عودة الأمام ..هل يرجع الحبيب المنتظر؟

 عايدة سعد
فيما يقضي الأمام الصادق المهدي جولاته التي يردد دائما أنها من أجل التعريف بما يضعه من أتفاقيات خارجية ما بين القاهرة التي أختارها مقرا له وتنقله بين برلين وباريس أديس مبرما لعدد من الوثائق والأعلانات والنداءات مثل وثيقة الفجر الجديد وأعلان باريس ونداء السودان ، فقد وضعت هذه المواثيق رئيس حزب الأمه الصادق المهدي في مواجهة مع النظام وصلت الي حد التهديد بعدم رجوعه الي أرض الوطن الأ في حال التبرأ منها ، وهوما قطع المهدي عدم القيام به ،وبعد غياب دام زهاء العام عما يدور مؤسسات حزبه والتي تصاعد الخلاف داخلها بشكل مقلق ، حيث يواجه الحزب توترات تنظيمية بين أمانته وقياداته ، كما أنه منكفئ علي نفسه ولا يوجد له تفاعل مع ما يدور في الساحه السياسية من حوله وهو ما أرجعه المراقبين الي غياب رأس الرمح في الحزب ، حيث بغيابه فقد الحزب لبوصلته السياسية والمجتمعية ، لذا أصبحت عضوية الحزب غير متفاعلة مع ما يدور من أحداث لأرتباطها الدائم بنصح أمامه ومفكرة ، فمنذ خروج الصادق المهدي من المعتقل في العام 2014 م،  هم مباشرة بوداع الخرطوم معلنا قيادة النضال ضد نظامها.

تتلاحق الأحداث
وقد تلاحقت الأحداث السياسية نتيجة لما يقوم به الأمام من أتفاقيات مع الجبهة الثورية ، التي جلبت له العديد من المصائب ،خاصه بعد أتهامه بتوقيع أتفاقية مع حركة حاملة للسلاح وهذه بدورها قادته الي فصل جديد من المواجهة السياسية مع النظام عندما تقدمت نيابة أمن الدولة بطلب لمجلس الأحزاب يطالب فيه بحل الحزب لأخلاله بقانون المجلس القاضي بعدم التعاون مع أي كيان عسكري ، فجاءت ردة الفعل مناهضة لهذا الطلب من كل قيادات الحزب التي أعتبرته طلب سياسي وغير قانوني ، وسعت الي أجهاضه بالرد عليه أعلاميا وسياسيا وقانونيا عبر لجنة كونت لذلك ، فيما طلب الأمام عبر قرار له بالأتجاه الي العمل تحت الأرض ، إلي أن صدر قرار مجلس الأحزاب بعدم حل الحزب
لن نساءله:
‎سبق وأن رهن المؤتمر الوطني عودة الصادق المهدي للبلاد بضرورة غسل يدية من أعلان باريس الذي وقعه مع الجبهة الثورية حيث توعده رئيس الجمهورية المشير عمر البشير بالأعتقال حال وطأت قدماه أرض السودان،إلا أنه عاد و رحب بعودته للبلاد،مؤكداً عدم وجود إتجاه لمساءلته حال وصوله كما يروج البعض وقال ان المهدي خرج وسيعود بإختياره وأوضح اللواء عبدالله الصافي النور نائب رئيس القطاع السياسي للوطني ان نهج الأمام وحزب الأمة لا يتوافق فكرياً وسياسياً مع الحركات المسلحة ونداء السودان،مؤكداً إستعدادهم للإستماع للمهدي واستصحاب ارائه حول العملية السياسية بالبلاد واعرب صافي النور عن أمله بعودة الأمام للبلاد بأعتبار أنه من أول المشاركين والداعمين للحوار الوطني.
‎مارثون العودة:
تكررحديث المؤتمر الوطني عن سعيه لعودة المهدي كثيرا وما أن دارت الدوائر علي الحوار الأ وأعلن الحزب الحاكم عن تواصل أتصالاته من أجل عودة المهدي وقيادته لأتصالات ومشاورات مع رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي لمعالجة الأوضاع بالشكل الذي يرجعه إلي أرض الوطن، ونفي الوطني علي لسان رئيس القطاع السياسي السابق مصطفي عثمان أن تكون هناك تصريحات مسيئة للصادق المهدي من قيادات الوطني مؤكدا أنه يراقب كل التصريحات التي تصدر بشأنه ،وقال :(لا نافع ولا نائب الرئيس ولا حتي رئيس المجلس الوطني ليس هناك أحد يسئ للصادق المهدى وكلهم رحبوا بعودته ) ، وأضاف ( أنا ألتقيت بالصادق المهدي أكثر من مرة وعلي أتتصال معه ونناقش معه كيف يمكن أن نعالج الأوضاع بالشكل الذي يجعله يشارك في الحوار) ، وكان الوطني قد أكد مرار أن حرصه علي عودة المهدي لأنه رجل وطني ومفكر وله وزنه وتأثيره في الحياة السياسية بجانب أنه يميل للحلول السلمية أنطلاقا من مقولته الشهيرة (من فش غبينتوا خرب مدينتوا)
لا دخل للوطني بها:
وكان الأمام قد أعلن في حوار سابق عن جاهزيته للعودة ولكن هذه العودة سترتبط بقرار من أجهزة الحزب ومن حلفائنا،وأضاف ان الحكومة لا دخل لها بهذه العودة هي تفعل ما تشاء ونحن نفعل ما نشاء،ولا نطلب ضمانا من الحكومة في أي شيء،ورهن المهدي عودته للبلاد بعودة ممثلي قطاع الشمال وحركتي العدل والمساواة وتحرير السودان معه.
موعد مضروب:
فيما قال نائب رئيس حزب الأمة القومي فضل الله برمة ناصر لـ(ألوان) أن الحكومة حريصة علي عودة السيدالصادق المهدي إنطلاقا من مقولته الشهيرة هي (رحم الله إمرئ عرف قدر نفسه) فالحكومة تعرف قدر السيد الصادق تماما وتعلم قدر كل القوي السياسية المعارضة لأن السيد الصادق هو صاحب المبادرة السلمية طوال الفترة الماضية وهو صاحب الأغلبية الشعبية وهو رجل مفكر ودائما كان يلجأ له الناس نظرا لرأيه الراجح في كل قضايا الوطن اضافة لذلك له إرث تاريخي ونضالي منذ الإستقلال الأول للسودان فقد أنتصرت الثورة المهدية على الأتراك أما النصرالثاني حققه الأنصار ولذا عندما يحرص الناس علي عودته فذلك ليس من فراغ بل نتيجة لرأيه المعتدل وبالتالي هو لا يبقي في القاهرة إلا لإجل التوصل لحلول لقضايا الوطن والآن مثلا ابسط متطلبات الحياة وهو الحصول علي مياه شرب لا تزال محل معاناة للشعب السوداني ، لذا يجب ان يعرف الناس ان وجوده بالقاهرة ليس لإجل الحصول علي سلطة بل لإجل مصلحة البلد وإيجاد حل لإنهاء معاناته،وفي ندوة عقدت نهاية الأسبوع الماضي أعلنت الأمين العام لحزب الامة القومي سارة نقدالله عن أنتفاء اسباب بقاء المهدي بالخارج وقالت أن نهاية هذا العام سيكون الأمام بالخرطوم.

3 رأي حول “عودة الأمام ..هل يرجع الحبيب المنتظر؟

التعليقات مغلقة.