مواجهة العنف والتجاوزات

الحكم هو إمبراطور الملعب وقراراته نهائية وملزمة وحسب نص المادة (14) من القواعد العامة فإن أي فريق ينسحب من الملعب قبل أن تكتمل المباراة يعتبر مهزوم بنتيجة صفر/ 2 ويفقد نصيبه من دخل المباراة وتوقع عليه غرامة مالية لاتقل عن الفي جنيه.
إنسحب فريق الاهلي ودمدني من ملعب المباراة عصر أمس الأول قبل أن يعلن قاضي الجولة عن النهاية بحجة أن الفريق تعرض للظلم من قبل الحكم وهو مايعتبر خروج واضح علي القانون سيعرض النادى للعقوبة حسب نص المادة (14) من القواعد العامة.
جكم المباراة السيد السموءل محمد الفاتح من الحكام الذين يشهد لهم الجميع بالنزاهة والتميز والكفاءة في إدارة المباريات وقد كان عصر أمس الاول صارماً في إدارته للمباراة وتعامل بنص القانون وجاءت قراراته كلها سليمة حيث لم ينحاز لفريق الهلال كما إدعى قادة الاهلي ودمدنى ونجومه الذين حولوا ساحة الملعب الي حلبة مصارعة.
وحتي إن كان هنالك ظلم وقع علي فريق الاهلى ـ وهذا مالم يحدث ـ فهذا لايبرر أبداً الإنسحاب من الملعب قبل نهاية المباراة ولو كان كل فريق يتعرض للظلم والإستهداف من قبل الحكام يمارس الخروج علي القانون ويخرج من ملعب المواجهة قبل صافرة الحكم النهائية لما عاشت كرة القدم في العالم حتي يومنا هذا.
مشكلة الكرة عندنا تكمن في الإداريين الذين يجلسون علي مقاعد القيادة بالإتحادات أو الاندية وماحدث من رئيس نادى الاهلي ودمدني السيد بدر الدين عوض الله يكشف بجلاء أسباب أزمة الكرة السودانية فقد إقتحم الرجل الملعب وبدلاً من تهدئة لاعبيه أشار اليهم بالإنسحاب من الملعب والغريب أن الرجل حسبما علمت محامي ورحم الله القانون الذي يتعرض للذبح من قبل الذين يفترض انهم حماته.
العنف خروج علي القانون وهو أمر مرفوض والخروج من الملعب قبل نهاية المباراة يعتبر كذلك خروج علي القانون ولابد من مواجهة العنف والتجاوزات بالقانون ونتمنى أن يتعامل الإتحاد العام بالحسم مع فريق الاهلي مدني وأن يضاعف من العقوبة حتي لايكون ماحدث سابقة تغري الاندية الضعيفة بالإنسحاب من المباريات.
وقبل ذلك يجب أن يصدر الإتحاد العام قرار بمعاقبة رئيس النادى الأهلي صاحب السلوك المنفلت والمتهور والذي كان السبب الرئيسي في كل ماحدث حيث صرح قبل المباراة بنية فريقه الإنسحاب من بطولة الدورى الممتاز وقال أن لديهم ديون علي الإتحاد العام وانهم لن يسمحوا بتلفزة المباراة وانهم ذهبوا للسيد جمال الوالي الذي لم يقدم لهم الدعم بمعني انه خطط للسيناريو الذي حدث في مباراة أمس الاول.
في الختام لابد من تقديم التحية لرجال الشرطة بودمدنى الذين قاموا بدورهم علي النحو المطلوب ووفروا الحماية لقاضى الجولة ونجوم الهلال ومنعوا حدوث كارثة محققة ومانرجوه هو تعزيز الإجراءات الأمنية في كل مواجهات الممتاز القادمة حتي لانشاهد وقوع ضحايا أبرياء كما حدث من قبل بالشقيقة مصر.
للهلال رب يحميه وشعب بالمهج والأرواح يفديه.
أرفع رأسك . . . إنت هلالابي.