أشـــياء الأشـــــــياء

(1)
< السيد بدر الدين محمود وزير المالية
تجدنا ضد أغلب الاجراءات الاقتصادية الاخيرة
ولكن تجدنا أيضاً مضطرين (لتفهمها)
(2)
< السيد وزير الثقافة والسيد وزير الإعلام
نحن نتفهم مواقفكما التجريدية حيال المعابر الإعلامية دعماً بالعشم والبشارة اللفظية وأموال المتنبيء (المواعيد)
ولكن حتى هذه التجريدات لن تجدوا لها محلاً للنشر فآخر دراسات الجدوى أن مطلع العام الجديد لن تطل منه قناة خاصة ولا تبث منه إذاعة خاصة ولن يكحل المداد صحيفة.
(3)
< كل الجماهير الرياضية المستنيرة ضد تسجيلات الكاردينال للهلال وضد تسجيلات الوالي للمريخ ولكنها سوف تتقبلها على مضض حتى تجد لها موضوعاً لطق الحنك مع (ست الشاي) حتى تترفق بصات الوالي بالوقوف!!!
(4)
< كل العقلاء صامتون لأسبوع كامل حتى ينظروا ماذا ستفعل المواصلات في قرارات بدر الدين
أسبوع كامل حتى ينظروا ماذا ستفعل المخابز في قرارات ود محمود
أسبوع كامل حتى ينظروا ماذا ستفعل الكهرباء والماء في قرارات نوفمبر الخطيرة
أسبوع كامل حتى ينظروا ماذا سيفعل الدولار (ود الحرام) في الدولار (ود الحلال) وهو يرقد في سكون لدى محطات الطرب والانتظار والاغتراب.
(5)
·      وزارة المالية على حق
·       اللجنة الاقتصادية للمؤتمر الوطني على حق
·       آخر وزارة مالية في حكومة ود المهدي على حق
·       إتحاد نقابات عمال السودان على حق
·       واتحاد فقهاء السودان على حق
·       والمعارضة المدنية والمسلحة على حق
·       الغاضبون على حق
·       والمشفقون على حق
·      والأتقياء الأخفياء على حق
إذاً من الذي سرق (مئذنة الجامع) والمصحف والموطأ.
(6)
< ليبيا
وسوريا
واليمن
وأثيوبيا
وأفريقيا الوسطى
أكثر المرافعات إفادة لصالح الانقاذ حين تصمت مايكروفونات وحلاقيم النائحات المأجورات.
(7)
< حين نخصص 25% من الميزانية للثورة التعليمية المجودة كما فعل مهاتير
وحين نزرع 5 ملايين شجرة فاكهة منتجة تسند الاقتصاد وتطرد الجفاف والتصحر
وحين تصطلح كل القبائل لمصلحة النسيج الوطني الكبير
وحين نجعل عمل الأذكياء لصالح الجماهير شرف وبلا أجر كما فعلت طليعة كوالالمبور
يومها سنتظاهر ضد الدولار الذي حاولوا به خنق الخرطوم فالتف الخرطوم تحت رقابهم حتى الموت.
(8)
< السفير فيصل المعلا السفير العربي الاسلامي الاممي سوف يغادر وطنه الجميل السودان إلى وطنه الوقور السعودية
الخبر صدم الجميع فالرجل دبلوماسي من قلب إحترافية المنصب الرفيع وزاهد من قلب صميم الإنسانية الفياضة.
فيصل المعلا كاتب ومثقف ومؤانس ومحلل وحكيم من الدرجة الأولى
الرجل يجيد مذهب التواضع لدى الجميع وبها أحبه الجميع..
سيغادرنا فيصل المعلا ليؤكد لأهل الدبلوماسية بمدارسها القديمة والجديدة أن الكبرياء يصنع من ورد التواضع ويصاغ من حرير البساطة فلتهنأ (المحطة) الجديدة برجل سيحتلها بخلقه وسعة صدره وعلمه وإنفتاحه المرفرف ما بين طنجة وجاكارتا..
والعزاء الوحيد لأهل الخرطوم أن الرياض لها القدرة على الانتقاء الكريم لخير خلف لخير سلف.. وما بين غياب الغيمة السكوب ورجاء السحابة الماطرة سوف تظل أعين العشاق تحديقاً في النجيمات البعيدة.
(9)
< كثيراً ما تمتليء الساحات بالمناسبات والناس والأحداث ثم يذهبون وينفض السامر ولا تبقى غير الصور الموثقة أو التي في الذاكرة
فهلا تعلمنا إدراك المعاني كما حرضنا الكابلي
وقبّال الصور تنشال
على دروب الأمل والفال
وصبح الناس يجيك مرسال
يشيلك شوق وسط عينين
يوديك مقرن النيلين
ويخضر فيك عقيد ياسمين
(10)
< أهدر من عمره سنواته الخضر لصالحها لم يحبها فقط ولكنه تبناها فلما سكرت بجمالها الذي جلاه بثقافته ذهبت.. قلنا له فلتذهب فهي ليست أكثر خلوداً من المذابح والحضارات.. رمم قلبه وتزوج من (ستها) قابلته بالأمس له ابن طبيب وابنة صيدلانية (زي الليل) المرصع بالنجوم الكباشية..