الأمين العام لهيئة شئون الأنصار عبدالمحمود أبو في حوار مع (ألوان)

ليس كل أنصاري حزب أمة هي جملة أكدها الأمين العام لهيئة شئون الأنصار عبدالمحمود أبو ليلغي بذلك المقولة التاريخية (كل أنصاري حزب أمة) وأرجع عبدالمحمود ذلك لتغير المفاهيم وتطور الزمن،(ألوان) طرحت  أسئلة كثيرة تدور حول من يحدد إمامة الأنصار وما هي مواصفات وهل بالضرورة أن يكون الإمام من آل المهدي فإلي مضابط الحوار.

حــوار: عــايـــدة سعــد

من هو عبدالمحمود أبو؟

عبدالمحمود ابو إبراهيم من مواليد مدينة غبيش ولاية غرب كردفان درست  بعدد من الخلاوي منها خلوة والده بغبيش ثم خلوة  ود الفادني وود راوة والفكي هاشم ،ثم الدراسة النظامية معهد الخليفة يوسف ود بدر بأم ضوابان  ومعهد شروني ثم جامعة أمدرمان الإسلامية،وظل يعمل كلية الدعوة والإرشاد بهيئة شؤون الأنصار منذ نهاية الثمانينات ،ثم تنقل في العمل كأمين للدعوة والإرشاد ثم نائب للأمين العام وأخيراً تلقدت منصب الأمين العام لهيئة شؤون الإنصار،نشأت في بيت أنصاري وبيئة أنصارية  أباً عن جد فقد شارك أسلاف أبواي في معارك المهدية وأستشهد بعضهم في المعارك أخرهم أستشهد في كرري.

هناك أنتماءك للأنصار كان عن قناعة أم بسبب التربية الأنصارية؟

بالتأكيد كانت عن قناعة وقد ساعد في البيئة التي عشت بها لها تأثير علي الفرد بعد أن يشب الأنسان عن الطوق يعمل دراساته فيما حوله ،لذلك قويت الأنصارية لدي منذ التنشئة والتربية وأنتهت بالدراسة والممارسة.

هل كل حزب أمة أنصاري؟

هذه المقوله قالها الأمام عبدالرحمن وهو يؤسس للعمل السياسي في اربعينيات القرن الماضي ، وقد أراد بها خوض العمل السياسي من خلال حزب الأمة بأعتباره الشخص المؤسس له ومن يناصرونه هم الأنصار ،لذلك أعتبرت القاعدة الأنصارية كلها حزب أمة ومعاهم أخرين غير أنصار،لذا أطلق هذه المقولة (كل أنصاري حزب أمة وليس كل حزب أمة أنصاري)،لكن مع تطور الحياة وما ظهر من إنفتاح وتحول في المجتمع نجد هناك أنصار ولكن ليس لديهم أنتماء لحزب الأمة وأخرين أنصار يؤيدون حزب آخر وبعضهم ليس لهم أهتمام بالعمل السياسي،لذلك أصبحت هذه المقولة تاريخية ونحن في أرض الواقع لا نلزم الأنصار أو نشرط عليهم أن يكونوا حزب أمة.

كيف تدار هيئة شئون الأنصار؟

هيئة شئون الإنصار أصبحت مؤسسسة انشأها الأمام الصادق المهدي في عام 1979م حول بموجبها العمل الديني من مكتب خاص تابع للأمام إلي مؤسسة ،وقد أكتملت هذه المؤسسة بقيام المؤتمر العام الأول الذي إنعقد في 19 ديسمبر 2002م،وقد صعد لهذا المؤتمر شرائح تمثل كل المجتمع الأنصاري بشقيه التقليدي والحديث داخل السودان وخارجه،وقد إنعقد هذا المؤتمر الذي قوامه (5) ألف عضو وعضوه تناول المؤتمر المسيرة الإنصارية كلها وقيم تجربتها وحدد الخطاب الدعوي الذي تسير عليه هيئة شؤون الأنصار وأكمل الهياكل والأن هيئة شؤون الأنصار هيئة لديها هياكل ومؤتمر عام يليه مجلس الشوري الذي يتكون من 500 عضو ثم مجلس الحل والعقد ويتكون من 50 عضواً يليه الجهاز التنفيذي ويتكون من 10 أمانات وبالتالي هي مؤسسسة لديها دستورها ولوائحها وأهدافها ووسائلها ،فهي هيئة دعوية وأرشادية وثقافية تهتم بكل النشاطات الإنسانية.

هناك حديث يقول أن الهيئة تدار مركزياً ولا وجود لها في الولايات؟

الهيئة لديها أفرع  ومكاتب في كل ولايات السودان وأي ولاية لديها مكتب وحتي خارج السودان لديها مكاتب ،وحسب النظام الأساسي الذي نظم عمل الهيئة يلزمها أن يكون لديها مكاتب فرعية لا تتدخل الهيئة في عملها إلا في أطار التوجيهات العامة.

كيف تحافظ الهيئة علي الأرث الإنصاري وماذا فعلت في سبيل ذلك؟

الهيئة منوط بها جمع التراث الأنصاري المهدوي منذ التاريخ وحتي يومنا هذا وتنقحه وتغربله وتؤصله وتنشره وهذا هو عمل الهيئة الأساسي،وبالتالي الأن هي منوطة برعاية الكيان الأنصاري والقاعدة الأنصارية في الجانب الديني والفكري والتربوي والتأهيلي ،كما تشرف علي الدعاة الذين يتم تأهيلهم تأهيل كبير لكي يتحملوا هذه الدعوة وينقولوها للأخرين،وأيضاً تدافع عن تاريخ الأنصار والشبهات التي يثيرها الأخرين وترد عليها،بجانب ذلك  الهيئة لديها مبادراتها ورؤاها  لحل مشاكل المسلمين فيما يتعلق بالجوانب التربوية والسلوكية والعبادية وكافة القضايا التي تواجه الأمة وهي في هذا الجانب حركة مثل الحركات الأسلامية التي تهدف إلي بعث الإسلام في هذا العصر بوسائل تلائم هذا الواقع الذي نعيش فيه.

الأنصار وسطيون ما علاقتكتم بمنظمة الوسطية العالمية؟

النهج الأنصاري منذ قيامه يقوم علي المنهج الوسطي الذي ينبع من  الرسالة الاسلامية التي جاءت وسطية  ما بين غلو  اليهود ورهبانية النصاري ،فجاءت الدعوة الأنصارية وسطية  جمعت كل الأصول التي تفرقت في الجماعات الأسلامية  منها ما هو متعلق بالعقيدة ومنها ما هو متعلق بالعبادة والتزكية والتصوف ومبادئي الحركات الأسلامية،لذلك منهجنا يقوم علي الوسطية في الإعتقاد والوسطية في السلوك والدعوة والفهم والتعامل،ولدينا تواصل مع كافة الجماعات الأسلامية بل مع الأديان الأخري نتعاون فيما يجمع بيننا أنسانياً أذاً تعلق الأمر بغير المسلمين،اما بالنسبة للجماعات الاسلامية نقاط التوافق بيننا كثيرة جداً ونعمل عليها ويعذر بعضنا بعضاً فيما أختلفنا فيه،ويكفي أن المنهج الأنصاري شعاره أحياء الكتاب والسنه المقبورين حتي يستقيم.

التطرف أصبح سمه ومهدد لكل العالم الأسلامي ما هو دور الهيئة للحد منه في السودان؟

التطرف ظاهرة خطرة ومضرة جداً خاصة في هذا العصر  حيث أصبحت لغة الغالبة نتيجة لحالة الأحباط العام التي تعيشها الأمة وحالة التراجع التي حدثت،فأمتنا أمة حضارية وكان لها دور كبير جداً وهذا التراجع أحدث أحباط لدي كثير من المسلمين ،أيضاً الضربات الكثيرة التي واجهتها هذه الأمة من قبل الأعداء والخصوم والإحتلال ،بالأضافة إلي الإستبداد الذي هيمن علي العالم الأسلامي بصورة كبيرة عطل قدرات الأمة من النهوض،وهذه كلها عوامل ولدت التطرف؛ مصحوباً ذلك بالجهل بالأسلام،ومن الأسباب التي جعلت صوت التطرف عالياً وجود قنوات تشجعه وجهات أخري تريد أن تبرز هذا الصوت الشاذ لتقول هذا هو ما يدعوكم اليه المسلمين، لذا نعمل مع كافة الجهات التي لديها رؤي متقاربه معنا لكي نحاصر هذا المفهوم المتطرف،وينحصر دورنا في جانب التوعية ونشر المبادئ الأسلامية الصحيحة وتوضيح أن التطرف ليس من مبادئي الأسلام،وأن الاسلام جاء لتستقيم العقول علي الأعتدال،ومطلوب من الجميع بذل مجهود لمحاصرت هذه المفاهيم المتطرفة حماية لبيضة الأسلام وحماية لسمعته وأبراز الصورة الناصعة لهذا الدين الذي جاء رحمة للعالمين.

هل  هناك جماعات متطرفة في السودان؟

نعم ؛هناك جماعات متطرفة في السودان قامت بأعمال متطرفة كثيرة ،لكن السودانيين مزاجهم العام مزاج متسامح ويكفي أن السودان حتي هذه اللحظة لم يشهد ظاهرة إغتيال سياسي أو ظاهرة عنف تفجيري موجه ضد جماعات بريئة ،إلا ظاهرة عام 96 التي إستهدفت جماعة أنصار السنة في مسجد الحارة الثانية وهذه الحادثة كان وراءها أجانب وليس سودانيين وأيضاً ظاهرة عباس الباقر في مسجد الجرافة وحادثة كمبو عشرة وغيرها وهي حوداث معزولة ،كما أن البيئة العامة السودانية لا تميل لمثل هذه التصرفات لأنها بيئة متسامحة ويكفي أن كثير من الذين دخلوا السودان يحملون أفكاراً متطرفة بإحتكاكهم بالسودانيين تحولوا إلي جماعات معتدلة،فالمجتمع السوداني بطبعه وقيمه يستطيع أن يطوع الجماعات المتطرفة لكي تسير في الإتجاه المتسامح المعتدل الذي يتوافق مع المزاج السوداني.

هناك صراع حول الأمامة بين الأنصار منهم الأمام الصادق والأمام أحمد المهدي وغيرهم من الذي يحدد أمام الأنصار؟

ليس هناك صراع حول الأمامة؛صحيح بعد غياب الأمام الهادي حصل فراغ قيادي وهذا الفراغ جعل كثير من الذين لديهم صلة بيت الأمام المهدي يتطلعون لدور قيادي ،وقد قاموا بدور كل حسب طاقته وإجتهاده وبعضهم تسمي بالأمام،ولا نستطيع أن نحدد للشخص أن يبايع أماماً بالإكراه لأن الأمامه تقوم علي الرضا ،ونحن في هيئة شؤون الأنصار إرتضينا أن نمارس عملنا الأنصاري من خلال مؤسسة أجمعت عليه الغالبية العظمي من الأنصار وأجتمعوا في 19 ديسمبر 2002م وأختاروا بالإجماع الأمام الصادق المهدي أماماً للأنصار،أما السادة الذين ذكرتهم مثل السيد ولي الدين المهدي لم يتسمي بأنه أمام وأنما هو يتحدث عن أنه يحرث بيعة الأمام الهادي ،والسيد أحمد المهدي أعلن أماماً في الثمانينات بواسطة شريحه من الأنصار المؤيدين له فبايعوه أماماً لهم وهي أمامه خاصة به وبالناس الذين أيدوه ،كما أن موضوع القيادة والأمامة عند الأنصار ليس مكان للنزاع وغالبية الأنصار الذين تمثلهم هيئة شئون الأنصار بابيعوا السيد الصادق المهدي أماماً للأنصار.

في حالة أعتزال الصادق المهدي للسياسية وهو تحدث عن ذلك كثيراً هل شرطاً أن يكون البديل أنصاري؟

ميزة المؤسسة عدم ترك فراغاً لمثل هذه التساؤلات لأن لديها نظام أساسي وهو الذي يحدد كيف يملئ هذا الموقع عندما يشغر موقع الأمام أو أي موقع الأمين العام أو موقع رئيس مجلس الحل والعقد والشوري،وبالتالي لا توجد مشكلة من هذه الناحية لأن هناك مؤسسة تستشرف المستقبل ولديها ضوابط وأسس ؛وناهيك عن الأعتزال ممكن الأنسان يعجز عن ممارسة العمل السياسي،ونحن في هيئة شؤون الأنصار قادرين علي سد أي فراغ ينتج من أعتزال الأمام.

هل بالضرورة أن الأمام من أسرة المهدي؟

لم ينص الدليل الأساسي علي ذلك؛ فقد وضع شروطاً ليس من بينها النسب او البيت الذي ينتمي اليه ،بل أن يكون شخص يؤمن بالفكر الأنصاري وبمؤسسيته وحريص علي حمايته ونشره وهذه الشروط قد أجازها الأنصار في المؤتمر العام وضمنت في الدستور الأساسي.

  كيف تنظرون إلي محاولات مبارك الفاضل قيادة حزب الأمة في ظل غياب الأمام الصادق؟

هذه قضية سياسية ؛ كما أن السيد مبارك الفاضل رجل من القيادات الحزبية لعب دوراً مهماً في مرحلة مهمة من تاريخ الحزب وأختلف مع حزب الأمة وكون حزباً أخر وهذه صراعات سياسية ليس لنا بها دخل.

ما هي أمكانية توافق الأنصار حوله أذا قدر له  قيادة المرحلة القادمة؟

ليس هناك علاقة بين الأنصار وحزب الأمة فالمؤسسة الأنصارية ليس لها علاقة تنظيمية بأي حزب من الأحزاب.

إلا تؤثر الصراعات داخل الحزب علي عمل الهيئة ؟

لا تؤثر لانه ليس هناك علاقة بين المؤسستين  ،كما أن هذه الصراعات عمل سياسي وحزب الأمة لديه هياكل ودستور وبالتالي يتصارع الناس ويتفقون ويختلفون ويحسمون قضاياهم وفق الدستور الذي يحكم عمل حزب الأمة.

أليست الهيئة جزءاً من الحزب؟

ابداً ليس لها علاقة بحزب الأمة.

متي يقام المؤتمر العام لهيئة شئون الأنصار؟

أخر مؤتمر عام أقمناه في العام في 2012م وبعد أنتهاء المؤتمر قدمن خطاب الدورة لمجلس الحل والعقد ورأي مجلس الحل والعقد أن الوقت غير مناسب ومدد للجهاز التنفيذي ،ومتي ما تكتمل الخطوات القاعدية وتتوفر الظروف المناسبة والإمكانيات يمكن عقد المؤتمر العام للهيئة وهو مؤتمر دوري وليس تأسيسي لأن المؤتمر التأسيسي أنعقد وحدد الأمام والهياكل والخطاب وفي كل مرحلة ينعقد المؤتمر العام للتنشيط والمراجعة والتقييم حتي تؤدي الهيئة دورها المنوط بها بصورة أفضل.

كيف تنظر لهيئة علماء السودان؟

نشأت تاريخياً لتدافع عن قوانين سبتمبر وضد الذين يحاولون الغاء هذه القوانين، ثم تطورت مؤخراً لتصبح هيئة علماء السودان ولكنها لا تضم كل العلماء ،وقد وجهت لنا الدعوة عدة مرات للمشاركة في هذه الهيئة وقدمنا تصور أن هذه الهيئة شاملة وتمثل كل العلماء بغض النظر عن إنتماءاتهم السياسية ،ولذلك هي هيئة أهلية تمثل الجهة التي تؤمن بها.

الست عضواَ في هيئة علماء السودان؟

لست عضواً فيها.