قوي نداء السودان في مؤتمرها…

غادة أحمد عثمان
تبدو الأمور غير منطقية بالنسبة للقاء باريس لقوي نداء السودان خاصة أن المعارضة ستقوم بالتوقيع علي خارطة الطريق تمهيدا لنقاش مستفيض لنقاط جوهرية لا تزال محل خلاف ورغما عن أن الحكومة ترحب بالطبع بهذه الخطوة المفصلية إلا أن لقوي نداء السودان شروطا جوهرية ربطتها بخارطة الطريق نفسها حال عدم تنفيذ الحكومة لها قد يبدو حديث عناصر قوي نداء السودان الذين شرحوا ما دار والقادم أيضا قد يبدو واضحا كلاما مرتبا لا غبار عليه إلا أن عشرات الإستفهامات ستظل باقية في انتظار الإجابات عليها إذا وضعت في الاعتبار إمكانية توفر الضمانات اللازمة التي جعلت قوي نداء السودان بصدد التوقيع علي خارطة لا تبدو واضحة المعالم كلية,وعقدت قوي نداء السودان ظهر أمس مؤتمرا صحفيا بدار حزب الأمة القومي شرح عبره المتحدثون العائدون حديثا عن اجتماعات باريس حيث ناقشت النقاط الأساسية محل الخلاف في خارطة الطريق العالقة بسبب موقف قوي نداء السودان منها لعوامل غاية في الأهمية فصلها المشاركون في لقاء باريس وتحدثوا عنها في المؤتمر الذي جاء تحت لافتة(الراهن السياسي00ومخرجات لقاء باريس)تحدث المهندس عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني والدكتورة مريم الصادق المهدي نائب رئيس حزب الأمة وممثلة منظمات المجتمع المدني جليلة خميس وتباري المتحدثون الذين تناوبوا الإفادات تباروا في شرح تفاصيل ما دار بالضبط داخل أروقة الاجتماعات مقرين بأن الحكومة قد لا تنفذ ما يتم الاتفاق عليه إلا أنهم يتعاملون بمبدأ حسن النوايا .

دعم العمل الجماهيري:ـ
بداية تناول المهندس عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني في كلمته فذلكة صغيرة مذكرا بها الحضور حول طبيعة الاجتماع وما سبقه من اجتماعات أخري قائلا بأن الجميع قد اتفقوا علي ضرورة عقد اجتماع لنداء السودان لمناقشة الخارطة وحسم المسائل التنظيمية العالقة ولم ينسي الدقير أن يؤكد بأن كل ما تمت مناقشته كان برغبة الجميع بما فيهم قوي الإجماع الوطني حيث كان دعم العمل الجماهيري أهم بند سيطر علي أجندة الاجتماع بإلاضافة للاتصال بالمجتمع الدولي وتم النقاش حول هيكل قوي نداء السودان وصندوق الدعم والتنسيق مع عناصر المعارضة الأخرى مشيرا إلي استحالة إدارة كل ذلك بدون وجود هيكل وبناء علي ذلك تم تشكيل مجلس رئاسي يضم كل كتل نداء السودان وتم تشكيل مجلس قيادي يضم عشرون شخصا برئاسة دورية كما تم تشكيل قطاع خاص بالمهجر ضمن المكتب التنفيذي يضم أيضا عشرة أشخاص يتضمن بداخله قطاع التعبئة وقطاع السلام والحل السلمي معني بطبيعة عمله بالقضايا الإنسانية وأيضا تم تكوين قطاع للدستور وقطاع آخر للمالية علي ان يكون هناك ناطق رسمي باسم قوي نداء السودان .
الإمام براءة:ـ
مضي المهندس عمر الدقير في حديثه نافيا أن يكون الإمام الصادق المهدي قد طرح نفسه لرئاسة قوي نداء السودان مثلما تردد ذلك بقوة في وسائل الإعلام المختلفة وذكر بأن الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي إن ما يهمه هو الفاعلية مبينا ان عدم وجود معارضة حول موقع رئاسة قوي نداء السودان مثلما راج ذلك في الإعلام0
رفض سياسة لي الذراع:ـ
وذكر عمر الدقير في حديثة إن رفضهم لخارطة الطريق رغم نقاطها الإيجابية حسبما قال إلا أن سياسة (لي الذراع) التي أتبعتها الآلية الأفريقية بقولها أنها انتزعت التوقيع من الحكومة هو ما حملنا علي رفض التوقيع مشيرا بأنه تم تهديدهم بتصعيد موقفهم لمجلس السلم والأمن الأفريقي ثم لمجلس الأمن ورفضوا التوقيع لتجاهل الآلية الإفريقية لمطالبهم في ضرورة مناقشة وقف الحرب الدائرة وفتح الممرات الإنسانية وإخلاء السجون من المعتقلين ورفع الرقابة عن الصحافة ,كاشفا الدقير عن أن كل تلك المطلوبات لم تكن متضمنة بخارطة الطريق وبالتالي رفضوها ومورست لقاء ذلك ضغوط علي أطراف نداء السودان ولكنها لم تجد أية استجابة مبينا أنهم بعد ذلك وافقوا علي دعوة المبعوث الأمريكي بأديس أبابا مع تمسك كامل بالمطالب ,وقالوا ذلك في مذكرة لثامبو امبيكي وهو بدوره رفضها كلية ثم أضاف الدقير بأنه لاحقا قد حدث تغيير في موقف الآلية الأفريقية تجاه المطالب التي طرحوها وفيما يبدو تمت اتصالات بين مبعوث امبيكي ورئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي حيث قال الأخير بأن المطالب موضوعية وقابلة للنقاش ثم توقيع من المهندس إبراهيم محمود ممثل الحكومة بالموافقة والأخذ بمطالب نداء السودان ووافق امبيكي بالفعل علي اللقاء وتم إرسال نفس المطالب فأعلن عدم ممانعته في اللقاء مبينا أنهم ينتظرون الآن تحديد الموعد لالتئامه وشرح الدقير موقفهم علي ما يعرض عليهم من ضمانات وستتم مناقشتها في حال ما تم الاتفاق عليها وقال بأنهم سيغادرون إلي أديس أبابا أو جوهانسبرج حسب التحديد لمقترح مكان اللقاء الذي سيكون فيه التوقيع وان نقاط النقاش المختلف حولها ستكون ضمن الخارطة لذلك ان مفوضية الإتحاد الأفريقي ستصدر قرارا بالموافقة علي خارطة الطريق وكشف الدقير بأنهم يعتبرون أنفسهم قد نجحوا في إقناع الأطراف بوجهة نظرهم وموقفهم مبينا بأنهم سيتفقون علي الحوار وشروط تهيئة المناخ والاتفاق علي وقف العدائيات مشيرا إلي أنهم عقب اتفاقهم علي كل ذلك سينتقلون للنقاش حول الأزمة السودانية 0ونفي الدقير تماما إمكانية ان يكونوا قد خضعوا لسياط المجتمع الدولي مبينا بأنهم علي العكس من ذلك وإنهم يجدون منه كل الدعم والمجتمع الدولي قد أكد لهم علي مشروعية مطالبهم وتابع ان الاجتماع التحضيري القادم هو الذي سيحدد فيما كان سيذهبون للحوار الوطني أم لا وقال بان امبيكي ما لم يلتزم لهم فلن يجبرون أنفسهم علي الذهاب وفي حال عدم الاقتناع بمطالبهم وإنها ستنفذ بالفعل لن يذهبوا وإنهم لن يتنازلوا عن مبدأ المحاسبة عن كل الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب السوداني مذكرا بتجارب المقاومة المتعددة والمجربة0
عبور التحديات:ـ
شرحت الدكتورة مريم الصادق المهدي نائب رئيس حزب الأمة القومي تفاصيل ما جري بالضبط من زاوية أخري فقالت إنهم تمكنوا من عبور التحديات الكبرى التي وصفتها بالحقيقية بذلك ان اجتماع المجلس القيادي لقوي نداء السودان والحديث للمنصورة يشكل بارقة أمل حقيقية ليس لأجل عقد اجتماع أو صدور توصيات بل للطريقة العبقرية التي تم بها الاعتراف بأن هنالك خلافات حقيقية وإنهم تمكنوا بالإرادة المشتركة وبالعزيمة ان يمضوا لحل الأزمة في ان يتم الاعتراف بالخلافات ثم المضي قدما وتقدمت دكتورة مريم بخالص شكرها لأعضاء قوي نداء السودان وخصصت بالشكر للأمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي للدور الكبير وبوجوده فقد وجدوا مخزون كبير من الحكمة والقدرة علي التواصل ليعبروا لأفق تراضي عليه الجميع0
التوقيع أو التهديد:ـ
كشفت دكتورة مريم أنهم ملاحقون ومهددون وفي حال عدم توقيعهم علي خارطة الطريق فسيتعرضون لعقوبات واستدركت بالقول بأن الشأن الوطني يحتاج بألا خذ في الحسبان بما جاء في مذكرة التفاهم مع رئيس الآلية الأفريقية لأجل التفاكرمعه في ان الأجندة هي لأجل الحوار التحضيري والذي سيتم بأديس أبابا مثلما جاء في قرار مجلس السلم بأنه سيكون هنالك لقاء يتناول كافة الأجندة للإعداد لحوار مثمر يحضره الجميع وقالت دكتورة مريم انهم أسسوا بأن التفاهم لحوار هو إجراء وليس حادثة لإجل الحصول علي توقيع واكدت بأن أمبيكي تفهم ذلك بوضوح عبر خطابه الذي بعثه للسيدالصادق المهدي ريئس الحزب والمفوض بالتوقيع عن قوي نداء السودان في ان ماجاء في المذكرة محل تقدير وان المذكرة نفسها ستكون اجندة وليس مكان للتفاوض 0
*لقاءات باريسية مهمة:
وكشفت دكتورة مريم الصادق المهدي نائب ريئس حزب الامة القومي عن انهم عقدوا لقاءات غاية في الأهمية مع الأسرة الدولية في العاصمة الفرنسية من الاتحاد الأوربي والإتحاد الإفريقي حيث شكل ريئس الطاقم بالآلية الأفريقية حضور واضح واشادت في السياق نفسه بمقال ريئس حركة العدل والمساواة الدكتور جبريل إبراهيم وإفادة الأستاذ ياسر عرمان الأمين العام للحركة الشعبية قطاع الشمال وقالت إن كلماتهم كل في زاويته كانت ضافية 0
*هواة الإفراط :
ونقلت المنصورة كلمة السيدالصادق المهدي والتي جاء فيها :إن أدعياء الوطنية هواة الإفراط يوهمون الناس ان مجرد الحوار هو تفريط في حقوق الشعب 0وان التطلع لمخرج سلمي من حيث هو تفريط في المصلحة الوطنية وقال انهم يحاورون منذ اواخرالقرن الماضي بيد ونعمل للانتفاضة الشعبية باليد الأخري واضاف المهدي بالقول ان كل الذين يتعترون في ا لمزاد السياسي الآن شاركوا النظام الطغيان في بعض المراحل والمواقع السياسية ولكنا حافظنا علي موقع معارضته بإستمرارو وحتي إتفاقية السلام التي هلل لها المجتمع الدولي والاسرة الافريقية وباركتها ودقت لها الطبول قلنا بأن فيها عيوب ولن تحقق السلام ولا الوحدة ولا التحول الديمقراطي وقال السيدالصادق إن الحوار الوطني اذا توفرت استحقاقاته فهو واجب وطنيوخيار المخرج السلميلو توفر ماختاره وطنيون حقيقيون مثل نيلسون مانديلا وليخ فالنسيا في اوربا حيث تحولت بلدانهم من الطغيان الي الديمقراطية 0
واكد السيدالصادق ان الحوار التحضيري المزمع ليس إمتدادا لحوار قاعة الصداقة بل هو مستقل بذاته وسيكون شامل موضحا بأنهم من يقررون ممثليهم وابان الأمام بأن إجراءات الثقة وهي وقف النار وتوصيل الإغاثات وكفالة الحريات وإطلاق سراح المحبوسين وإلغاء عقوبات المحاكمين إجرأءت سوف يتفق عليها وتسبق الحوار المزمع بالداخل وبالتالي هذه هي الإستحقاقات للحوار الوطني التحضيري والتي سوف تمكنهم من التوقيع علي خارطة الطريق وابان في ختام كلمته بأن من يعترض علي هذا النهج هو أحد ثلاثة هم :غلاة لا يدركون الواقع الداخلي والإقليمي والدولي او عميان يستغلهم آخرون او أداة لجهة أمنية تريد ان يواصل النظام طغيانه بمباركة او معايشة افريقية ودولية واضاف بأن خيار الإنتفاضة قائمبإستمرار اذا بلغ التراكم كتلة حرجة لا يبطله إلا اذا أمكن للحوار الوطني ان يحقق مقاصده
*تغبيش الوعي:
وقالت دكتورة مريم إن النظام يدعو للحوار ليكسب به الوقت ومثلما خرج الاصلاح الان الذي ارتد عليه يحاول تغبيش الوعي السوداني ولذلك دور الاعلام مهم جدا لفضح هذه السياسات ونحن لم نرفض التوقيع وسنوقع وجاء رفضنا لعدم وضوح شروط الاتفاق منذ البداية وقلنا الحقيقة للمجتمع الدولي في ظل غياب رؤية سياسية وعدم ترتيب للاولويات ومساعيه للبقاء في السلطة مما جعل المجتمع الدولي يتعامل معه باستمرار بسياسة العصا والجذرة بينما تعاملنا مع المجتمع الدولي نفسه بتوحيد الموقف وأقرت دكتورة مريم بأن الاسرة الدولية قد لحقتهم بسياطها ممثلة في ممارسة ضغوط عليهم إلا أنهم تمكنوا من ايصال موقفهم له بوضوح تفهمها المجتمع الدولي لاحقا واضافت بأنهم يتعاملون بثقة في أنفسهم وعدالة قضاياهم كقوي معارضة قدرة علي تصحيح مسارها اذا ما حدث اي إنحراف عنها وقالت بأنهم اذا ما اتفقوا علي خارطة الطريق فالباب سيفتح للقاء الحضيري لوضع الأسس مقرة بضرورة تواجد المجتمع الدولي ودور الأتحاد الأفريقي والuk بحسبان ان المؤتمر الوطني ليس له كلمة واكدت بانهم سيعملون علي أن يكون الحوار بينهم والحكومة حقيقي الي جانب عملهم علي الإنتفاضة التراكمية لإجل إحداث التغيير المطلوب والتحول الديمقراطي0
وقف الحرب:ـ
من جانبها نبهت جليلة خميس ممثلة للمجتمع المدني الي ان أهم اجندة المؤتمر التحضيري هو وقف الحرب وفتح الممرات الإنسانية واطلاق سراح المعتقلين حيث قدمت قوي نداء السودان في طرحها مبدأ حسن النوايا0