هــــــل يضبــــط تلفـــون ايقــــاع الولايـــــة؟

الشيخ الله جابو سرور

إذا عاوزة حكومة المركز نهاية التمرد بولاية جنوب كردفان وطي هذا الملف إلى الأبد بدون أعباء قتالية أو تكاليف مالية يجب عليها إحضار اللواء الحاج تلفون كوكو أبو جلحة من إقامته الجبرية في دولة جنوب السودان ويسند إليه منصب والي الولاية ليتمكن من فك طلاسم تلك الشفرة.
لأن أغلب المقاتلين في الحركة الشعبية قطاع الشمال هم من أبناء محلية البرام مسقط رأسه وإنه القائد بالنسبة لهم في سالف العهد والأوان إلا غيابه من الساحة ساعد في استغلال قواته بصورة مفرطة من جانب عبد العزيز آدم حلو ومالك عقار وياسر عرمان حيث زجوا بأبناء المحلية في حرب ضد الحكومة وتسببوا في وفاة الكثيرين منهم جراء الاستفادة من مجهودهم القتالي وابتلوا أكثر من غيرهم من أبناء المناطق الأخرى في جبال النوبة.
حكومة المركز عارفة أهمية اللواء الحاج تلفون كوكو أبو جلحة لديه ثقل جماهيري كبير ونفر وعدا في الجيش الشعبي وطرحه السياسي مقبولاً لحل المشاكل بالولاية لأنه يتوافق مع جميع ألوان الطيف القبلي الموجود فيها فعلى ضوء أهميته حكومة المركز احتاجت له إبان فترة الانتخابات التكميلية لاختيار والي الولاية بواسطة صناديق الاقتراع فقبلت ترشيحه من ضمن المرشحين لمنصب والي الولاية وهو قيد الإقامة الجبرية بدولة جنوب السودان قصدت من ذلك تشتيت أصوات ناخبي الحركة الشعبية لتقسيمها بينه وبين مرشح الحركة الشعبية عبد العزيز آدم الحلو وهذا بالطبع تكتيك سياسي الغرض منه تسديد (ركلة جزاء) ترجيحية لمرشح الحركة الشعبية ليتمكن مرشح حزب المؤتمر الوطني من الفوز بمنصب والي الولاية وفعلاً قد كان اللواء تلفون كوكو تمكن من القضاء على عبد العزيز الحلو قضاءً مبرماً في عدد كبير من الدوائر الانتخابية وشلاه تماماً مما سهل إلى مرشح حزب المؤتمر الوطني بالفوز بمنصب والي الولاية.
الحكومة عارفة خطورة هذا الرجل لأنه بمثابة الفاروق في أهله ولديه تأثير شديد على نفسياتهم وخاصة مواطني محلية البرام وأم دورين اللائي يمثلون رأس الرمح في عدد المقاتلين الآن في الحركة الشعبية قطاع الشمال فإذا استغلت الحكومة وضعه الاعتباري الراهن وتم تعيينه والياً لولاية جنوب كردفان حتى ولو إنه لا زال مختلفاً مع الحزب الحاكم في القضايا التي تهم أبناء جبال النوبة إلا اختياره في هذا الوقت بالذات ينصب في خانة المصلحة العامة لأنه محبوب لدى الغالبية العظمى من المقاتلين قطع شك تكليفه سوف يعمل جاهداً على أقل تقدير بتجريد عبد العزيز آدم الحلو وياسر عرمان وعقار من الجنود بشق عصى الطاعة عليهم بالتمرد ليلتفوا حوله وسينتهي سيناريو الحرب بالمرة في جبال النوبة. كيف ذلك؟
المقاتلين اليوم في قطاع الشمال غالبيتهم من أبناء محلية البرام وأم دورين إذا قدر الله واستطاعت الحكومة بالانفراد بتلك المحليتين ورجع أهلها إلى الحكومة التمرد في الجبال انتهى لأن المقاتلين بجانب الحركة الشعبية قطاع الشمال في الجبال الشمالية والجبال الغربية وجزء كبير من الجبال الشرقية ملوا سيناريو الحرب الطويلة وألقوا بسلاحهم أرضاً وظلوا متواجدين في مناطقهم لا يقومون بأي عمل يضر بمصالح أهلهم وذويهم ويقوض من صلاحية الأمن والنظام العام رغم بأيديهم الأسلحة إلا لم يقوموا بأي عمل عدائي ضد الدولة. أما بخصوص محلية البرام وأم دورين ابتلوا بظالم هي الحركة الشعبية قطاع الشمال عاوزين المخارجة منها ووقف الحرب لم يفلحوا بعد لغياب الولي المرشد مثل قائدهم تلفون كوكو أبو جلحة عليه الوضع بات واضحاً يتطلب دخول الحاج تلفون كوكو جلحة حلبة المصارعة بتعيينه والياً على ولاية جنوب كردفان لكي ينهي التمرد والعصيان.
أما بخصوص والي الولاية الحالي أدائه بخصوص السلام ورتق النسيج الاجتماعي ضعيف جداً جداً لعدم اهتمامه بدعوة نشر ثقافة السلام ووقوفه ضدها بعدم الدعم والإيواء لكي يتمكن من إرسال رسالة إعلامية ذكية لتفكيك التجميع الشبابي من حول الحركة الشعبية قطاع الشمال رغم جميع الأطروحات التي تقدمت بها هي من مصلحة السلم والمسالمة إلا والي الولاية رفض المقابلة للتأكد من صحة الادعاء.
عليه نطلب استبداله بتلفون كوكو والغرض من ذلك لحسم الموقف في الولاية لصالح السلام ومقت الحرب. وهذا ما جاز طلب بإيجا.