نجاح السودان في مناهضة الجنائية .. أفق آخر

* منذ رحلة رئيس الجمهورية إلى الصين، ثم رحلته إلى جنوب افريقيا إتضح جلياً لكل صاحب نظر(هزيمة) ما يسمى بمحكمة الجنايات الدولية في لاهي، خاصة في ملاحقتها للقادة الأفارقة.
* وظلت جهود السودان في مناهضة قرارات المحكمة وإدعاءاتها (المزدوجة) ظاهرة وحاضرة في المحافل الدولية، وكان أكثر ظهوراً لجهود السودان على الصعيد الافريقي وأضابير إتحاد القارة السمراء الذي يضم (34) دولة.
* أثمرت جهود الدبلوماسية السودانية الرسمية والشعبية في خلق (رأي عام) ناقم على محكمة الجنايات الدولية.. بدت ثمار الدبلوماسية السودانية أكثر نضجاً على المستوى الافريقي، وذلك عندما علمت الدول الإفريقية أنها (المستهدف) الرئيسي من قرارات المحكمة في رموزها وقاداتها.
* عُرف عن المحكمة إنها تكوّنت خصيصاً لإرغام الدول الإفريقية للتسبح بحمد الدول الغربية، بعد أن تظل المحكمة وقراراتها (المزورة) سيفاً على رقاب القادة الأفارقة، وسوطاً يلهب ظهر القارة السمراء ليجبرها على المزيد من التركيع والترويع.
* وإن أكثر ما يفضح عدم حيادية المحكمة ليس نظامها الأساسي أو لوائحها (مزدوجة المعايير).. وإنما عدم إعتراف عدد من الدول الغربية بها وعلى رأسها الولايات المتحدة التي رفضت مع التشديد للإنضمام إليها، لأنها تعلم أن إنضمامها هو خارج الأهداف التي انشأت من أجلها المحكمة.
* الفضيحة المجلجلة التي كشفتها إحدى كبريات الصحف الغربية وهي صحيفة( ذا بوست إيفينيغ) البريطانية.. جاءت (داعمة) لمواقف السودان المعلنة تجاه المحكمة، حيث تحدثت الصحيفة عن (رشاوي) بلغت ملايين الدولارات تلقاها المدعي العام السابق للمحكمة لويس مورينو أوكامبو، ومثلها للمدعية الحالية فاتو بنسودا بغرض دفع (رشي) وتزوير شهادات وإفادات عن جرائم (مزعومة) في السودان وفي دارفور حتى يسهل إدانة القادة السودانيين بهذه التهم (المفبركة).
* الشهادة التي أدلت بها هذه الصحيفة بكشفها لهذه (الفضائح) جاءت (مدمرة) للمحكمة بأكثر من ما قامت به الحكومة السودانية من جهود لفضح تآمر المحكمة وعدم حيدتها ومجانبتها للصواب.. فقد جاءت شهادة الصحيفة كـ (شهادة) شاهد من أهلها .. وكـ ( شهادة) شهاد (شاف) كل حاجة عن هذه المحكمة الموبوءة بالرشي والتزوير والفبركة.
* ظهرت ثمار الدبلوماسية السودانية المناهضة للمحكمة على أكثر من صعيد، فقد نجح السودان في إرسال رسائل واضحة للدول الغربية بشأن هذه المحكمة بمشاركته في حفل تنصيب الرئيس اليوغندي يوري موسيفني الذي استقبل الرئيس البشير وأعلن في ذات الحفل أن الجنائية غير منصفة في مطالبتها بالرئيس البشير ودعا للوقوف بقوة ضد هذه القرارات، ما جعل بعض ممثلي الدول الغربية للإنسحاب من حفل التنصيب .
* ومن نجاحات الدبلوماسية السودانية أنها إنتزعت قرارات مهمة من لقاءات الإتحاد الإفريقي وإجتماعاته بمختلف مستوياتها.. لقاء وزراء الخارجية الأفارقة الذي سبق القمة الـ(27) التي إنعقدت بكيغالي مؤخراً رفع توصية للقمة من ضمن توصياته مفادها أن تعقد الدول الافريقية الأعضاء إجتماعاص تبحث خلاله قرار الإنسحاب الجماعي من المحكمة الجنائية الدولية وهي التوصية التي أيدها بالإجماع لقاء القادة الأفارقة في قمتهم رقم(27).
* كذلك من (ثمار) الدبلوماسيةالسودانية ونجاحها على هذا الصعيد، خروج وزراء خارجية الدول الافريقية في ذات الإجتماع المار ذكره بتوصية أخرى بتكليف لجنة وزارية يرأسها وزير خارجية أثيوبيا تيدروس أدحانوم مهمتها تسجيل زيارة إلى مجلس الأمن الدولي لإطلاعه على موقف الإتحاد الإفريقي من المحكمة الجنائية
* النجاح الكبير لجهود السودان في مناهضة محكمة الجنايات الدوليةيتوقعه عدد من المراقبين في يناير القادم الذي يشهد القمة الافريقية القادم والتي تحتضنها أديس أبابا في يناير عام 2017م .. حيث يتوقع عدد غير قليل من المراقين السياسيين أن تشهد هذه القمة قرار الإنسحاب الجماعي للدول الإفريقية من (المحكمة)
* وعندها يكون السودان قد توج جهوده في مناهضة الجنائية بهذا القرار المتوقع، ووقتها لن تقوم للمحكمة (قائمة).. وستجد نفسها إنها خارج إطار الجغرافيا الإفريقية.