غياب الشيوعي للقاء باريس.. هــــل يصـــدق حدس الكاريــــزما الحمــراء..؟!

غادة أحمد عثمان
ستبدأ اليوم بالعاصمة الفرنسية (باريس) اجتماعات قوي نداء السودان لبحث التطورات في الأزمة السودانية وإمكانية التوقيع علي خارطة الطريق التي لا تزال عالقة حتي الآن بحسبان إنفراد الحكومة بالتوقيع دونا عن القوي السياسية المعارضة والمعنية من الأساس بالخارطة والي هنا تبدو الأمور عادية للغاية علي أساس أن هنالك تيارات مشاركة بفعالية في الاجتماعات المفصلية وتيارات أخري مشاركة ولكن بشروط وتحفظات بينما تيارات أرائها ترفض مبدأ المشاركة كلية وهو الحزب الشيوعي السوداني الذي قال في بيان له إنه رفض المشاركة حيث قالت اللجنة المركزية للحزب أنهم شاركوا في اجتماعات قوي الإجماع والذي عقد بخصوص حضور اجتماع نداء السودان ولكن للأسف بحسب البيان لم تتوصل قوي الإجماع لقرار المشاركة في اجتماع قوي نداء السودان وان امتناعهم عن المشاركة يأتي حفاظا علي قوي الإجماع وتمني الشيوعي لبقية إطراف نداء السودان التوفيق والسداد والوقوف بجانب الجماهير رفضا لأي اتجاه يضمن أو يساهم للنظام في الحفاظ علي مكتسباته بإعادة إنتاجه ودعا الحزب الشيوعي الجميع لرص الصفوف في سبيل إسقاط النظام وتصفيته وتفكيكه ودعا الحزب الشيوعي جميع قوي نداء السودان إلي معالجة كل الأخطاء الإجرائية التي صاحبت الاجتماعات السابقة والتي حالت دون المشاركة في ذلك الاجتماع مثل التحضير الجيد للاجتماعات قبل وقت كافي والتشاور في وضع جدول الإعمال ودعا الشيوعي قوي الإجماع الوطني لتفعيل طريق الانتفاضة والتمسك بالمواثيق التي تم التوصل لها بحسب البيان والتي تراضي عليها الآخرون.

وفي غضون ذلك فقد غادر عمر يوسف الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني إلي باريس لأجل المشاركة في اجتماعات قوي نداء السودان وقال الحزب في بيان له أمس إن مشاركتهم في اجتماعات قوي نداء السودان جاءت امتدادا لمجهودان قوي المعارضة السودانية لبناء اكبر جبهة مقاومة تتصدي لقضايا السلام والتحول الديمقراطي وتصفية الحكم الشمولي في البلاد حيث يمثل تحالف قوي نداء السودان الآن ذروة سنامها بحسب البيان لجهة تشكله من أوسع طيف من القوي السياسية واقوي المجتمع المدني علي امتداد البلاد وقال حزب المؤتمر السوداني إنه وعلي الرغم من الصعوبات والتحديات التي واجهت إنشاءه وتقدمه إلا أن الأشهر الماضية شهدت اختراقات مهمة في جهة تطويره وتفعيله ويأتي علي رأسها توقيع ميثاق قوي نداء السودان الذي يضع تصور المعارضة لفترة الانتقال إضافة إلي وضع أسس هيكل فاعل يساعد التحالف علي إنجاز مهامه الملقاة علي عاتقه ,وقال المؤتمر السوداني انه كان من المؤمل أن يشارك في هذا الاجتماع الهام والمفصلي تحالف قوي الإجماع الوطني بوفد موحد باعتباره من الركائز الأساسية لقوي نداء السودان غير أنه لم يتم التوصل لقرار بالمشاركة أو المقاطعة ولذلك رأي حزب المؤتمر السوداني أنهم وبرفقة آخرين منضوين تحت لواء قوي الإجماع الوطني ضرورة المشاركة في اجتماع نداء السودان مع احترامهم لرغبة الآخرين وقالوا أنهم يتطلعون إلي أن يدفع اجتماع الغد بعجلة تطوير العمل المعارض إلي الأمام مؤكدين بأن الطريق لإسقاط الحكومة يمر عبر بوابة تطوير وحدة المعارضة بأطيافها المتعددة وهذا ماظلت تعمل لأجله قوي نداء السودان بهدف بناء أوسع جبهة من القوي ذات المصلحة الحقيقية في التغيير حتي تكون جسرا للعبور إلي سودان السلام والحرية,ولكن الملاحظ في موقف الحزب الشيوعي من اجتماعات قوي نداء السودان سلبي للغاية وهذه ليست المرة الأولي التي يرفض فيها الشيوعي حضور اجتماعات نداء السودان بل سبقه رفض أولي وتأتي مبررات الشيوعي بالتغيب بطريقة واهية حيث قال في بيان مقاطعته لاجتماعات اليوم بباريس إنه ينبغي أن يتم التحضير للاجتماعات قبل وقت كافي وهو مبرر غريب لكون ان الجميع يتابع ما يجري كما ان المؤتمر السوداني قال في بيانه في تعليقه علي رفض مشاركة بعض التيارات في اجتماعات باريس وضمنها الحزب الشيوعي قال ان البعض لم يقرر المشاركة وفي نفس الوقت لم يوافق عليها مما يشير إلي أن هنالك انقسام في قوي الإجماع ونداء السودان معا كشفه لقاء باريس الحالي وان الغياب للتيار الأحمر لم يكن مفاجأة للحاضرين لقاء باريس ذلك أنه من الواضح ان موقف الحزب الشيوعي كان واضحا إلا أن قوي التحالف وقوي نداء السودان لم تعره الاهتمام بل لم تعتد برأي الشيوعيين أصلا والذين لا يرون وجود أي مساحة للحوار مع الحكومة وان الانتفاضة الشعبية وتغيير الحكومة بهذه الطريقة هو الحل الأمثل ,فهل غياب الحزب الشيوعي سببه قوي تحالف المعارضة أم قوي نداء السودان أم أن التيار المؤثر قد تم تغييبه بسبب مواقفه الجريئة والتي لا يجامل فيها أية جهة ولذلك لم يشارك في الاجتماع الذي يعتبر عالي الأهمية 0وفي ذلك قال المحلل السياسي البروفيسور حسن الساعوري في تعليقه علي غياب الحزب الشيوعي فقال ان الشيوعي قد تغيب عن اجتماعات باريس متعمدا ولا يمكن ان تكون الدعوة قد وصلته متأخرة لكونه يتبع لمجموعة لا يمكن تجاهلها ولذلك تعمد الغياب لكونه قد يكون وصل لنتيجة في انه ليست هنالك فائدة في ان تقود مجموعة باريس التغيير في البلد وهو فيما يبدو متيقن من ان المجموعة غير قادرة علي ذلك ولذلك آثر الغياب علي الحضور الغير مفيد0