في عيدها الخامس للانفصال : جوبا.. هديـــــر الطلقــات يعلــو.. !

فائز عبدالله
في الوقت الذي يصادف الذكري الخامسة لاستقلال دولة الجنوب وأعلانها لتقرير المصير اندلعت اشتباكات وإحداث وتوترات بين الفرقاء (سلفاكير ورياك مشار) في دولة جنوب السودان تتطور بشكل دراماتيكي لعلها الإحداث الأولى بعد معركتي (راجا وواو) منذ ان توصل طرفا النزاع لاتفاق يقضى بوقف نزيف الدم بين أبناء الجنس الواحد إلا ان ما شهد ته عاصمة الجنوب جوبا أمس الأول من استخدام الرشاشات والأسلحة الثقيلة في محيط القصر الرئاسي بين الحراسة الشخصية لمشار وسلفاكير كشف مدى عدم التوافق بين الحكومة والمعارضة المتمسكة بمواقفها وتنظر للمتقلدين زمام القرار في قمة الدولة بتعمد الضعف والاحتقار وعدم أنزال اتفاقية أديس أبابا إلي ارض الواقع هذا ما أكده وزير الكهرباء ضيو مطوك لـ(ألوان) أمس ,ويرى عدد من القيادات الجنوبية أن تبادل إطلاق النار بعد أول اشتباك جدي في جوبا يشعر بالمخاوف ويؤدي لفشل عملية السلام التي وصفوها بالهشه في ظل استعدادات جوبا لإحياء الذكرى الخامسة لانفصال الدولة الوليدة ,ونقلت مصادر إعلامية أن المؤتمر الذي عقد بالقصر الرئاسي لسلفاكير لتوضيح الصورة حول الاشتباكات وإطلاق نار واستخدام اسلحة رشاشة بالقصر وقال سلفا ونائبه مشار كانا يستعدان لعقد مؤتمر صحافي، بحسب المصادر نفسها ,حيث استمر إطلاق النار لساعتين، قبل ان يعود الهدوء للقصر وبداء إطلاق نار متقطعاً, ثم عادت الأوضاع نسبياً للهدوء بمحيط القصر بجوبا وفي الوقت الذي صرح فيه سلفاكير لوسائل إعلام محلية ان ما يحصل خارج (القصر الرئاسي) لا يمكننا تفسيره , بينما قال مشار في تصريحات لوسائل إعلامية أن الحادث مؤسف للغاية ولا أحد يعلم ما حصل.

المربع الأول:ـ
وقال ضيو أن مشار ذهب للقصر بحجه اجتماع رئاسي وليس مؤتمر صحفي وقام الحراس بإطلاق نار من أسلحة رشاشة داخل محيط القصر الرئاسي كان من قبل الحرس الخاص لسلفاكير ومنعت القوات الخاصة لمشار من التواجد بالقصر وطالبوها قوات حراس مشار مغادرة القصر الرئاسي إلا ان الأوامر تمنع خروج الحراسة عن القصر ودعا ضيو المسئولين إلى الهدوء وأضاف ان أمر توقيف رياك مشار كان بسبب تسريبات من قبل مسؤلي حكومة سلفاكير إلا ان ما أعلنت عنه قيادة الجيش في دولة جنوب السودان أمس عبر لسان المتحدث الرسمي للجيش الشعبي على التلفزيون الحكومي أ ن إحداث جوبا كانت ناتجة عن سوء التقديرات بين الحراسة وليس هناك ما يؤدي للعودة إلي المربع الأول وقال ان الجيش الشعبي استعاد السيطرة الكاملة على مدينة (جوبا) أكبر مدن البلاد بعد اشتباكات وإطلاق نار جرت بينها وبين الحراسة.
جرائم سلفا :ـ
واتهم ضيو مطوك حكومة سلفا كير بسعي لتدمير اتفاقية أديس أبابا التي تم توقيعها وقال ضيولـ(ألوان) أمس ان قوات الجيش الشعبي لا تلتزم بالأوامر وأصبحت تلقى الاتهامات على قواتهم (المعارضة) وأوضح ان إحداث جوبا التي وقعت أمس كانت من قبل الحرس الشخصي لسلفا حيث قاموا بإطلاق النار عليهم مؤكداً ان الصراع بين جيش المعارضة المسلحة (مشار) وجيش الحكومة (سلفاكير) تعود إلي انعدام الثقة بين القائمين بالأمر وأضاف ان سبب اعتداءات الجيش الشعبي على قوات المعارضة في المناطق الاستوائية تمثل تجاوزاً للاتفاقية في ارتكاب جرائم النهب والسرقة باستمرار، وقال ان مدينة جوبا بإطرافها تشهد هجمات من قبل قوات سلفاكير على المواطنين لافتاً إلى ان الأوضاع قد تتفاقم في ظل عدم التزام سلفاكير بالاتفاقية وأكد ان الأوضاع الأمنية ألان تشهد توترات نتيجة للأحداث التي وقعت بجوبا أمس الأول .
قتلى بالقصر:ـ
وقال ممثل المكتب الإعلامي لشباب المعارضة باكو تومس أن الاشتباكات بالقصر الرئاسي هي عبارة عن معارك بدأت من قبل مهاجمة الحرس الشخصي على قوات مشار بعد ان تسربت اومر بمنع الحراسة الشخصية لمشار من دخول القصر مشيرا إلى أن الاشتباك بدأ خارج القصر عندما فتحت قوات سلفا النار على الحرس الشخصي رياك ، الذي كان داخل القصر لحضور اجتماع رئاسي ,وأضاف تومس أن ما جرى استدعاء مشار إلى مكتب الرئيس كير لمناقشة الاشتباكات التي اندلعت بين قواتهما وعقب وصول مشار إلى القصر بدأ إطلاق نار كثيف بالقرب من القصر وسقط (6) قتلى وأصابه (3) من الجيش الشعبي ، في اشتباكات عنيفة بين فصائل متحاربة بالجيش في حي غوديل بالعاصمة جوبا,وقال ان تطبيق اتفاق السلام صعب للغاية بسبب فقدان الثقة ، مؤكد عن تجدد المواجهات المسلحة في جوبا. مضيفاً ان حكومة جوبا لم تلتزم بالاتفاقية وقامت بالاعتداء على الحرس الشخصي دون مقدمات أو توضيح , وقال المتحدث باسم شباب المعارضة المسلحة الجنوبية عاطف أباظة لـ(ألوان ) أمس ان تراجع حكومة سلفاكير عن تنفيذ اتفاق تسوية النزاع بجنوب السودان، هي سبب في التصعيد والمعارك الدائرة منذ اشتباكات مدينة (راجا ,واو ) بالاستوائية بسبب عدم الالتزام من قبل الجيش الشعبي والمعارك أحدثت إضرار بالاقتصاد الدولة و كافة قطاعات المجتمع بجنوب السودان بجانب انعدم الأمن و حماية المواطنين و أطفالهم من القتل و كافة الظروف, مشيراً إلى أن الحرب بالجنوب أدت إلى قتل وجرح المئات من الأطفال في الداخل ولجوء الإلف المواطنين وتفاقمت معاناتهم، كما حرمت العديد منهم الحماية و التعليم وصحة وفصل البعض عن أسرهم ,وأضاف أباظة أن رغم الاتفاقية التي تم توقيعها في أديس أبابا مازال الجيش الشعبي يمارس القتل والنهب كاشفاً عن ممارسات غير أخلاقية يقوم بها في حق الموطنين بجميع مدن الجنوب .