«فطام» الوطنى من مال الدولة : تسنين مبكر… أم استعداد للمرحلة القادمة..؟!

 عبد العزيز النقر
توجيه رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الوطنى المشير عمر البشير بعدم دعم مناشط المؤتمر الوطنى من مال الدولة قطع (قول كل خطيب) فقد أوضح البشير لدى مخاطبته النفرة الكبرى لموارد الحزب ان مال الحكومة محرم على الوطنى وانه اصدر اوامره بعدم صرف مليم من مال الحكومة على انشطة المؤتمر الوطنى، تبرع قطاعات الحزب اتت متسقه مع بعضها البعض ولم تشذ عن التراتيبه التى وضعت لها ،حيث جاء جل تبرع القطاعات ما بين 100 الف جنية و 200 الف جنيه، فيما لم يفصح تبرع رجال اعمال الحزب ،ونفى رئيس اللجنة العليا لدعم موارد الموارد حزب المؤتمر الوطنى المهندس مكاوى محمد عوض ان يكون تشييد مبنى الأمانه العامة للمؤتمر الوطنى تم بمنحه من دولة الصين وشدد بالنفى على أن انطلاقة النفرة الهدف منه تشطيب مبنى الحزب. وأضاف أن ادخال برنامج التحصيل الإلكترونى لتحصيل اشتراكات الحزب عبر 5114 لخصم الاشتراكات من عضوية الوطنى ساهم في أقتطاع المساهمات بسهولة ويسر ، وقال مكاوى أن عضوية حزبه تبلغ 6 ملايين وضع متوسطها الأدنى للإشتراك 10 جنيه لكل عضو ليكون المحصلة النهائية 60 مليون جنيه اذا ما استوعب الشرائح الضعيفة فى المؤتمر الوطنى ، وزاد مكاوى أن الهدف من التحصيل الإلكترونى الشفافية العالية، من جانبه اعتبر ياسر يوسف امين امانة الإعلام انهم يجددون العهد دائما وان الذين يتعبرون ان المؤتمر الوطنى قد انكسرت رايته يتفاجأ بمبادرات الوطنى القوية وانهم بناء على وثيقة الاصلاح التى اقرها الوطنى لاصلاح الدولة والحزب تمضى بالشكل المطلوب وانه ثمرة جهد الرئيس المتواصل وانهم فى اللجنة العليا لدعم الحزب يعملون على جمع اشتراكاتهم من عضوية الحزب ، رسائل ابراهيم محمود بدأت فى عدة اتجاهات ليست فقط للشان الداخلى للمؤتمر الوطنى انما ذهبت إلى تحديد وضعيات الأحزاب السياسية الأخرى وقال لكي تستقر البلد لا بد من احزاب سياسية قوية تعتمد على نفسها من اجل بناء الدولة السودانية ،وأضاف أن خطوة الإعتماد على اشتراكات الأعضاء يأتى فى اطار خلق احزاب قومية واعتبر ان التحدى فى الإلتزام المستمر بدفع الإشتراكات الشهرية واثبات الجدية والولاء وسيتم تكرار ذلك فى كل ولايات السودان وان حزب المؤتمر الوطنى هو الحزب السباق في ذلك.
حرام علينا:
انتهج رئيس حزب المؤتمر الوطني في الفترة الأخيرة برامج من شأنها أن تقود إلي اصلاح الدولة الذي أعلنه في العام 2014م بعد أقراره لوثيقة أصلاح الدولة والحزب،ومن تأكيداته أن مال الدولة مُحرَّم على حزبه، بالإضافه إلي دفعه لمبادرات هدفت لحل أزمات السودان من بينها مبادرة الحوار الوطني، مؤكدا أنهم الآن لا يريدون الحكم بشكل منفرد، والسودان دولة الجميع ،وقال تأكدوا بأننا لن ندفع مال الدولة للمؤتمر الوطني فهو مُحرَّم علينا، وأضاف نريد أن تذهب هذه التبرعات منها للفقراء من منسوبي الحزب ودعم مشروعات التنمية والخدمات بالمركز والولايات، وشدد البشير على أهمية إشراك القوى السياسية في الحكم، وقال: نرغب في وجود أحزاب سياسية تشاركنا الرأي والمنافسة، ولكن هذا لا يعني الخوف منهاوتبرعت كل من أمانات وقطاع الحزب بمبالغ وصلت المليارات، حيث تبرعت أمانة كردفان بمبلغ 100 مليون جنيه، وأمانة العاملين 10 ملايين جنيه، ونهر النيل والشمالية 100 ألف جنيه واتحاد الزراع بمليون ومائة جنيه واتحاد المعاشيين 100 ألف جنيه والشباب 2 مليون جنيه والأمانة العدلية 25 مليون جنيه وأمانة دارفور 500 ألف جنيه وأمانة الإعلام 10 آلاف جنيه وأمانة المرأة مليون جنيه،وفي شأن آخر جدَّد الرئيس البشير، رفضه إقامة أي منبر جديد للتفاوض خارج البلاد، وقطع الطريق أمام أي تكهنات بقبول الحكومة بأي مبادرة لا تتسق مع مبادرة الحوارالوطني، وأرسل نداءً للمتمردين لتحكيم صوت العقل والانضمام للسلام، وتحدى البشير ان يكون هناك قوى سياسية فى السودان قدمت مبادرة الاصلاح قد حدثت فى الماضى وان الحوار المجتمعى حوار مستمر لن ينقطع ، وقطع الرئيس بان برنامج اصلاح الدولة يسنتهى فى ديسمبر القادم وانهم حريصون بعدم انفراد الحزب بالحكم ، ويرى مراقبون ان حالة الفطام الذى حدث امس من قبل المؤتمر الوطنى بعد 27 عاماً تشير إلى الإستعدادات التى تجرى لإستقبال ما بعد العاشر من اكتوبر وان الوطنى بدأ يرتب بيته من الداخل بالإعتماد على موارده الذاتية التى قدرها وفق استمارة العضوية للفئات الف جنيه لرجال الإعمال وخمسمائه الف جنية للدستورين والتشريعيين وتتدرج إلى جنيه واحد للطلاب ،وقد جاءت رسائل الرئيس امس الاول ونائبه ابراهيم محمود في إتجاه أنهم يرويدن فى المرحلة القادمة ان تكون مشاركة الإحزاب فى الحكومة وفق اوزرانها الحقيقية السياسية ويريدون أيضاً أن تكون هناك احزاب سياسية قوية تعتمد على ذاتها تفتح الباب امام شراكات الوطنى التى ارهقت كاهله فى فترة المحاصصات الحزبية بين الاطراف التى شاركت معها وهو ما يجعل امكانية خروج عدد مقدر من تلك الاحزاب بثقب الأبره الذى يسع كثير من تلك الاحزاب التى شاركت الوطنى فى المرحلة الماضية ، لا سيما وأن العاشر من اكتوبر سيحسم كثير من الملفات العالقة بين المؤتمر الوطنى وشركائه ، تذكير البشير لعضويته بأنهم لايريدون الإنفراد بحكم السودان مستشهداً بالمؤتمر العام للحزب الشيوعى الذى عقد مؤتمره فى قاعة الصداقة فى بادرة هي الأولي من نوعها أن يعقد الشيوعى مؤتمره فى مؤسسة حكومية وعلى الهواء الطلق،ويرى محللون أن فطام الوطنى من مال الدولة من شأنه ان يخلق حالة تسنين مبكر للإحزاب السياسية المشاركة معه في الحكم.