الفنان الشاب محمد حسن حاج الخضر في حوار مع (ألوان)

لم يك الفنان الشاب الخلوق محمد حسن حاج الخضر مبدع عادي قدمته الساحة للمتلقي لكن قدمته كمبدع استثنائي بتجرية استثنائية اعتمدت هذه التجربة الفنية الشبابية التي اعتمدت على نفسها بعنوان عريض تحمل اسم محمد حسن حاج الخضر عرف الابداع منذ نعومة اظافره عبر برامج الأطفال بالتلفزيون القومي وكان حاضراً .
وكان مشاركاً في الجمعيات الأدبية، مما أثرت على تكوينه كمبدع واخذ حيزاً كبيراً في قلوب الناس قدم تجربته الغنائية التي توشحت بلونيتها ووجدت الاشادة والقبول ودخل تجربة المديح فتوشحت تجربته بالمدائح النبوية هو فنان استطاع أن يجمع بين الغناء والمديح فكون جمور وسط محبي المديح النبوي ومستمعي الأغنية ولنقف على هذه التجربة التقيناه عبر هذا الحوار الذي جاء شاملاً وموثقاً له كمبدع وضع بصمته في قلوبنا.

أجراه : رمزي حسن

* الغياب عن الساحة؟
أنا موجود في الساحة بكثير من الأعمال الجديدة التي رأت النور في الأيام الفائتة واخرها فيديو كليب (أحلام الطفولة) من كلمات الشاعر الدكتور احمد فرح شادول والحان الأستاذ كمال حمدي بجانب العديد من الاستضافات واللقاءات التلفزيونية كان آخرها برنامج مساء الجمعة بقناة النيل الازرق والذي قدمت فيه مجموعة من الأغنيات المسموعة والخاصة ومن الأعمال التي قدمتها في الفترة الأخيرة.. (أغنية واحشني زول) من كلمات عماد الدين الطيب والحان الشافعي شيخ ادريس وأغنية (محظوظ) من كلمات والحان متوكل آدم وهذه الأغنية قدمت بتصويرها كفيديو كليب بدولة ارتيريا والان موجودة عبر الوسائط المختلفة وهذه لست التجربة الأولى للانتاج في دولة ارتريا فقد سبق أنت قمت بتصوير اغنيتين من قبل بها (أطمئني و شفت الحصل) وهذه التجارب اتاحت لي فرص طيبة سهلت لي انتاج الأغنيات الأخري.
* لك مجهودات مقدرة للتسجيل عبر الفيديو كليب ما السر في ذلك؟
ـ الفيديو كليب هو عام مساعد لانتشار ووصول الأغنية للمتلقي وهو المكمل للنسخة السمعية للأغنية والآن أصبح الفيديو كليب صناعة تحتاج لكثير من المدخلات وتمويل عالي بدخول احدث التقنيات لهذا المجال وفي الماضي كانت مسؤولية انتاج هذا الفيديو كليب تقوم به شركات الانتاج الفني وتستخدم كترويج واعلان عن اليوم غنائي للمطرب عند طرحه في الأسواق ولكن في السودان غابت شركات الإنتاج الفني واصبح الفنان هو من يقوم بانتاج أغنياته بنفسه وهذا خصم كثيراً من انتاج الفيديو كليب وذلك لقلة الامكانيات التي من المفترض تتوفر لانتاج فيديو كليب ينافس الانتاج العالمي منذ فترة طويلة جداً بدأت بكليات للأطفال ومروراً بكلبات في مدح المصطفي صلي الله عليه وسلم وحتى الوطن اخذ حيز من التجربة عندما قمت بانتاج أغنية (ليه الخصام) والتي تحدثت بصورة مباشرة عن القيم والارث الموجود بدارفور وضرورة ان تكون هذه القيم هي الحل للمشكلات في دارفور وتم تصويره بمدينة الفاشر وبعدها تواصلت التجربة بانتاج الأغنيات التي تحدثت عنها سالفاً والتي قمت بانتاجها بدولة ارتريا.
* لماذا تم اختيار ارتيريا بالتحديد؟
ـ السبب الأول للتقارب الكبير ما بين الشعب السوداني والشعب الارتري هذا يعطي الكليب تجانس اكثر فنحن نمتاز بنفس السحنات التي تشاركها الاخوة في ارتريا هذا بالاضافة للطقس المعتدل طول العام وهذا بدوره يساعد على سرعة الانجاز ومن ثم الاهم ان الاخوة في ارتيريا لديهم تجارب كبيرة في هذا المجال وهذا يعطي الكليب فرصة أن يكون في مستوى الكليبات العالمية.
* هل تراجعت الأغنية السودانية في عهد الشباب الآن؟
ـ الأغنية السودانية بخير وهنالك العديد من الاغنيات التي تغنبي بها الشباب ترقي كي تكون امتداد طبيعي للأغنيات السودانية العتيقة ولكن المنابر برغم انتشار القنوات والاذاعات الا وانهم يصر القائمون على أمرها أن يفرضو على المغني الشاب ترديد واجترار القديم من الأغنياتا وهذا بدوره شكل خصماً على انتاج الشباب الخاص بالاضافة لغياب المهرجانات التي كانت سابقاً منبر لتقديم الفنانين العديد من الأغنيات فأصبح المنبر الرئيسي لتقديم الأغنيات هي بيوت الأعراس وهذه مطلوب فيها شكل معين من الأغنيات الخفيفة.
* محمد حسن وتجربته في الغناء؟
ـ الغناء عندي لم يكن وليد اللحظة فانا خرجت للدنيا وانا مغني منذ الطفولة المبكرة وجدت نفسي مشاركاً في الجمعيات الأدبية والدورات المدرسية المختلفة التدرج المتسلسل مروراً بكثير من المراحل التي استفدت منها وما زلت أسير في هذا الطريق لاحقق رسالتي كفنان محب لهذا المجال الانساني وقدمني تلفزيون السودان في برامج وأنا طفل لأول مرة في العام 1990 ووقتها كنت ابن الحادي عشر عاماً عبر برامج الاطفال كنت أغني وقد تغنيت بأغنية هذه الدنيا الجميلة وغيرها من اغنيات الأطفال.
* أغنيات شكلت الفنان محمد حسن حاج الخضر؟
ـ أنا سعدت جداً دوماً ارتبط اسمي بأغنياتي الخاصة فعندما يذكر محمد حسن تذكر أغنيات مثل (شفت الحصل منو) و(اطمئني) (واحشني زول) وغيرها من الأغنيات العاطفية وكذلك أغنيات الاطفال مثل (تاتي) و(أنا ماشي المدرسة).
* أبرز الشعراء الذين تعاملت معه؟
ـ تعاملت مع كبار الشعراء مل الشاعر الراحل حسن الزبير في أغنيات (المذكره وأشرح هنا) والراحل عوض جبريل في أغنية (الجمال معشوق) و(قلبي يا طيب) والراحل صديق مدثر في أغنية (طير بي للقمر) والأستاذ الكبير سيف الدين الدسوقي في أغنية (زمن الأفراح الوردية) والدكتور أحمد فرح شادول في أغنيتين (أطمئني وشفت الحصل منو) والدكتور علي الكوباني من كلماته والحانه عهود الريد والدكتور عماد الفضل في أغنيات (السويتو بايديك) وأغنية (أمي الحبيبة) وتجارب شبابية مع الشاعر موسى علي (القلب المسافر) وعماد الدين الطيب في عمل الدنيا بخيره، واحشني زول، وبشير علي الحاج في أغنية (ما بسمعك) وعاصم عقيل (غاية الشوق) والعديد من الملحنين ابرزهم احمد المك والشافعي شيخ ادريس وبشير علي الحاج وغيرهم.
* الأغنيات الخاصة محدودة جداً؟
ـ اتعامل مع الأغنيات الخاصة بالكيف وليست بالكم فانا مهتم جداً بترسيخ اغنياتي الخاصة في ذهن الملتقي ولا أطمح في كم هائل من أغنيات خاصة لا تشكل أي إضافة لمكتبة الأغنية السودانية.
* اتجاهك للمديح هل يخصم من تجربتك الفنية؟
ـ بالعكس مدح المصطفي صلي الله عليه وسلم يزين تجربتي الفنية والعلوم ان المديح النبوي يطور في مهارات الفنان التطريبي ويحسن من مخارج الكلمات لديه وأنا كنت من المحظوظين بان قدمت المدائح النبوية عبر اذاعة الكوثر وقناة ساهور المتخصصتين في مدح المصطفي صلي الله عليه وسلم والتي من محاسن هذه القناة انها أفردت المساحة كاملة لكل فنان بان يقدم انتاجه في محبة المصطفي صلي الله عليه وسلم وقدمت اليوم كامل يشمل مجموعة من المدائح النبوية التي قام بنظمها الشيخ العلامة الراحل عبد الرحيم البرعي كان بعنوان (عجبوني) احتوى على ثمانية مدائح وكان ذلك في العام 2005م فالمديح اضافة كبيرة لتجربتي الفنة فالفنان السوداني هو مادح بالفطرة فمعظم الفنانين نشأوا في بيئة صوفية اتاحت لهم فرصة أن يكونو قريبين من أداء المديح النبوي.
* هل قدمت البومات غنائية؟
ـ أول البوم أقدمه كان بعنوان حبك معاي في العام 1996م كان من انتاج شركة شذروان للإنتاج الفني واخر بعنوان (أطمئني) في العام 1999م من انتاج شركة أبو عزبه والبوم للأطفال بعنوان (تاتي) هذا الألبوم جميع كلماته للدكتور أحمد فرح شادول والحان كمال حمدي وكانت تجمعني فيه ثنائية مع الفنانة رشا بكري والبوم (خليها على الله، وشفت الحصل منو) وبعدها توقفت انتاج الالبومات في السودان بعد غياب شركات الانتاج الفني.
* وعن الثنائيات؟
ـ شاركت في تجارب ثنائية مع العديد من المطربين ولكن اشهرها وأكثرها تميزاً في الثنائية مع رشا بكري والتي قدمنا من خلالها مجموعة كبيرة من أغنيات الاطفال والتجربة الثانية مع الفنانة هاجر كباشي من خلال برنامج شارع الغني بقناة النيل الازرق والتي لاقت رواجاً كبيراً في وقتها.
* حدثنا عن المهرجات؟
ـ شاركت في العديد من المهرجانات المحلية والعالمية في مهرجانات الموسيقي الثالث والخامس وشاركت في مهرجان عافية دارفور بالفاشر وأماس أم در والعديد من المهرجانات داخل الخرطوم والولايات وخارجياً شاركت حوالي 15 مشاركة في دول ارتريا بجانب مشاركاتي في تشاد واثيوبيا ومصر والامارات ولبنان وقطر وفرنسا والعديد من المشاركات الخارجية.
* الأغنية السودانية لا تجد حظها في الاعلام الخارجي؟
ـ الأغنية السودانية مرغوبة خارجياً والدليل انه منذ القدم وجدت مجموعة من الأغنيات الجميلة طريقها للمتلقي العالمي أمثال أغنيات الراحل سيد خليفة واحمد المصطفي وعبد القادر سالم ولكن اعلامنا السوداني مقصر في توصيل الأغنية السودانية للخارج بصورة جاذبة للمتلقي خارج الحدود وكما ذكرت سابقاً ان الانتاج الفني أصبح صناعة تحتاج مجهود كبير من رؤوس أموال ودور رسمي وحكومي حتى تأخذ الأغنية السودانية موقعها الطبيعي وغياب الفنان السوداني من المشاركات العالمية خصم كثيراً من انتشار الأغنية السودانية وبالرغم من توفر المهرجانات العالمية والتي كان من الممكن ان تكون منبراً لتوحيد الأغنية السودانية.
* كيف تختار نصوصك؟
ـ عندما يعرض عليّ نص شعري أضع نفسي في خانة المتلقي فاذا لامست وجداني سأختاره ولا أجامل في اختيار الأغنيات انا اتعامل مع الكلمة وليس اسم الشاعر
* هل انتم كفنانين شباب راضون عن تجربتكم؟
ـ من المؤكد اننا غير راضون وهذا لا يعني اننا لم نقدم المفيد من الأغنيات ولكن يتم الرضا عندما تري ان اغنياتك وصلت للناس.
* هل جربت التحلين؟
ـ نعم حيث انني لحنت أغنية (شفت الحصل منو، وسويتو بايدك، ، وامي الحبيبة) والعديد من الأغنيات التي قدمتها وهناك (مدحة جاه النبي«ص») من الحاني وهي من كلمات محمد الحسن السيد
* أثر البيئة في حياة محمد حسن حاج الخضر واثرها على تجربتك؟
ـ من المؤكد ان الفنان ابن بيئته فانا نشأت في بيئة صوفية وبيئة بسيطة واستمتعت جداً في طفولتي عندما قضيت ثلاثة سنوات من طفولتي المبكرة بقرية طيبة النعيم ريفي الكاملين فهذه البيئة الريفية كان لها تأثير كبير جداً في تكوين الفنان بداخلي وكذلك مدينة الفتيحاب بامدرمان اتاحت لي فرصة ان اتشبع بالمديح النبوي والغناء الشعبي السائد في المنطقة والتشبع باغنيات الحقيبة هذه الأشياء شكلت شخصيتي الفنية .
* الاتحادات؟
ـ انتمي لاتحاد المهن الموسيقية وفنان محترف مسجل لدي سجل مجلس المهن الموسيقية والمسرحية.
* الجديد؟
ـ هذه الأيام أجهز لانتاج أغنيتين الاولي بعنوان (دايرة ليها صبر من كلمات الشاعر مدني النخلي والحان المحلين أحمد حمدتو وهفي بايقاع السيرة وأعنية (حاتترتب) من كلمات الشاعرة سلمي الحسن والحاني وهي على ايقاع الرقي واجهز للغناء في حفل رأس السنة بباريس.