‎ابوالقاسم بركة وغرب كردفان .. حديث الحقائق والأرقام !؟

‎الصالح محمد الصالح
‎بداية أرجو ان أنقل تحاياي بمناسبة عيد الفطر المبارك لكل الأهل والإخوان ولجموع أبناء الوطن حيثما كانوا وأدعو الله أن يمن على الجميع بالصحة وموفور العافية ووطننا يرفل في مرافئ الأمن والاستقرار والتنمية وأخص بالدعوات  وطننا الأصغر ولاية غرب كردفان التي عاشت سنوات من الظلم والجور  منذ عهد المهدية وحتى الاستقلال وأبناءها يؤلون على أنفسهم ويقيمون سنة فرض الكفاية هم ونفر من أبناء السودان في أطرافه شرقاً وغرباً ويحملون السلاح منذ تلكم الحقبة دفاعاً عن الوطن ومواطنيه ضد الاستعمار وطوال فترة حرب الجنوب التي تلت الإستقلال في مراحلها الثلاث إبان حقب الديمقراطية الاولى والثانية وأثناء مايو وإنتهاءاً بالديمقراطية الثالثة وانتهاءاً بثورة الإنقاذ الوطني التي انتشلت السودان من السقوط في هاوية التفتت والخراب.
‎وأعود هنا مجدداً لأقول أن ولاية غرب كردفان ومنذ تأسيسها في العام ١٩٩٤م ظلت تتقلبها رياح التغيير وهي تستقبل حاكماً تلو حاكم وهم يجاهدون في تأسيس لبنات تستند عليها الولاية حتى جاءت اتفاقية السلام الشامل والتي تم توقيعها بالضاحية الكينية نيفاشا في العام ٢٠٠٥م لتنهي كتابة الفصل الأول من تاريخ الولاية وتسدل الستار على عهد ذاخر بالاجتهاد والمجاهدة عايشته الولاية ولتعود بها القهقري مرة أخرى بعد التذويب .
‎ثم تأتي من جديد فترة مهمة ومحورية في تاريخ الولاية وهي الفترة التي سبقت عودة الولاية حيث شهدت تلك الحقبة وأنا أحد شهودها ومن المشاركين في عودتها بالقلم والسنان ضمن حملة نضال ناعمة كانت في بدايتها وشديدة الامواج المتلاطمة في نهاياتها قادها عدد كبير من أبناء الولاية في شقيها الشمالي الذي كان يتبع لولاية شمال كردفان والجنوبي الذي كان يتبع لجنوب كردفان تحت هدف واحد هو مطالبات التنمية والاستفادة من الثروات الكبيرة والخيرات التي تمتلكها الولاية والمقومات الثرة سواء الثروة الحيوانية من الأبقار والصمغ العربي والبترول في جنوبها والثروة الحيوانية من الضأن الحمري والمحاصيل النقدية المختلفة في شمالها ولتحقيق توأمة بين الطرفين تؤسس لتنمية ونهضة حقيقة لمواطن الولاية للحاق بركب الولايات التي سبقتنا بعقود ، لتأتي تطلعات أبناء الولاية بعودة ولايتهم مصحوبة بقرار رئاسي في التهيئة للعودة بتشكيل لجنة اللواء حاتم الوسيلة التي طافت كل ارجاء الولاية واستطلعت اَهلها في قرار العودة الذي بالتأكيد كان له مناوئون في الشق الشمالي بحجة المطالبة بولاية منفصلة ورغم ان المطلب مشروع إلا انه وقتها لم تسنده حيثيات فعلية على ارض الواقع وتلك مسألة نعود لتفصيلها لاحقاً ، ولكن نقول أن إرادة المركز رأت في عودة الولاية موحدة قراراً سياسياً صائباً لتحقيق مطلب التنمية فجاء قرار رئيس الجمهورية عبر مراسيم جمهورية بإلغاء ولايتي شمال وجنوب كردفان وتأسيس ولايات كردفان لتصبح ثلاث ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان ومن ثم مراسيم تعيين ولاة كردفان الثلاث والذي يعنينا في الامر هنا تعيين اللواء احمد خميس بخيت والياً لولاية غرب كردفان في الثاني عشر من شهر يوليو للعام ٢٠١٣م والذي ظل والياً لنحو عامين وبضعة أشهر قضى فيها قرابة الخمسة أشهر بداية تعيينه حاكماً أوحداً للولاية بلا جهاز تنفيذي مشاهد له حدث فيها الكثير قبل تشكيل حكومة الولاية والتي جاءت بعد مخاض عسير قبل أيام من نهاية العام ٢٠١٣م ، وشكلت فترة حكمه مثار جدل سياسي واجتماعي وقانوني بل وتنظيمي كبير على الصعيدين الولائي والقومي ساهمت في تغيير شكل الحكم في السودان ؛ حيث شهدت فترته صراعاً سياسياً كبيراً مع أبناء الولاية قادت لحدوث تكتلات وتحالفات سياسية مناهضة له ومطالبة برحيله لاسيما أن الرجل ابتدر الصراع من داخل حزبه ومع قيادات الحزب ولم تسلم قيادات حكومته من هذه الصراعات التي احتدم اوارها بإعفائه لنائب رئيس الموتمر الوطني وتعيينه لآخر لم يكن وقتها عضواً بالمؤتمر العام للولاية ولا بشوراه ناهيك عن ان يكون عضواً في المكتب القيادي للحزب في الولاية (بالانتخاب) حسب ما ينص عليه النظام الأساسي للحزب وتكوينه ، وانتقل بعدها الصراع للحكومة باعفاءه لإثنين من المؤسسين للولاية وأبرز دعاة عودتها وزيري المالية والتخطيط العمراني اللذان شكلا حجر الزاوية إن لم يكونا عمود النصف في عودة الولاية ، وانتقلت بعد ذلك حمى الصراع لشورى الحزب التي شهدت مواجهة عنيفة بين والي الولاية ورئيس الحزب وبين عدد من أعضاء الشورى جرى فيها التهديد بالضرب واستخدام الأسلحة النارية في سابقة لم يشهدها حزب حاكم من قبل ، وانتهت باعفاء وزير وتجريده من عربته امام الملأ فقط لأنه مارس حقه الشوري في ترشيح آخر غير الوالي في الموتمر رغم ان النظام الاساسي وقتها ينص على اختيار سبعة مرشحين من الشورى ليتم تقليصهم لخمسة في الموتمر العام فضلا عن تجاوزات كبيرة واستخدام للنفوذ جعل كافة ولاة الولايات الذين بيدهم السلطة والمال يتصدرون قوائم المرشحين للمركز ؛ الأمر الذي قاد المركز لتغييرات جذرية اعقبت شورى الموتمر الوطني بالولايات تقرر عقبها تغيير كيفية تعيين ولاة الولايات من الانتخاب للتعيين بقرار رئاسي !
‎ولم تكن تلك كل مكامن الجدل في عهد الرجل بل تجاوزتها للصراع القبلي الذي احتدم في عهده بين الاشقاء من بُطُون المسيرية الزيود وأولاد عمران لغياب الإرادة السياسية في متابعة ملّف التصالحات وانهاءها ، لتمتد القضايا الجدلية للكم الهائل من المشروعات التي خلفتها حكومة الرجل والتي تجاوزت قيمتها الـ(٦٨٠) مليار لأكثر من مائة وبضع وعشرون مشروعاً ؛ رغم أننا لا نستطيع أن نقول انها مشاريع بل إن الوصف الانسب لها هو أنها مجرد وعود تنموية موثقة قانونيا وذلك لكون اغلبها عبارة عن تعاقدات مليارية لمشاريع لم تنفذ ولم يكن يتوفر التمويل اللازم لتنفيذها من الأساس !
‎وقبل ان ننهي صفحة الحكومة السابقة ولنعطي واليها حقه نقول ان الرجل جاء بقلب سليم للولاية وبسجل ناصع من القوات المسلحة و لكن سرعان ما تناوشته سهام بعض النفعيين الانتهازيين اللذين حالو بينه وبين رعيته بل وبين القيادات من ابناء الولاية وطفقوا يحرضون الوالي ضد هذا وذاك حتى اثاروا له الفتن والخصومات بحثا عن مصالحهم الدنيئة والتي تكشفت للرجل عقب مغادرته للولاية حيث انفضوا من حوله وباتوا من حاشية الحاكم الجديد !
‎وهنا نخوض في فصل جديد من فصول الحكم بولاية غرب كردفان عقب تغيير آلية الحكم بالولايات من الانتخاب للتعيين المركزي والذي تحكمه آليات ومؤسسات تنظيمية واجهزة أمنية وتحريات دقيقة لمرشحي الولايات ابرزها التأهيل الأكاديمي والتجربة السياسية الثرة والتنفيذية المعتقة في اجهزة الدولة ودواوينها وتزكيات عديدة تمر عبر دوائر متخصصة ولجان فنية تقود لترشيح ولاة الولايات لتنتهي الترشيحات على طاولة المكتب القيادي للحزب والذي يكمل تلكم الحلقة بالتمحيص والتدقيق في كل المرشحين بعيداً عن المحاصصة والمحاباة والإثنيات والعصبيات التي طغت خلال الفترة السابقة لاسيما عقب استصدار وثيقة الإصلاح في اجهزة الحزب والدولة التي فرضت خروج معظم قيادات الصف الأول ودخول طاقم من الشباب الأكفاء لقيادة دفة الحكم فمن هنا ومن هذه الخلفية جاء اختيار الامير ابوالقاسم الأمين بركة والياً لولاية غرب كردفان تلكم الولاية ذات التعقيدات الأمنية والسياسية !
‎فجاء بركة للولاية وهو يحمل روشتة علاج جذري ابتدرها بأمهات القضايا وأصولها ومنها صوب الفروع ، فأطلق الرجل عبارته الشهيرة (أعطوني أمناً أعطيكم تنمية) والتي صارت حديث الناس في الفيافي والفرقان والمدن والقرى ، فانصب هم الرجل كله في تلتيق جلباب الأمن وإعادة الروح اليه عبر تفعيله لقرارات الطوارئ ولجنته الأمنية التي قادها الرجل متجولاً في كل اصقاع الولاية للوقوف بنفسه على الحقائق بعيداً عن الاعتماد على التقارير والتي لا تنقل الواقع كما هو ولا تخلو في كثير من الأحيان من هوى النفس ، فجالت لجنة الأمن على أطراف الولاية وانعقدت في المدن والارياف ولازم الرجل ولجنة أمنه المسارات فارضاً هيبة الدولة وسلطانها حتى تفشى الأمن والاستقرار في الولاية وبدأت علامات الصحة والعافية تسود الولاية لينتقل الرجل الى ملف الادارة الأهلية ذلكم الملف الشائك والذي عبر صبره وملازمته لقياداتها لاسيما كونه سليل بيت من اعرق بيوت الادارة الاهلية تمكن من الغوص في اعماق الملف وانتزاع اعتراف صريح من قيادات الادارة الأهلية بفشلهم وكونهم جزءا من الازمة الاامر الذي أدى لتقديمهم مقترح حل الادارة الأهلية وسن قانون جديد لها يقلص هياكلها ويوحدها في نظارة واحدة تعيد للنظام الأهلي هيبته وسلطانه وتحكم القبضة على التفلتات القبلية وتعطي الدولة القدرة على دعم ومساندة الادارة الأهلية لتكون اداة تساعد الدولة بدل ان أصبحت عبئاً ثقيلاً عليها وتفسح المجال لقياداتها الذين امتهنوا السياسة والتحزب المجال لممارسة مهنهم الجديدة وتشكيل قيادة جديدة متفرغة لدورها في الحفاظ على السلم والأمن الأهلي بالولاية .
‎وبعدها انتقلت قاطرة التنمية بالولاية وهي تسير مسرعة صوب مشروعات التنمية والتي ابتدرها بتشكيل لجان مراجعة وتقييم لوعود المشروعات السابقة منها والتي ابتدر العمل فيها والتي كانت نسبتها لا تتجاوز الـ ١٦٪ من حيث التنفيذ ، فأصدرت اللجان توصياتها بإلغاء كافة التعاقدات على المشروعات التي لم يبدأ تنفيذها (الصفرية) ، ووقف التمويل عن تلك التي ابتدأ العمل فيها لحين اكتمال مواقيتها المحددة لها قانونيا ، وحينها انطلقت كافة الشركات تسابق الريح في إكمال المشروعات الموكلة اليها حتى اكتمل العمل في اغلبها وتجاوزت نسبة التنفيذ في المتبقي منها الـ(٨٠٪) ، وبعدها ابتدر بركة العمل في مشروعات محورية وأساسية تعتبر أساس التنمية ان لم تكن هي كل التنمية وهي الطرق فتقاطرت آليات الشركات المنفذة ليبدأ العمل في تنفيذ طرق يبلغ طولها (٣٦٥كيلومتر) في اكبر مشروعات طرق تنتظم ولاية من ولايات السودان الـ(١٨) مجتمعة ، وهي مقسمة في طرق النهود الداخلية وطريق النهود الاضية الفولة وطريق الفولة بابنوسة وطريق بابنوسة المجلد وطريق الفولة بليلة وطريق لقاوة كادوقلي وطريق الفولة المجلد البنطون القومي الذي تشرف عليه وزارة الطرق والجسور الاتحادية ، والتي تجاوزت قيمتها الترليون جنيه عداً ونقداً وأغلبها عبارة عن خطابات ضمان في البنوك لا ترتبط في تنفيذها بوجود الوالي او ذهابه ، هذا فضلاً عن مشروعات عيد الشهيد القومي المتمثّلة في (٣٠٠) منزل شهيد كأكبر عدد من بيوت أسر للشهداء تقدم في ولايات السودان كافة تنفذ فيها الولاية عدد (١٥٠) منزل ومنظمة الشهيد الاتحادية (١٥٠) منزل بالشراكة ، ويتمثل تمويل نصيب بيوت الولاية في خطاب ضمان بنكي من بنك السودان لصالح بنك النيل لايرتبط تنفيذه واكمال أعماله بوجود الوالي من عدمه ؛ وهذه لعمري اكبر هدية تقدمها حكومة الولاية انابة عن الحكومة المركزية لاسر الشهداء بالولاية كتعويض رمزي عن ما فقدته الولاية من شهداء وما خلفته من ارامل وأيتام هذا إن كان من تعويض لفقدهم !

‎وتمتد المشروعات الحالية للحكومة في المجال الطبي بإدخال (٥٢) مليار جنيه في مستشفيي المجلد والنهود التخصيين عبارة عن اجهزة طبية ومعدات وصيانة ومبلغ مليار جنيه شهري لمدة عام لكل مستشفى !
‎وفي مجال المياه اكملت الولاية مشروع الخط الناقل للمياه بابوزبد فضلا عن الشبكة الداخلية ، ويجري العمل في مشروع القرن الخط الناقل لعيال بخيت ، ويمتد بإقامة شبكة مياه مدينة المجلد التي يجري العمل فيها الان فضلاً عن الخط الناقل لمياه النهود بطول (٨) كيلو متر والشبكة الداخلية بعدد (٢) حوض سعة الواحد (٤٠.٠٠٠) برميل ومحطات ضخ وشبكة داخلية للمدينة ، وفي مدينة الفولة تم تجديد الشبكة وصيانة الآبار وزيادتها وعمل حوض تجميعي سعة (١٠.٠٠٠) برميل يغطي حاجة المدينة.
‎وفي مدينة النهود تم بدأ العمل واستلام استحقاقات كل من مشروعات مبنى المحلية (٧) مليار ومسجد النهود العتيق (١٣) مليار ومولدي كهرباء (١٤) مليار ومنتزه (٦) مليار من المالية الاتحادية وتم بدأ العمل في اغلبها والانتهاء من بعضها ، وتم توزيع عدد (٦) مولدات كهرباء لكل من الفولة والدبب والميرم وابوزبد والخوي وودبندة.
‎وتم توقيع عقودات مشروعي مستشفى الفولة المرجعي وقصر الضيافة بالفولة وتوفير التمويل اللازم لهما (٧٠) مليار عن طريق التمويل البنكي والتي أيضاً لا ترتبط هي الاخرى بوجود الوالي او ذهابه في تنفيذها واكمالها.
‎وفي مجال المسؤلية الاجتماعية لقطاع النفط ساهمت الولاية في مشروعات البترول بالشراكة مع وزارتي المالية الاتحادية والنفط في إكمال قريتي بليلة والفردوس وبدء العمل في قرية نيم بتوفير نصيب الولاية من التمويل اللازم لها والبالغ (٢٠) مليار بتصديق مالي بوزارة المالية الاتحادية وكذلك انشاء اكبر مشروع بالولاية وهو سد الشخار بمحلية لقاوة والذي تبلغ تكلفته (٦٦) مليار بالاضافة لعدد (٤) حفائر مصاحبة للسد الذي تبلغ سعته التخزينية (٤٠.٠٠٠) متر مكعب من المياه فضلاً عن عدد (١٠٠) فدان صالحة للزراعة البستانية وهذا بالاضافة بمشروع للاستزراع السمكي الذي شرعت الولاية في تنفيذه بالتعاون مع وزارة الثروة الحيوانية والسمكية للاستفادة الكاملة من السد ، هذا بالإضافة لإنشاء مستشفى الدبب والذي نفذته شركة النيل الكبرى للبترول فضلاً عن ردم (١٠) كيلومتر طرق داخلية بالدبب ، بالإضافة لكلية الدراسات الإسلامية التي ستشهد قبول اول دفعة من طلابها العام المقبل.
‎وعلى الصعيد السياسي تم توحيد الجبهة الداخلية للحزب باستيعاب كافة قيادات الولاية في دولاب العمل السياسي والتنظيمي للاستفادة من خبراتهم في ادارة ولايتهم ولتحقيق تعافي سياسي امتدت آثاره للمركز لتشمل كافة قيادات الولاية اللذين أصبحوا درع  الوالي وكابينته لصنع السياسات بعقل جمعي وتشاركي بينهم لتحقيق تنمية سياسية ومجتمعية متوازنة بعيداً عن الصراعات .
‎وانا آدلف نحو نهايات هذا السفر من الإنجاز والذي لا تخطئه العين ولاينكره إلا مكابر لابد لي من أن أشير لنقطة محورية وهامة تشكل العمود الفقري لكل ما كتبت وهي أن كل ما ذكرت من مشروعات والتي نحمد الله عليها ونطمح في المزيد ونقر ونعترف بأنها لاتشكل غاية طموحات مواطني ولاية غرب كردفان ولا قمة ما يصبون اليه ولكنها وللأمانة وللتاريخ تشكل قفزة كبيرة وإن كان من مقياس لها ففي نظري فهي تقاس بمائة سنـة ضوئية أو تزيد قياساً لما سبق من عهود لم ولن تحقق ربع ما حققته حكومة الامير ابوالقاسم بركة ، نعم كل هذه التنمية ونطمح في المزيد وما كل ذلك الا ضربة البداية ومحليات كثيرة نعلم انها تحتاج لوقفات في مقبل الايام وهي السنوط والميرم والاضية وودبندة وسيأتيها المزيد.
‎ ونظراً لأهم عنصر في هذه العملية وهو التمويل الذي توفر لكل هذه المشاريع والتي أقول هنا وبالمستندات التي تقطع قول كل خطيب أنه وللعلم فقد كان الاعتماد المخصص لولاية غرب كردفان كنصيب لها من انتاج البترول المعروفة بالـ(٢٪)  في ميزانية العام ٢٠١٥م مبلغ (٢٠٤) مليار جنيه ، والتي كانت كلها تحت تصرف الحكومة السابقة للولاية وللأسف فقد كان بعض ممن يحركون الأحداث الآن في الولاية جزءاً من ادارة هذا المال وتوزيعه سواء في حكومات هارون او خميس وكانت لهم ولاية على هذا المال !؟ نعلمهم جيدا ولكن نمسك عن ذكرهم عسى ان يتراجعوا عن ما يقومون به وذلك فقط لكونهم اليوم خارج التشكيلة لذلك كانت هذه الزوبعة ولكن ليست هذه هي المفارقة ولكن المفارقة في أن الاعتماد المخصص لولاية غرب كردفان كنصيب لها من إنتاج البترول للعام الحالي ٢٠١٦م مبلغ (٨٩) مليار جنيه فقط ؛ ولم تنتهي المفارقة عزيزي القارئ هنا وحسب ولكنها تمضي ابعد من ذلك حينما تعلم ان هذه الـ(٨٩) قد تم استنفاد مبلغ (٦٩) مليار منها من الحكومة السابقة !؟ وعليه ينبغي أن تتم تسوية هذه المطالبة من الاعتماد المخصص لهذا العام لينزل نصيب الولاية من البترول مرة ثانية ولكن هنا بفعل حكومتها السابقة إلى أقل من (٢٠) مليار هي جملة نصيب الولاية للعام ٢٠١٦م ، تم سحب (٩) مليون منها في الثلاثة أشهر الأولي من العام (يناير – فبراير – مارس) لمقابلة منصرفات عجز المرتبات والملف الأمني بل والتنموي كذلك بشراء بوابير كهرباء ودعم شبكات مياه ودعم استادي غبيش والمجلد (دار الشباب والرياضة) وغيرهم من المشروعات ليتبقى للولاية مبلغ (١٠) مليون تمت برمجتها على ستة اقساط شهرية بواقع القسط (١.٧) واحد مليون فقط وسبعمائة الف لاغير !؟
‎ وهنا يأتي الحديث عن أن كل هذه التنمية التي قادها بركة تمت بجهد شخصي وبعلاقاته في المركز وخارج بند البترول وعبر دعومات من مؤسسة الرئاسة متمثلة في شخص رئيس الجمهورية المشير عمر البشير والنائب الأول الفريق اول بكري حسن صالح ونائب الرئيس حسبو محمد عبدالرحمن ومتابعتهم اللصيقة لكل ما تنفذه الولاية من مشروعات وبرامج وتوجيهاتها لكل من صندوق دعم الايرادات ووزارة المالية الاتحادية وللدعم الكبير الذي ظل ولايزال يقدمه وزير المالية الاتحادية د.بدرالدين محمود واركان حربه وزير الدولة د.عبدالرحمن ضرار والوكيل يوسف حولي فضلا عن علاقاته بالبنوك ومؤسسات التمويل الاتحادية المختلفة والمؤسسات والوزارات الاتحادية التي ظل الرجل يرابط فيها منذ الصباح الباكر وحتى بعد انصراف الموظفين نهاية الدوام لمتابعه مشاريع الولاية واستحقاقاتها  بالمركز ، فهل بعد كل هذه الجهود الجبارة والانجازات تجوز مقارنة عهد الامير بركة بعهود سابقيه أو التقليل منها !؟ لا أظن ذلك !! والسلام.