إحــــلال وإبــدال الوطــنــي : القيــــــــــادات تتــحســـــــــــس مواقعـــــــها

عبد العزيز النقر
لم تكن إشارات رئيس الجمهورية في خطابه إمام شورى حزبه نحو شهر ونيف عن الإفساح  في المجالس للآخرين حديثا للاستهلاك السياسي إنما هي مؤشرات أولية لتهيئة نفوس قادة الوطني في مسار التغير ربما يطال عدد مقدر من قادته ،وحسب التسريبات الصحفية التي رشحت فان هناك عدد من القيادات الإنقاذية البارزة ستغادر الحكومة مطلع يناير القادم وان التشكيل الجديد يضم شخصيات جديدة لم يسبق لها المشاركة وان التشكيل الجديد يشمل الحكومة المركزية وحكومات الولايات على حد سواء، وتشير المصادر في الوطني ان ثمة حالة من القلق والامتعاض نحو تلك الخطوة التي تعتبرها القيادة مهمة في المرحلة القادمة سيما وان هناك حديث عن عودة للحرس القديم غير ان نائب رئيس الحزب إبراهيم محمود حامد قطع بعدم عودتهم مرة أخرى في تصريحات صحفية سابقه، كذلك بدأت تحركات الوطني في إخراج شكل الحكومة الجديدة من خلال أضافه وزارتين وتعيين (86) نائبا برلمانيا و(18) عضو بمجلس الولايات و(14) عضوا للمجلس التشريعي في الجزيرة والخرطوم و(7 )أعضاء جدد لبقية المجالس بالولايات ، بالإضافة إلى الدفع بالتعديلات الدستورية الأخيرة والتي تحصلت (ألوان) على نسخه منها ستدفع بها اللجنة الطارئة للتعديلات الدستورية بمنضدة البرلمان اليوم.

والتي مازال بها كثير من اللقط حول صلاحيات منصب رئيس مجلس الوزراء التي أشارت المسودة الختامية إلى ان صلاحيات رئيس مجلس الوزراء وهو ما أثار لغطا كثيفا داخل لجنة التعديلات الدستورية سيما أنها المواد المتعلقة بتكوين مجلس الوزراء القومي وصلاحياته واستعاضت عنها بمواد تتماهى مع وجود رئيس مجلس الوزراء، وليس رئيس للوزراء كما جاءت توصية الحوار الوطني ، وقررت أن يعين رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء القومي يكون مسئولا عن أدائه أمام رئيس الجمهورية والمجلس الوطني، وفيما يتعلق بتشكيل مجلس الوزراء نصت المادة (4) من مشروع القانون على ان يشكل رئيس الجمهورية مجلس الوزراء القومي من عدد من الوزراء القوميين يتم تعيينهم بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء القومي، ويكون مجلس الوزراء القومي مسئولا بالتضامن والانفراد عن أداء مهامه أمام رئيس الجمهورية والمجلس الوطني, وقالت المادة (4) دون الإخلال بالاختصاصات التي يسندها هذا الدستور لرئيس الجمهورية تسود قرارات مجلس الوزراء القومي على جميع القرارات التنفيذية الأخرى على أن يكون مجلس الوزراء القومي السلطة التنفيذية القومية في الدولة وفقاً لنصوص هذا الدستور والقانون، ويجيز قرارات بتوافق الآراء أو الأغلبية البسيطة
تغيرات جوهريه :ـ
وفقا لخارطة الإصلاح التي بدأها الوطني بالتزامن مع خطاب الوثبة الشهير أعلن رئيس الجمهورية تدشين نفرة دعم الحزب فطام المؤتمر الوطني عن مال الدولة ووجه كل المؤسسات بعدم دعم أنشطه من مال الدولة ، وبالتالي مهد رئيس الجمهورية إلى بداية التغير والتي اقر بأنها ستكتمل في ديسمبر الحالي وفق حديثه ، وتشير مصادر مطلعة لـ( ألوان) ان ابرز المغادرين كابينة الوطني بروفسير إبراهيم احمد عمر رئيس البرلمان الحالي وكذلك بروفسير إبراهيم غندور وزير الخارجية الحالي وعبد الرحيم محمد حسين والى ولاية الخرطوم بالإضافة إلى تغيير كبير يطال عدد من المقربين من الرئيس على مستوى العمل التنفيذي كما ان هناك قرارا تنظيما صدر مؤخرا يشير إلى ان اى شخص عمل في العمل التنفيذي او التشريعي لمدة عشر سنوات متتالية سيتم استبداله بأشخاص آخرين ، وهو ما يفتح الباب إمام إخلاء عدد مقدر من قادة الإنقاذ بالصف الأول كابينة القيادة سواء على المستوى التمثيل في الأجهزة التنفيذية للدولة او على مستوى العمل التنظيمي في الحزب ، غير ان ذات المصادر أكدت بوجود تيارات ممانعة قويه داخل الوطني تعمل على إجهاض مشروع الإصلاح الحزبي والوطني على حد سواء وهو ما خلق حالة من عدم الرضي من بعض القيادات التي قدم بعضهم أكباش فداء في صراع التيارات المتناحرة داخل الوطني، ويرى مقربون من الحزب الحاكم ان تلك التفلتات تعتبر إعراض صحية لحالة الكيان الحزبي سيما وان التغير ليس من السمات السهلة التي تعودت عليها الشخصية السودانية وان المؤتمر الوطني بتلك الخطوات يكون قد أرسى أدبا جديدا في التداول السلمي للسلطة على كافه مستوياته الحزبية او التنفيذية والتشريعية على مستوى الدولة
القادمون الجدد :ـ
وبحسب التسريبات الصحفية فان القادمون الجدد لكابينة القيادة في المؤتمر الوطني سيكونون من القيادات الوسيطة ويعتبر الأمين السياسي للمؤتمر الوطني حامد ممتاز ابرز المرشحين لتولى وزارة الخارجية خلفا لبروفسير إبراهيم غندور، وكذلك أمين أمانه الشباب بالمؤتمر الوطني عصام محمد عبد الله وزيرا للتعاون الدولي،وأكدت المصادر ان حركة الإحلال والإبدال التي ستطال كثير من مرافق المؤتمر الوطني وكذلك الدولة، مرحلة الإصلاح التي تبناها رئيس الجمهورية على المستويين الحزبي والدولة تدخل هذه الأيام مراحلها الاخيره سيما وإنها تعد الأكبر والأخطر في عمر المؤتمر الوطني حال تمت بالشكل الذي توافقت عليه هياكل الحزب وفق مؤتمره العام الرابع .