مناورات الجيش …عندما يتحدى الفرسان!

غادة أحمد عثمان
تواجه القوات المسلحة السودانية جملة من جبهات القتال وعلي الرغم من الانتصارات الساحقة التي حققها الجيش السوداني إلا أن تعدد جبهات القتال قد شتت جهود القوات المسلحة وهي سياسة مقصودة من قبل التمرد لضعضعة الجيش السوداني وتشتيت مجهوده وبالفعل فتح التمرد بوابات القتال في جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور ولم تكن جبهات القتال هذه وحدها فقد تكبد الجيش السوداني خسائر كبيرة في المال والرجال وإستشهد خيرة الضباط في عمليات عسكرية قامت بها عناصر من التمرد في جهات متفرقة ولكن وعلي الرغم من الظروف الإقتصادية الصعبة وسياسة الحظر الأمريكي الجائرة فقد حافظت القوات المسلحة على قوتها حيث أولتها الحكومة إهتماما كبيرا لإنهاء ملفات الحرب والقتال الجائرة ذلك أن التمرد وجد مساعدات كبيرة من أعداء الوطن وكثيرا ما خانت جوبا أواصر الدم والجوار وساهمت بشكل كبير في إحتواء أشرس العناصر المتمردة موفرة لهم الارض والمال بدعم غير محدود في تشفي واضح وفاضح بهدف إنهاك الجيش السوداني والذي يعرف بحكم حرب الجنوب يعرف الدولة الوليدة شبرا شبرا وكانت الإنتصارات علي العناصر المتردة بالطبع حليف الخرطوم بفضل الله

هكذا فقد أوصت لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان بحسب ريئس اللجنة الفريق أحمد التهامي اوصت بزيادة رواتب الجيش والأمن لمقابلة المتغيرات التي طرأت علي الساحة السياسية الحالية وفيما يبدو فقد تمت الإستجابة لأن الدولة هي جيش قوي يحرسها أرضا وشعبا يصد عنها كيد الأعداء ويفرمل مؤأمراتهم التي يحيكونها بليل ضد أمن وسلامة الأراضي السودانية وتأتي المؤامرات أشكال وألوان لدرجة أن تفاصيلها وسيناريوهاتها حفظها كل فرد في القوات المسلحة فبات لزاما علي المؤسسة العسكرية رفع حالة التأهب القصوي لمواجهة أي إنتهاكات تمس السيادة الوطنية وقد كان حيث شهد السيد ريئس الجمهورية المشير عمر البشير شهد أضخم مناورات عسكرية تنفذها القوات المسلحة السودانية بولاية النيل الأبيض بمنطقة المعاقيل وجاءت المناورات ضخمة وكبيرة ولإول مرة تشهدها قوات الجيش وحضرها كبار الضباط بالقوات المسلحة ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق محمد عطا ووالي الخرطوم الفريق عبدالرحيم محمد حسين حيث شهد الجميع مناورات مشرفة وواعدة بمستقبل آمن لقواتنا المسلحة السودانية الباسلة والتي جاءت تحت عنوان(تمرين تحدي الفرسان)
جيش الهنا:
وفي حديث سابق قال رئيس الجمهورية المشير عمر البشير ان السودان أكثر دولة تعرضت للتأمر، وقال هذا ليس حديثنا بل حديث الأمريكان الذين يقودون هذا الخط و حديث اليهود الذين يدعمونهم ، وزاد: (لكن رغم انفهم نحن نقف بتوفيق لله سبحانه وتعالى وتضحية القوات المسلحة والجيش السوداني، وأضاف فلننظر كم من حولنا دولة انهارت بسبب ضربات التمرد، لذلك جاء اهتمامنا ببناء القوات المسلحة وتطويرها ببرامجها الثلاث ابتداء بالفرد وبيئة العمل والمعدات والأجهزة )، وأعلن البشير اعتزازه بالانتماء للقوات المسلحة التي تنعدم فيها العصبية القبلية و العصبية المهنية وقال (ان القائد العام والجندي بالقوات المسلحة يضحي بنفسه من اجل السودان وهذا العمل لا يقوم به أي شخص أخر او يعرفه إلا الجندي بمناطق العمليات او الخندق )حيث الطين تحت الباعوض والذخيرة فوق رؤوس الجنود مع معاناتهم وابتعادهم من أسرهم بالأعوام وهي تضحية لا تساوي أي تضحية أخري , ذكر البشير عند استلامه منطقة غرب النوير انه لم يجد فيها ولا بندقية او جندي يبلس زى كامل ونقص في الذخيرة والسلاح كان (شحده) وسلاحي الرئيسي في منطقة ربكونا هوالهاون (121) تضرب دانه تجيك درابه وزاد (كنا نذهب للعمليات بأرجلنا ),وقال عندما قدمت مذكرة القوات المسلحة في فبراير (89) كنت بالطريق من (ربكونا ) واذكر ان القائد العام اقر بان المذكرة أدت غرضها لان ليبيا وافقت بدعمنا ولم يقل الحكومة هي دعمتنا وكانت كذبه لذا أعطيناهم مهلة لإصلاح الحال ولكنهم لم يستغلوها (ونطينا فيها تأنى) ،وكشف البشيران القوات المسلحة تمتلك أفضل المصانع لصناعة الطائرات والذخيرة والأسلحة بأيدي سودانية وستستمر في تطوير القوات المسلحة وهدفنا من ذلك ان القوات المسلحة تصل مرحلة عدم القتال ولكن بقوتها وهيبتها .
جيش بدون حرب
وكان المشير عمر حسن احمد البشير رئيس الجمهورية قد خاطب بمنطقة المعاقيل بولاية النيل الأبيض كوكبة من الضباط كانوا حضوراً في مناورات عسكرية للقوات المسلحة تعتبر الأكبر في تاريخ جيشنا السوداني وقال ريئس الجمهورية إنه يولي القوات المسلحة إهتماما كبيرا وتوفير كل إحتياجاتها ومعيناتها ومعداتها العسكرية كافة وشدد رئيس الجمهورية علي ضرورة بناء قوات مسلحة قوية بالتدريب المستمر وزاد(بالتدريب نوفر دماء المعركة) ومن ناحيته فقد قال الفريق اول عماد الدين عدوي رئيس اركان القوات المسلحة قال إن الاستراتيجية الجديدة للجيش السوداني تقوم علي إشراك كافة القوات بأكبر تشكيل حربي واضاف بالقول بأن مشروع التدريب لهذا العام يعتبر الأنموذج من حيث الإعداد والأداء0 حيث ظلت القوات المسلحة وفية لقياداتها وشعبها وارضها وهي عصية علي المتربصين بالوطن واعلن ريئس الأركان الفريق عماد عدوي بأن القوات المسلحة هدفت بالتدريب لتؤكد جاهزيتها للقتال ومواجهة المهددات الاقليمية والدولية وقال بأن العملية التدريبية بأفرعها الثلاثة التعليم والتدريب والتأهيل للقوات المسلحة هي عبارة عن عملية تراكمية معلنا جاهزية الجيش لإداء واجبه ليس لقتال المتمردين بل لتأمين الحدود بكفاءة.