ضحايا على كتف الطريق على من تقع المسؤولية؟

كمال علي
بعض الناس في بلادنا يموتون (سنبلة) ساكت لا بفعل (حروب أو اقتتال أو اشتباك مسلح) وإنما بانتهاء الأجل المقدر المكتوب والمسطر واليوم التم.
لكن بعضهم يموتون مثلاً جراء حوادث مرورية شاحنة اصطدمت بحافلة ركاب قضت على جميع ركابها وخلفت ضحايا كثر فيهم من قضى نحبه وفيهم جريح ومصاب ينتظر ومعوق ونحن الآن في أيام السفر والحوادث.
تتعدد الأسباب والموت واحد لكن الضحايا الذين يموتون سنبلة ساكت لأن الدولة أو الحكومة تمهد طريق السلامة فحسب وإنما لغياب أجهزتها الفاعلة المنوط بها تقديم هذه الخدمة الفاعلة الواجب توافرها على (قارعة) الطريق .
نكتب هذا على خلفية الحوادث المرورية المتعاقبة التي تشهدها طرقنا القومية وتخلف الضحايا وأصحاب الكسور والعاهات البدنية والنفسية ناهيك عن الموتى.
من المسؤول عن الذي يقع من أحداث وحوادث في طرقنا القومية غير الدولة التي لم تعطِ الطريق حقه من الاهتمام اللائق به .
سيارة اسمها «الشريحة» تعربد في الطرقات القومية تقتل الناس من جراء السرعة الزائدة يجب منعها من العمل في الطرق السريعة .
إن غياب تداعي الحكومة ممثلة في أجهزتها المنوط بها هذا الأمر جعل هذا ممكناً ومعتاداً في بلادنا أن يموت الناس من جراء الحوادث.
لا نتحدث عن طريق الموت الشهير شارع مدني فالحديث عنه كثير وتتكرر الحوادث وبرغم فتح طريق موازٍ له فلا يزال الخطر ماثلاً .
نحدث عن طريق قومي آخر يبدأ من جبل الأولياء ويصل إلى كردفان ومن هناك ينطلق الى آفاقه الرحبة.
حدثني أخي فتحي إبراهيم حامد الشهير بالأستاذ لأنه أستاذ في كل شئ بأن هذا الطريق يقتل الناس والمسافرين في غياب أجهزة المرور والرقابة على الطرق وغياب المواصفات والمقاييس الحاضرة على المستوى اللائق بالمواطن الذي يدفع وينبغي أن يجد الطريق ممهداً لا محفوفاً بالمخاطر .
ويطل السؤال المؤرق عن حقوق المواطنين المسافرين عبر ولايات بلادنا وتأمين وصولهم بالسلامة إلى حين يقصدون.
الحديث يبقى غداً بإذن الله عن التأمين وسلامة حقوق الراكب والمسافر الذي يقع ضحية للحادث المروري هل يموت (سنبلة) أم يبقى حقه على عاتق الدولة أم على أصحاب المركبة أو شركات التأمين ؟؟
سيارة سفرية اسمها «الشريحة» تنطلق كالصاروخ في طرقنا القومية هل سمعت بها إدارة المرور السريع؟ ونعود