السودانيون لابواكي لهم

< هل أصبح الإنسان السوداني بلا قيمة ؟

< وهل أصبح الدم السوداني رخيصاً .. إرخص من قارورة مياه؟!

< هل فقدنا أحساسنا بكل شئ لا تهزنا أي فاجعة ولا تجود الأعين بالدمع مهما كانت المأساة كبيرة وعظيمة وقاتلة؟

< قرابة (160) سودانياً لقوا حتفهم غرقاً في حادثة مركب يحمل مهاجرين غير شرعيين بالسواحل المصرية بمحافظة البحيرة..

< (160) سودانياً في مركب متهالك إستقر بهم في قاع البحر..

< (160) سودانياً هجروا بلادهم وركبوا الصعب وماتوا (سمبلة) وماتت معهم أحلامهم في العيش الرغيد والحياة  الهنية التي كانوا يتطلعون لها عبر البحار في العالم الأول

< (160) سودانياً مسكيناً فروا بأرواحهم من بلادهم إلى قلب الأمواج ونسوا كل شئ من خلفهم

< (160) سودانياً ونفساً وروح غرقوا في البحر وإرتفعت أرواحهم إلى بارئها بعد أن غامروا بها أخطر مغامر معروفة نتائجها سلفاً؟!

< (160) سودانياً ماتو غرقاً فماذا حدث لنا؟!

< لم يحدث شئ هنا ولم تهتز الخرطوم ولم تخرج بيانات ولا إهتز ضمير مسؤول ولم نقم عليهم حداداً؟!

< (160) سودانياً ماتوا غرقاً.. هكذا إستقبل السودان الخبر ضمن قائمة الأخبار اليومية التي نتلقاها بكل بساطة ولم يلفت نظر بعض الجهات التي يجب أن تتفاعل مع الخبر.

< (160) سودانياً ماتو ببساطة وفي هدوء وكانوا مجرد أرقام في سجل الكارثة وخبر في الاعلام ووسائط التواصل الإجتماعي؟

< ولازالت جيوش المهاجرين السودانيين تترى وجحافلهم تزحف نحو الخارج لن ينسيهم  ان طليعة هذاالجيش قد غرقت في البحر أو الأخرى إصطادها رصاص حرس الحدود المصري أو الذين سقطوا فريسة لعصابات تجار البشر؟!

< السودانيون يفرون بأرواحهم وأطفالهم وأحلامهم ويلاقون الموت وجهاً لوجه ولا أحد هنا يسأل أو يبكي على هؤلاء المساكينن الغرقى والصرعى أو التائهين في الصحاري؟!

< مساكين أهل السودان فقد كتب عليهم الموت في الداخل لازالوا في جدل الحوار وإسشراف آفاق التشكيل الوزاري القادم والحكومة العريضة كعرض مصيبتنا التي نعيشها؟!