رحم الله الإعلام الولائي

أحمد الصاوي
إن كنا ننشد إعلاماً صامتاً لنشد الرحال اإلى عروس الرمال . أو لنسلك طريق ما يسمى بطريق الموت إلى الجزيرة الخضراء أو لنعبر إلى عطبرة وكريمة وأبوحمد وبربر عن طريق التحدي.
وإن كان لابد من زيارة إلى النيل الأزرق أو سنار فلنسلك طريق النيل الأزرق إلى سنجة والدمازين والرصيرص حيث لا إعلام هناك.
ففي الأسفار خمس فوائد.
تفرج هم، واكتساب معيشة، وعلم، وآداب، وصحبة ماجد.
يبدو وبعض الظن إثم أن الإعلام الولائي مهمش من قبل المركز والولايات.
تلفزيون عطبرة مات والجزيرة يترنح والنيل الأزرق وكوستي والأبيض في إجازة مفتوحة.
إن التعبير الصادق عن طموحات وآمال الشعوب لا تأتي أكلها إلا بتوفير المال لدعم الإعلام .
التلفزيونات الولائية أصلاً لم تقدم شيئاً يستدعى تطورها.
وذلك لغياب التقنية والمعلومات المرئية والمسموعة عبر الأثير.
رحم الله الإعلام الولائي الذي بالامكان إذا ما توفرت له المعينات الاسهام في ترقية الولايات .
بالتالي ترقية الرسالة الولائية وتحفيز الكوادر العاملة.
الواضح في كل التلفزيونات الولائية التي شاهدتها أن مساحة البث فيها لا تصل لكل انحاء المحليات إذاً من أين لهذه الولايات أن ترتقي بمجتمعاتها وبثقافاتها المحلية إن المعيقات التي وصلت إليها هذه المحطات لا حصر لها.
لا تمويل يذكر ولا أداء يشجع على المتابعة ولا تطوير في الصورة ولا حتى الصوت ولا مستوى التقديم.
لذلك فإن مسيرة الإعلام الولائي لا تشجع على التفاؤل بأن تبلغ مستوى المحطات القومية ناهيك عن العالمية.
عقبات رهيبة لا تبرح مكانها منذ عشرات السنين وإلى يومنا هذا عجزت تماماً عن الترقية والتطوير إلا في ما يختص بأخبار الولاة.
من الضروري أن تفهم وزارة الإعلام الاتحادية أن من محليتنا ومن ثقافتنا الفدرالية بالامكان ننافس على المستوى العالمي.
نعشم أن تولي وزارة الإعلام الاتحادية اهتماماً مستحقاً لولايات السودان إنسانها ثقافتها مطلوباته من آمال وتطلعات وأحلام وعلاج.