(مرسوم) لإطلاق سراح الاغنية..

<«نفسي في داخلك أعاين».. أغنية تمنحك احساس كأنما القي بها داخل (بئر عميق).. والشعراء وحدهم من يتمنون «كسر» الزجاج الخارجي للإنسان وإدمان النظر للدواخل لمعرفة ماذا يدور فيها… وصعوبة الأمر تحدده هذه الأمنية المستحيلة التي لا يمكن كشفها بال (xry) ولا الموجات الصوتية..
< شراء بطيخة خضراء الوجه حمراء القلب أصبحت جزءاً من المستحيل.. لأن سعرها الذي يصل إلى ثلاثين جنيهاً.. في مرتب «نفسو قصير» يحتاج إلى دراسة عاجلة «للمفاضلة» بين خيارات مصيرية.. إذا اعتبرنا أن «البطيخة» سلعة كمالية ليست مثل «اللحمة».. وسعرها القديم كأن يضعها في خانة «القزقزة».
< ذهبت إلى المجلس القومي للذكر والذاكرين فوجدت أن المكاتب تضج بعطر المدايح والصالحين.. وفائدة الأكاديميات في التوثيق لا تحتمل الأوراق واللاب توب فقط.. وإنما محبة فياضة تجاه «حياض» المتصوفة السودانيين.. والما عندو محبة.. ما عندو الحبة.
< العلاقات الإنسانية في المجتمع دخلت عليها السواطير بالساحق والماحق.. ضمن افرازات الجريمة .. وأصبحت الدهشة نفسها تصاب بالدهشة إذا قرأنا أن صديقا طعن صديقه بسبب امرأة.. أو ابن يضرب أباه بلا رحمة… والخوف أن تتحول هذه الغرائب إلى الاعتياد..
< أغنية تستاهلي.. للفنان عثمان حسين والشاعر عثمان خالد.. أغنية لم تجد حظها إلى الأذن السودانية لأن المكتبات والارشفة (دفنتها) وسط الأضابير.. . استمعت إليها صدفة بإذاعة «البيت السوداني» .. وأعادت إلينا الزهو بالأغنيات الرصينة.. واتصور أن أغنيات سودانية رصينة «مسجونة» داخل مكتبة الأغنية السودانية تحتاج (مرسوم) رسمي لإطلاق سراحها..
< شكل الديار أصبح مخيف.. وأنا حالي زي طرفة ولبيد كل يوم على الاطلال أقيف .. اتملى في رسم الديار
واشرق من الدمع النزيف.. لامت من حرقة اساي لا عرفت طعم العيشة كيف
كلمات دافقة للشاعر الأستاذ عبدالقادر سليمان العطا التقطتها أذناي صدفة في إذاعة البيت السوداني.. وتحسرت على نبضات الشاعر الأستاذ ونحن نحاصره بالاملاء ونخنقه بالتدقيق بالصحيفة وهو قادر على التحليق.