في رثاء الراحل عبد المنعم مختار

الاستاذ شمس الدين حسن خليفة ينعى الزميل الراحل عبد المنعم مختار :

 

 

كذَّبتَ الخبر لحظة نعاك الناعي

صرت أردِّد اسمك في أسى وما واعي

أنشلَّ اللسان. عِصى في يميني يراعي

أحشاي واقده نار واتتابعت أوجاعي

٭٭٭

رحل زين الشباب وين تاني نلقى شبيهو؟

والخبر الطريف مين لينا راح يرويهو؟

و(قشر البرتقال)، والكل متيَّم بيهو،

بِكتِبْ مين برقَّة وروعة تاني عليهو؟

٭٭٭

عبد المنعم الفارقنا خلَّف حسره

قلمك علَّم الناس كيف تصوغ الفكره

لحظات بل ثواني وصرت بعدها ذكرى

بالخلق النبيل فاحت وطيب العُشره

٭٭٭

بِفقدك يا الهمام اتيتَّمت ألوان

زيَّك ما بجود بي مثلو تاني زمان

يات مَن بيك سِمِع الليلة بات حيران

كنت حبيب قسا ومشكور بكل لسان

٭٭٭

عبد المنعم البي كفاءتو كان مسؤول

هادي ومتَّزن ماهو الكسول وملول

ياما أبهج الناس بي لطيف القول

لااتجهَّم ولا في يوم حقد على زول

٭٭٭

رحت سريع مشيت زي سرعة انجازاتك

والناس ما ارتوت من روعة ابداعاتك

حبِّيت الصحافة.. نذرت ليها حياتك

يا معنى الأمانة الفيها نكران ذاتك

٭٭٭

تقطع للصحيفة فيافي في كل يوم

تقوم من السديرة فجُر إلى الخرطوم

لا منعك برد لا سوء طريق وسموم

مُجْهَد وما اشتيكت والعين مجافية النوم

٭٭٭

نكتب تاني كيف بعد المداد ما جفَّ؟

وابتلَّت عيون فيها الألم ما خفَّ

الناس حولهم توب الحداد التفَّ

فيك بِنْعُوا المكارم وطيبة فايضة وإلفة

٭٭٭

الموت منْ زمان منَّ الكرام بختار

ويترك في الضلوع مِن هَوْلو لوعة ونار

العزا للسديرة وأهلَها الأخيار

وامسك دَرْب أبوك، ما بْتشقى يا مختار

٭٭٭

بالخير نحن نطراك كلَّما اتلمِّينا

يا شبه الملايكة الما بْتجيبلك شينه

وراك اللوعة والتنا وقلوبنا حزينه

رحيلك صدمه بعدها تُهنا ما اتهنينا

٭٭٭

بي حكم الإله، رغم الحزن، راضين

نسألو نحن رافعين الأكف ضارعين

تأويك رحمتو في ظِلُّو يوم الدين

وتسكن في الجنان بين شهداء صدِّيقين