهة شواطئها.. وعلق الثقاة تندراً يا ترى هل تريد القاهرة ان تحارب صبر الخرطوم الجميل أم أن مصر تريد تستفز مصر؟ (5) * الصين تحاصر السودان بلؤم عبر ديونها المتراكمة وألهاها التكاثر حتى زارت مشروع الجزيرة ومصر تحاصر السودان عبر حملاتها الاعلامية القاسية والمستفزة مع احتلالها اللئيم لأرضنا بحلايب وشلاتين. ترى هل ستشهد الرقعة في الأشهر القليلة القادمة مولد (السودان الصيني المصري) على غرار السودان الإنجليزي المصري صحيح أن التأريخ لا يتكرر وقع الحافر على الحافر لكنه أحياناً يحاول خاصة وأن القيادات الجديدة والنخب لا تسمع لتتحدث ولا تقرأ لتكتب ولا تتجاسر لتقاتل. (6) * اللواء عبد الرحمن الصادق المهدي رحل بعروسته الدكتورة الظافرة إلى الملازمين لتكون قريبة من السلاح الطبي وليكون هو قريباً من الوالد الإمام.. ويبدو أن السيد الإمام يستعد (للمراجعات) ويستعد سعادته للمواجهة عبر (وإن جاهداك) حتى تظهر الوثائق السرية بعد خمسين عاماً. (7) * صحيح أن الفريق طه قدم رسالة خطية مشاهدة ومشهودة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رسالة أقبلت تجرجر أذيالها طواعية من قبل الرئيس عمر البشير.. وكل هذا مهم ولكن الأهم ماذا قال البشير شفاهة خارج الرسالة فالحقيقة تظل سافرة (عندما يتحدث العساكر للعساكر شفاهة)!!! (8) * عندما يغيب الكاتب اسحق أحمد فضل الله عن عموده المقروء يظل الذين يفهمون ما قدام السطور والذين يفهمون ما وراءها يتساءلون ترى ماذا كتب حتى احتجب وإن غاب للرهق الآدمي المعتاد يتساءلون أيضاً ترى ماذا كان سيكتب لو واصل سردياته القارصة!!! (9) * ضبطت الجمارك ما يقارب الخمسة طن من البرتقال المصري مهربة تحت علف الحيوان تمويهاً.. والخبر حزين رغم الانتصار المنشور حول انتصار القوة الجمركية. حزين لأن هذا البرتقال كان سيدخل أمريكا والخليج ومن بعد السودان إذا توقفت شركة (خضراء الدمن للغذائيات المحدودة الخيال) من إنتاج الخضر والفاكهة المروية بمياه الصرف الصحي والماء النظيف يبلغ المتوسط في دلال يحسد عليه. (10) * لي إحساس قديم بأن علاقة السودان بألمانيا أكبر بكثير من النادي الألماني المتنازع عليه بين السودانيين أنفسهم إن المتدبر لتأريخ العلاقات السودانية الألمانية يدرك أنها بدأت واثقة واستمرت وأثمرت ولكن يبدو أن وزارة الخارجية السودانية ما زالت متمسكة باللغة الانجليزية القحة والنكهة الأمريكية وبعض الفرنسية وأزيز المرسيدس الألماني فقط لاستقبال مستخدمي اللغات الأخرى. (11) * حادث حركة عابر ومتوقع بكوبري الانقاذ (أو الفتيحاب) تم في الساعة الثامنة صباحاً ورغم ذلك ظلت الحركة متوقفة حتى الثانية ظهراً. وربنا ستر أنه لم تكن هنالك امرأة في حالة مخاض أو شيخ في طريقه لمستشفى القلب أو مسكين أصابه مغص أو طالب بقى له من ورقة الامتحان نصف ساعة.. المراقبون شاهدوا المئات يهرولون لأسباب خاصة جداً والبعض يدخل الخرطوم (بيادة). فهل علمتم سادتي لماذا ماتت الأستاذة رقية في دورة المياه صبراً.. أنها المهلة السودانية والمحقة السودانية (تومات كوستي). (12) * أشرف الكاردينال تبرع بثلاثة مليارات لمستشفى علاج السرطان كان هذا في مصفوفة الأخبار الاجتماعية الواردة هذا الأسبوع.. علق ظريف المدينة قائلاً بالطريقة دي عندو نية في المجلس القادم ونية في جنة عدن!!! (13) * البرنامج الذي ينتظر الاسلاميين سهل بسيط وسلس شفرته المتاحة هي ابدال الياء المعرجة إلى ياء النداء إنها باختصار ياء العقبة الوحيدة ما بين (الشعبي) و(الشعب). (14) * علاقات السودان ومصر تظل خريطتها أبيض وأسود وبلا ألوان كالآتي 1. الرئيس البشير له موقف أدركه بخبرته وذكائه وتعامله المتطاول مع عاصفة الخماسين. 2. والرئيس السيسي له موقفه الذي يفرضه وضع الجيش ووضع الشعب الراهن وزلزال التحولات المضروب حول الكنانة. 3. وللمخابرات المصرية موقف لم تجدد قراءاته منذ الخديوية السابقة التي اخرجت ملف السودان من الدبلوماسي إلى البوليس السري. 4. والنخب لها موقف مرتبط بالأكاديميات والنظرة الغربية للأشياء. 5. وهنالك الشعوب التي تقف صابرة في محطة عبد الله بك خليل عبد الناصر محطة حلايب القديمة 57 التي تتحرك نحو حلايب 2017 في رحلات مكوكية دون أن يتجرأ بشاري واحد بالصعود أو مصري واحد بالهبوط. (15) * السودانيون هجين العرب والأفارقة وهي جملة لم أراجعها أبداً حتى قرأت حكاية (السوداني الأفتراضي) الذي جاء شاكياً للفقيه أبو بشر عبيد بن يزيد: يا أبا بشر ان فلاناً دعاني هجيناً فقال أبو بشر ليس من ولد آدم هجين، كلهم لآدم وحواء ولكن سأخبركم بالهجين منكم: الذين أجسادهم أجساد بني آدم وقلوبهم قلوب الشياطين.

⁠⁠⁠⁠12:00 PM⁠⁠⁠⁠⁠

Comments are closed.