أسرى العدل والمساواة ..(مرارات) خلف القضبان..!

مشاعر دراج
الإحساس بالغدر مؤلم وقد يكون وقعه علي النفس أكثر إيلاما عندما يأتي من صديق ورفيق درب .فهذا هو الإحساس الذي كان ينتاب العائدين من سجون حركة العدل والمساواة خلال حديثهم في المؤتمر الصحفي بالمركز السوداني للخدمات الصحفية أمس حيث تم إطلاق سراحهم من قبل حركة العدل والمساواة جناح دكتور جبريل إبراهيم بعد اعتقال دام لثلاثة أعوام ونصف في حادثة بامينا الشهيرة علي الحدود التشادية عقب توقيعهم على اتفاق السلام مع الحكومة ليقتل فيها القائد محمد بشر ونائبه وعدد من رفاقه ويتم اسر البقية .

انهيار مشروع الحركة :ـ
قال مسئول الشئون الإنسانية والعائد من الأسر محمد علي محمدين ان هناك أسباب أساسية متراكمة منذ أعوام أدت لانشقاقنا من حركة العدل والمساواة جناح جبريل منذ ان تولي جبريل رئيسا للحركة حيث جاء بطريقة غير مقبولة ومشينة لذلك توصلنا إلي ان استمرارنا في الحركة أصبح من الصعب وذكر محمدين خلال المؤتمر الصحفي للرهائن العائدين من حركة جبريل بدولة جنوب السودان بالمركز السوداني للخدمات الصحفية أمس ان من ضمن أسباب الانشقاق هو اعتراضهم علي تولي جبريل لرئاسة الحركة رغم انه من حقه ان يأتي رئيسا لكنه خلق ربكة داخل الحركة بغياب مشروع العدل والمساواة الذي أدي لأوضاع خطيرة وأصبح يعول علي الحالة الإنسانية رغم ان المشروع سياسي وتسبب في عدم استقرار الحركة أحيانا في الجنوب وأحيانا في الشمال او الغرب وأصبحنا نقضي الوقت في تجوال وليس برنامج المشروع الذي من اجله حملنا السلاح وانطلقت الحركة تشارك في حرب بالوكالة كانت سابقه جديدة عليها مما تسببت في إشكاليات أساسية داخل المكتب التنفيذي للحركة فضلا ان ابتعاد رئاسة الحركة عن الجيش حيث أصبحت القوات لديها كمية من الاستفهام خاصة ان جبريل بعد (10) شهور من توليه رئاسة الحركة كان همه هو الجبهة الثورية وهي السبب الرئيسي الذي تسبب في انشقاقنا واعتبرنا جبريل مثل ( صيوان العزاء) كما زادت المناكفات بيننا والجبهة الثورية وأصبحت لا توجد نقاط لتلاقي بيننا .
مخطط لمقتل بشر وضحية :ـ
من جانبه يقول كبير المفاوضين إبراهيم موسي زريبة بعد توقيع الاتفاق في الدوحة توجهنا لدولة تشاد لكي نشكر إدريس دبي ومكثنا في ابشي حوالي (17)يوما تم فيها رصدنا من قبل حركة جبريل وتعقبتنا قواته في (بأمينا ) حيث نزلنا علي ثلاثة مجموعات كانت الأولي فيها الرئيس محمد بشر واركو ضحية وتفاجآنا بتطويقنا من كل الجهات من قبل حركة جبريل حيث تم قتل المجموعة الأولي بقيادة محمد بشر وضحيه وتم نقل الجثث إلي داخل الأراضي السودانية كما تم دفنهم بطريقة مشينه وغير لائقة ومن ثم اعتقالنا جنوب وادي هور وتعقبتنا القوات المشتركة (السودانية التشادية ) بجانب دبجو ثم اتجهنا إلي ولاية غرب كردفان منها جبال النوبة في منطقة (كواليك)وهنا بدأت حركة جبريل التحقيقات الاوليه معانا لمعرفة دور كل واحد مننا في العملية السلمية وتمت محاكة سورية وحكمت بمنعنا من استماع للراديو والمنع من القراءة والكتابة ومنع من الزيارة ومنعنا الاتصال بأهلنا والمنع من استخدام المكيفات لخلق حالة نفسية سيئة وعند وصولنا لمنطقة (الدار) أجريت لنا محاكمة غاب عنها روح القانون حيث حكم علينا بالإعدام رميا بالرصاص , وبعد السجن قررت حركة جبريل ان يتم إخراجنا إلي دائرة الأمن والمخابرات وهي مرحلة تزوقنا فيها أنواع التعذيب حرمان من قضاء الحاجة ثم تجريد من الملابس وحرمان من الاستحمام لمدة (45) يوما , وهنا أصيب بعضنا بإمراض وتم إخطارنا بعدم ذهاب المرضي للمستشفي ويتم إسعافهم بالمتاح ,وأكد زريبة بأنهم تعرضوا لتدمير النفسي من الاعتداء الجسدي المباشر والبدني مؤكدا فقدان زميلهم (صلاح )احدي إذنيه .
فاتورة السلام :ـ
أكد رئيس لجنة الترتيبات الأمنية علي وافي بان ما تم من تعذيب لهم داخل معتقلات حركة جبريل هو فاتورة السلام الذي وقعناه في الدوحة وأعلن أنهم سيعملون مع كل الجهات في العملية السلمية والقوي السياسية الحكومية والمعارضة لتوطين السلام بدارفور ,وقال سنكون مكملين علي إنزال مخرجات الحوار الوطني مبينا أنهم سيكونون دفعة حقيقية له , وذكر وافي في حديثة بالمؤتمر الصحفي أمس انه بموجب النظام الأساسي للحركة العدل والمساواة يحق بثلثي أعضاءها إقامة مؤتمر عام في حال ان رئيس الحركة انحدر عن مسار خطها لذلك انعقد المؤتمر كما قدمت دعوة لجبريل الذي رفض الحضور وافرز المؤتمر مؤسسات جديدة ونحن ضد الجبهة الثورية التي أدخلتنا في حرب في الجنوب وجبال النوبة وأصبحنا مثل (الشعر تابع رقبة) لذلك ذهبنا للسلام وتم التوقيع في الدوحة .
وأكد علي وافي مشاركة حركة العدل والمساواة في عملية بانتيو بولاية الوحدة بجانب مشاركته في الصراع الدائر بالجنوب ألان ,مؤكدا ان شارع (راجا ,واو) حاليا فيه بوابات تسيطر عليه الحركات المسلحة وتنهب وتعتقل وتقتل من يرفض الاستجابة لمطالبها.
ضروري الشكر :ـ
بدا عضو الحركة العائد الطيب خميس حديثة بالشكر أولا للإعلام الذي ظل طوال الثلاثة أعوام ونصف يتناول في قضية الأسري ويناشد بإطلاق سراحهم من ثم الشكر لدولتي قطر وتشاد التي وقفتا حتى وقعنا اتفاقية السلام ومن بعد ذلك الشكر للمجتمع الدولي الذي وقف مع قضيتنا كما نشكر كل النشطاء بالداخل والخارج والإدارات الأهلية والسياسيين والشخصيات الوطنية ورجال الطرق الصوفية , واعتبر خميس بان المعاناة التي شهدوها في المعتقلات (جبريل) لا توصف حيث كانوا مقيدين في أرجلهم بالجنازير ويتم اقتيادهم في معارك الحركة (ديم الزبير ) التي كان العدو فيها خلفنا ونحن مقيدين مضيفا بأنهم ساروا علي إقدامهم منذ الساعة (11صباحا حتى 6مساءا) كما ان هناك من بينهم لم يستمروا السير فمكثوا في الغابة حوالي (10)ايام حتي لحقوا بنا.